تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا ) أَيْ الْجَاعِلِ وَالْعَامِلِ ( الْفَسْخُ قَبْلَ تَمَامِ الْعَمَلِ ) ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ جَائِزٌ مِنْ جِهَةِ الْجَاعِلِ لِتَعَلُّقِ الِاسْتِحْقَاقِ فِيهَا بِشَرْطٍ كَالْوَصِيَّةِ وَالْعَامِلِ ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ فِيهَا مَجْهُولٌ كَالْقِرَاضِ وَالْمُرَادُ بِفَسْخِ الْعَامِلِ رَدُّهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ ثُمَّ هُوَ قَبْلَ الْعَمَلِ لَا يَتَأَتَّى إلَّا فِي الْمُعَيَّنِ وَخَرَجَ بِقَبْلِ تَمَامِهِ بَعْدَهُ فَلَا أَثَرَ لِلْفَسْخِ حِينَئِذٍ ؛ لِأَنَّ الْجُعْلَ قَدْ لَزِمَ وَاسْتَقَرَّ ( فَإِنْ فُسِخَ ) مِنْ الْمَالِكِ أَوْ الْمُلْتَزِمِ أَوْ الْعَامِلِ الْمُعَيَّنِ الْقَابِلِ لِلْعَقْدِ وَقَدْ عَلِمَ الْعَامِلُ الَّذِي لَمْ يُفْسَخْ بِفَسْخِ الْجَاعِلِ أَوْ أَعْلَنَ الْجَاعِلُ بِالْفَسْخِ أَيْ أَشَاعَهُ وَالْعَامِلُ غَيْرُ مُعَيَّنٍ ( قَبْلَ الشُّرُوعِ ) فِي الْعَمَلِ ( أَوْ فَسَخَ الْعَامِلُ بَعْدَ الشُّرُوعِ ) فِيهِ ( فَلَا شَيْءَ لَهُ ) ، وَإِنْ وَقَعَ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا كَأَنْ شَرَطَ لَهُ جُعْلًا فِي مُقَابَلَةِ بِنَاءِ حَائِطٍ فَبَنَى بَعْضَهُ بِحَضْرَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى لَمْ يَعْمَلْ شَيْئًا وَفِي الثَّانِيَةِ فَوَّتَ بِفَسْخِهِ غَرَضَ الْمُلْتَزِمِ بِاخْتِيَارِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ فَسْخُهُ فِيهَا لِأَجْلِ زِيَادَةِ الْجَاعِلِ فِي الْعَمَلِ 376 قَالَ الْإِسْنَوِيُّ أَوْ نَقَصَهُ مِنْ الْجُعْلِ انْتَهَى . وَفِيهِ مُشَاحَّةٌ لَا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ بَيَّنَهَا شَيْخُنَا اسْتَحَقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِأَنَّ الْجَاعِلَ هُوَ الَّذِي أَلْجَأَهُ إلَى ذَلِكَ أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْعَامِلُ الْمُعَيَّنُ وَلَمْ يُعْلِنْ الْمَالِكُ بِالرُّجُوعِ فِيمَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْمَشْرُوطَ إذْ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ بِوَجْهٍ وَاكْتُفِيَ بِالْإِعْلَانِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ مَعَ الْإِيهَامِ غَيْرُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث