تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 6237 · الشرح
( وَلَا يَرِثُ مَنْ فِيهِ رِقٌّ ) وَإِنْ قَلَّ إجْمَاعًا وَلِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ مَلَكَهُ السَّيِّدُ وَهُوَ أَجْنَبِيٌّ عَنْ الْمَيِّتِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُولُوا بِإِرْثِهِ ، ثُمَّ تَلَقِّي سَيِّدِهِ لَهُ بِالْمِلْكِ كَمَا قَالُوهُ فِي قَبُولِ قِنِّهِ لِنَحْوِ وَصِيَّةٍ أَوْ هِبَةٍ لَهُ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ عُقُودٌ اخْتِيَارِيَّةٌ تَصِحُّ لِلسَّيِّدِ فَإِيقَاعُهَا لِقِنِّهِ إيقَاعٌ لَهُ وَلَا كَذَلِكَ الْإِرْثُ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّ الْحُرَّ يَرِثُ وَإِنْ اُسْتُغْرِقَتْ مَنَافِعُهُ بِالْوَصِيَّةِ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ ثَمَّ ( وَالْجَدِيدُ أَنَّ مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ يُورَثُ ) جَمِيعُ مَا مَلَكَهُ بِبَعْضِهِ الْحُرِّ ؛ لِأَنَّهُ تَامُّ الْمِلْكِ عَلَيْهِ كَالْحُرِّ وَأَفْهَمَ هَذَا مَا بِأَصْلِهِ أَنَّ الرَّقِيقَ لَا يُورَثُ إلَّا فِي صُورَةٍ هِيَ كَافِرٌ لَهُ أَمَانٌ إنْ جُنِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ نَقَضَ الْأَمَانَ فَسُبِيَ وَاسْتُرِقَّ وَمَاتَ بِالسَّرَايَةِ قِنًّا فَقَدْرُ الدِّيَةِ لِوَارِثِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُمْ إنَّمَا أَخَذُوهَا نَظَرًا لِلْحُرِّيَّةِ السَّابِقَةِ لِاسْتِقْرَارِ جِنَايَتِهَا قَبْلَ الرِّقِّ فَفِي الْحَقِيقَةِ لَا اسْتِثْنَاءَ إلَّا بِالنَّظَرِ لِكَوْنِهِمْ حَالَةَ الْمَوْتِ أَحْرَارًا وَهُوَ قِنٌّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث