تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 6137 · ص. المطبوع 398 · الشرح
( فَصْلٌ ) فِي الْحَجْبِ وَهُوَ لُغَةً الْمَنْعُ وَشَرْعًا مَنْعُ مَنْ قَامَ بِهِ سَبَبُ الْإِرْثِ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ مِنْ أَوْفَرِ حَظَّيْهِ وَيُسَمَّى الْأَوَّلُ حَجْبَ حِرْمَانٍ وَهُوَ إمَّا بِالشَّخْصِ أَوْ الِاسْتِغْرَاقِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا أَوْ الْوَصْفُ وَسَيَأْتِي وَالثَّانِي حَجْبَ نُقْصَانٍ وَقَدْ مَرَّ وَمِنْهُ حَجْبُ الْفَرْعِ لِلزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ أَوْ لِلْأَبَوَيْنِ ( الْأَبُ وَالِابْنُ وَالزَّوْجُ لَا يَحْجُبُهُمْ ) مِنْ الْإِرْثِ حِرْمَانًا ( أَحَدٌ ) إجْمَاعًا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يُدْلِي لِلْمَيِّتِ بِنَفْسِهِ وَلَيْسَ فَرْعًا عَنْ غَيْرِهِ بِخِلَافِ الْمُعْتِقِ فَإِنَّهُ ، وَإِنْ أَدْلَى بِنَفْسِهِ لَكِنَّهُ فَرْعٌ عَنْ النَّسَبِ ؛ لِأَنَّهُ مُشَبَّهٌ بِهِ فَقُدِّمَ عَلَيْهِ ( وَابْنُ الِابْنِ ) ، وَإِنْ سَفَلَ ( لَا يَحْجُبُهُ إلَّا الِابْنُ ) إجْمَاعًا أَبَاهُ كَانَ لِإِدْلَائِهِ بِهِ أَوْ عَمَّهُ ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ ( أَوْ ابْنُ ابْنٍ أَقْرَبُ مِنْهُ ) كَابْنِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنِ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ ، وَلَوْلَا قَوْلِي وَإِنْ سَفَلَ لَمْ يَنْتَظِمْ اسْتِثْنَاءُ نَحْوِ هَذِهِ الصُّورَةِ وَيَحْجُبُهُ أَيْضًا أَصْحَابُ فُرُوضٍ مُسْتَغْرَقَةٍ كَأَبَوَيْنِ وَبِنْتَيْنِ ( وَالْجَدُّ ) ، وَإِنْ عَلَا ( لَا يَحْجُبُهُ إلَّا ) ذَكَرٌ ( مُتَوَسِّطٌ 398 بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ ) إجْمَاعًا كَالْأَبِ ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ أَدْلَى لِلْمَيِّتِ بِوَاسِطَةٍ حَجَبَتْهُ إلَّا أَوْلَادَ الْأُمِّ وَخَرَجَ بِذَكَرٍ مَنْ أَدْلَى بِأُنْثَى فَإِنَّهُ لَا يَرِثُ أَصْلًا فَلَا يُسَمَّى حَجْبًا كَمَا عُلِمَ مِنْ حَدِّهِ السَّابِقِ ( وَالْأَخُ لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبُهُ الْأَبُ وَالِابْنُ وَابْنُ الِابْنِ ) ، وَإِنْ سَفَلَ إجْمَاعًا ( وَ ) الْأَخُ ( لِلْأَبِ يَحْجُبُهُ هَؤُلَاءِ ) لِأَنَّهُمْ حَجَبُوا الشَّقِيقَ فَهُوَ أَوْلَى ( وَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى وَأَقْرَبُ مِنْهُ وَيَحْجُبُهُ أَيْضًا أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ مَعَهَا بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ حَجْبًا بِالِاسْتِغْرَاقِ لَكِنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ حُجِبَ بِأَقْرَبَ مِنْهُ فَرُبَّمَا يَرِدُ عَلَى تَعْبِيرِهِ الْمَذْكُورِ وَلَا يَشْمَلُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَكُلُّ عَصَبَةٍ تَحْجُبُهُ أَصْحَابُ فُرُوضٍ مُسْتَغْرَقَةٍ ؛ لِأَنَّ الْأُخْتَ هُنَا لَمْ تَأْخُذْ إلَّا تَعْصِيبًا نَعَمْ أَجَابَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي مُطْلَقِ مَنْ يَحْجُبُهُ وَكُلٌّ مِنْ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ وَالشَّقِيقَةُ لَا تَحْجُبُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث