تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ وَقَدْ يَشْمَلُهَا ) أَيْ الْعَبْدُ الْأَمَةَ وَقَوْلُهُ لِغَيْرِهِ مُتَعَلِّقٌ بِعَبْدٍ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَقَدْ يَشْمَلُهَا ) أَيْ حَقِيقَةً عِنْدَ ابْنِ حَزْمٍ وَمَجَازًا بِإِرَادَةِ مُطْلَقِ الرَّقِيقِ عِنْدَ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ سَوَاءٌ الْمُكَاتَبُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِأُمِّ وَلَدِهِ ؛ لِأَنَّهَا تُعْتَقُ بِمَوْتِهِ وَمُكَاتَبِهِ ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ بِالْمِلْكِ وَمُدَبَّرِهِ كَالْقِنِّ فَإِنْ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ فَهِيَ لَهُ وَإِلَّا فَوَصِيَّةٌ لِلْوَارِثِ أَوْ عَتَقَ الْمُدَبَّرُ ، وَخَرَجَ عِتْقُهُ مَعَ وَصِيَّتِهِ مِنْ الثُّلُثِ اسْتَحَقَّهَا وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ إلَّا أَحَدُهُمَا قُدِّمَ الْعِتْقُ فَيُعْتَقُ كُلُّهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ بِالْوَصِيَّةِ ، وَإِنْ لَمْ يَفِ الثُّلُثُ بِالْمُدَبَّرِ عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ وَصَارَتْ الْوَصِيَّةُ لِمَنْ بَعْضُهُ لِلْوَارِثِ ا هـ .
( قَوْلُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا لَهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَإِنْ قَصَدَ الْعَبْدَ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ عِبَارَتُهُمْ وَمَحَلُّ صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ لِلْعَبْدِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ تَمْلِيكَهُ فَإِنْ قَصَدَهُ لَمْ تَصِحَّ كَنَظِيرِهِ فِي الْوَقْفِ ، قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَمْ تَصِحَّ أَيْ بَطَلَتْ ، وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ ( قَوْلُهُ وَفَارَقَ ) وَهَذَا الْفَرْقُ قَالَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ لِلسُّبْكِيِّ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِيهِمَا نَاجِزٌ ) فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْهِبَةِ فَإِنَّ الْمِلْكَ فِيهَا مُنْتَظَرٌ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى الْقَبْضِ فَإِنَّ الْمِلْكَ إنَّمَا يَحْصُلُ عِنْدَ الْقَبْضِ ، وَلِهَذَا صَرَّحُوا بِأَنَّ زَوَائِدَ الْمَوْهُوبِ الْحَاصِلَةَ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ لِلْوَاهِبِ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ مِنْ أَهْلِهِ ) أَيْ الْمِلْكِ ( قَوْلُهُ وَهُنَا ) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْعَبْدِ مَعَ قَصْدِ تَمْلِيكِهِ ( قَوْلُهُ فَيَكُونُ الْمِلْكُ لَهُ ) زَادَ شَرْحُ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي عَنْ السُّبْكِيّ مَا نَصُّهُ أَوْ لَا أَيْ أَوْ لَا يُعْتَقُ فَلِمَالِكِهِ ا هـ وَزَادَ النِّهَايَةُ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي الشِّقِّ الْأَخِيرِ بُطْلَانُ الْوَصِيَّةِ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ أَيْ عَلَى مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَإِلَّا فَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ بِشِقَّيْهِ ضَعِيفٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ ) أَيْ الْفَرْقِ صِحَّةُ إلَخْ وَهُوَ مُتَّجَهٌ ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي التَّابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَتْبُوعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ ( وَهُوَ مُتَّجَهٌ إلَخْ ) هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْوَقْفِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ وَقَفْت عَلَى زَيْدٍ ثُمَّ عَلَى الْعَبْدِ نَفْسِهِ ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ كَانَ مُنْقَطِعَ الْوَسَطِ إلَّا أَنْ يُقَيَّدَ مَا فِي الْوَقْفِ بِمَا إذَا اسْتَمَرَّ رِقُّهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَقَصْدُ تَمْلِيكِهِ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ عَلَى تَقْدِيرِ قَدْ أَوْ مَصْدَرٌ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مَعَهُ ( قَوْلُهُ وَيَقْبَلُهَا هُوَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ أَوْصَى لِدَابَّةٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ عَلَى أَحَدِ احْتِمَالَيْنِ إلَى وَيَظْهَرُ وَقَوْلُهُ أَوْ مَعَهُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَى ؛ لِأَنَّ الْخِطَابَ وَقَوْلُهُ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَى وَالْعِبْرَةُ .
( قَوْلُهُ لَا سَيِّدُهُ ) عَطْفٌ عَلَى هُوَ مِنْ قَوْلِهِ وَيَقْبَلُهَا هُوَ ( قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ ) أَيْ قَبُولُهُ بِالْإِجْبَارِ ( قَوْلُهُ لَا سَيِّدُهُ ) أَيْ وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ لَمْ يَصِحَّ ) أَيْ الْقَبُولُ ( قَوْلُهُ يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ إلَخْ ) 11 أَيْ وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ إنْ امْتَنَعَ مِنْ الْقَبُولِ وَالرَّدِّ خَيَّرَهُ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ أَبَى حُكِمَ عَلَيْهِ بِإِبْطَالِ الْوَصِيَّةِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَهُ ) أَيْ وَإِنْ قَصَدَ الْمُوصِي السَّيِّدَ وَقْتَهَا فَلَا نَظَرَ إلَى ذَلِكَ حَيْثُ صَارَ حُرًّا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ إلَخْ ) وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ عَتَقَ بِوُجُودِ صِفَةٍ قَارَنَتْ مَوْتَ سَيِّدِهِ إذَا كَانَ هُوَ الْمُوصِيَ مَلَكَ الْمُوصَى بِهِ وَكَذَا لَوْ قَارَنَ عِتْقُهُ مَوْتَ الْمُوصِي إذَا كَانَ غَيْرُهُ ا هـ نِهَايَةٌ وَهَذَا أَوْجَهُ فِيمَا يَظْهَرُ مِمَّا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَقَدْ مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرِ مَا يُوَافِقُ النِّهَايَةَ وَقَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي إلَخْ يَعْنِي بِهِ قَوْلَهُ أَوْ مَعَهُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ عَتَقَ بَعْضُهُ إلَخْ ) وَلَوْ بَاعَ بَعْضَهُ فَالْمُوصَى بِهِ بَيْنَ السَّيِّدَيْنِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ يُقْسَمُ ) أَيْ الْمُوصَى بِهِ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ إلَخْ ) خَبَرُ قَوْلِهِ فَقِيَاسُ إلَخْ وَقَوْلُهُ بِقَدْرِ حُرِّيَّتِهِ مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ ا هـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ ، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ التَّفْصِيلُ هُنَا كَثُمَّ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَهُمْ الْآتِيَ فِي الْوَصِيَّةِ لِعَبْدِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته ، وَيَقْدَحُ فِي فَرْقِ الشَّارِحِ فَرَاجِعْهُ وَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ا هـ .
أَقُولُ رَاجَعْته وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ التَّأْيِيدِ بَلْ لَا يُتَصَوَّرُ فِيمَا يَأْتِي الْمُهَايَأَةُ كَمَا لَا يَخْفَى ( قَوْلُهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ ) أَيْ لِلْمُبَعَّضِ ( قَوْلُهُ ذَلِكَ التَّفْصِيلَ ) أَيْ بَيْنَ الْمُهَايَأَةِ وَعَدَمِهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَالْعِبْرَةُ إلَخْ ) وَلَوْ خُصِّصَ بِهَا أَيْ الْوَصِيَّةِ بَعْضُهُ الْحُرُّ أَوْ الرَّقِيقُ أَوْ أَحَدُ السَّيِّدَيْنِ اُخْتُصَّ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ كَيَوْمِ الْقَبْضِ إلَخْ ) فَلَوْ وَقَعَتْ الْهِبَةُ فِي نَوْبَةِ أَحَدِهِمَا ، وَالْقَبْضُ فِي نَوْبَةِ الْآخَرِ كَانَ الْمَوْهُوبُ لِمَنْ وَقَعَ الْقَبْضُ فِي نَوْبَتِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تُمْلَكُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنْ قُلْنَا بِالْمَوْتِ بِشَرْطِ الْقَبُولِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ أَوْ بِالْمَوْتِ فَقَطْ فَهِيَ لِلْمُعْتِقِ وَإِنْ قُلْنَا بِالْقَبُولِ فَقَطْ فَلِلْعَتِيقِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَلِقِنِّ وَارِثِهِ إلَخْ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ثُمَّ قَبِلَ ) يُفِيدُ اعْتِبَارَ قَبُولِهِ هُوَ دُونَ السَّيِّدِ ، وَلَوْ بَعْدَ عِتْقِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي ا هـ سم ( قَوْلُهُ فَلِلْمُشْتَرِي ) أَيْ مُشْتَرِي الْعَبْدِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ بِيعَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فَإِنْ أَوْصَى إلَخْ ) الْأَوْلَى الْوَاوُ بَدَلُ الْفَاءِ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَفِيهِ أَيْضًا مَا نَصُّهُ وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِمَالٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فَهُوَ لَهُ أَوْ بَاعَهُ فَلِلْمُشْتَرِي ، وَإِلَّا بِأَنْ مَاتَ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ فَوَصِيَّةٌ لِلْوَارِثِ ، وَسَيَأْتِي حُكْمُهَا .
وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ وَشَرَطَ تَقْدِيمَ عِتْقِهِ فَازَ مَعَ عِتْقِهِ بِبَاقِي الثُّلُثِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَيُعْتَقُ ) أَيْ ثُلُثُ رَقَبَتِهِ ( قَوْلُهُ وَبَاقِي ثُلُثِ إلَخْ ) الْأَوْلَى وَثُلُثُ بَاقِي أَمْوَالِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَبَاقِي ثُلُثِ أَمْوَالِهِ وَصِيَّةٌ إلَخْ ) ، وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ فَلَوْ قَالَ لَهُ وَهَبْت لَك أَوْ مَلَّكْتُك رَقَبَتَك اُشْتُرِطَ قَبُولُهُ فَوْرًا إلَّا إنْ نَوَى عِتْقَهُ فَيُعْتَقُ بِلَا قَبُولٍ كَمَا لَوْ قَالَ لِوَصِيِّهِ أَعْتِقْهُ فَفَعَلَ ، وَلَا تُرَدُّ أَيْ الْوَصِيَّةُ بِرَدِّهِ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ اُشْتُرِطَ قَبُولُهُ فَوْرًا أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت لَك بِرَقَبَتِك فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَوْلُهُ بِرَدِّهِ أَيْ الْعَبْدِ فِيمَا لَوْ قَالَ لِوَصِيِّهِ أَعْتِقْهُ أَوْ نَوَى بِقَوْلِهِ وَهَبْتُك نَفْسَك أَوْ مَلَّكْتُكَهَا إعْتَاقَهَا فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ قَبْلُ وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلِقِنِّ وَارِثِهِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِقِنِّهِ ( قَوْلُهُ وَتَتَوَقَّفُ ) أَيْ الْوَصِيَّةُ لِقِنِّ وَارِثِهِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْهُ وَقَوْلُهُ مَا لَمْ يَبِعْهُ أَيْ الْوَارِثُ قِنَّهُ ، وَالْأَوْلَى إلَّا إنْ بَاعَهُ
( قَوْلُهُ وَقَدْ يَشْمَلُهَا ) أَيْ الْعَبْدُ الْأَمَةَ وَقَوْلُهُ لِغَيْرِهِ مُتَعَلِّقٌ بِعَبْدٍ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَقَدْ يَشْمَلُهَا ) أَيْ حَقِيقَةً عِنْدَ ابْنِ حَزْمٍ وَمَجَازًا بِإِرَادَةِ مُطْلَقِ الرَّقِيقِ عِنْدَ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ سَوَاءٌ الْمُكَاتَبُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِأُمِّ وَلَدِهِ ؛ لِأَنَّهَا تُعْتَقُ بِمَوْتِهِ وَمُكَاتَبِهِ ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ بِالْمِلْكِ وَمُدَبَّرِهِ كَالْقِنِّ فَإِنْ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ فَهِيَ لَهُ وَإِلَّا فَوَصِيَّةٌ لِلْوَارِثِ أَوْ عَتَقَ الْمُدَبَّرُ ، وَخَرَجَ عِتْقُهُ مَعَ وَصِيَّتِهِ مِنْ الثُّلُثِ اسْتَحَقَّهَا وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ إلَّا أَحَدُهُمَا قُدِّمَ الْعِتْقُ فَيُعْتَقُ كُلُّهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ بِالْوَصِيَّةِ ، وَإِنْ لَمْ يَفِ الثُّلُثُ بِالْمُدَبَّرِ عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ وَصَارَتْ الْوَصِيَّةُ لِمَنْ بَعْضُهُ لِلْوَارِثِ ا هـ .
( قَوْلُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا لَهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَإِنْ قَصَدَ الْعَبْدَ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ عِبَارَتُهُمْ وَمَحَلُّ صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ لِلْعَبْدِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ تَمْلِيكَهُ فَإِنْ قَصَدَهُ لَمْ تَصِحَّ كَنَظِيرِهِ فِي الْوَقْفِ ، قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَمْ تَصِحَّ أَيْ بَطَلَتْ ، وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ ( قَوْلُهُ وَفَارَقَ ) وَهَذَا الْفَرْقُ قَالَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ لِلسُّبْكِيِّ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِيهِمَا نَاجِزٌ ) فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْهِبَةِ فَإِنَّ الْمِلْكَ فِيهَا مُنْتَظَرٌ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى الْقَبْضِ فَإِنَّ الْمِلْكَ إنَّمَا يَحْصُلُ عِنْدَ الْقَبْضِ ، وَلِهَذَا صَرَّحُوا بِأَنَّ زَوَائِدَ الْمَوْهُوبِ الْحَاصِلَةَ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ لِلْوَاهِبِ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ مِنْ أَهْلِهِ ) أَيْ الْمِلْكِ ( قَوْلُهُ وَهُنَا ) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْعَبْدِ مَعَ قَصْدِ تَمْلِيكِهِ ( قَوْلُهُ فَيَكُونُ الْمِلْكُ لَهُ ) زَادَ شَرْحُ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي عَنْ السُّبْكِيّ مَا نَصُّهُ أَوْ لَا أَيْ أَوْ لَا يُعْتَقُ فَلِمَالِكِهِ ا هـ وَزَادَ النِّهَايَةُ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي الشِّقِّ الْأَخِيرِ بُطْلَانُ الْوَصِيَّةِ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ أَيْ عَلَى مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَإِلَّا فَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ بِشِقَّيْهِ ضَعِيفٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ ) أَيْ الْفَرْقِ صِحَّةُ إلَخْ وَهُوَ مُتَّجَهٌ ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي التَّابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَتْبُوعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ ( وَهُوَ مُتَّجَهٌ إلَخْ ) هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْوَقْفِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ وَقَفْت عَلَى زَيْدٍ ثُمَّ عَلَى الْعَبْدِ نَفْسِهِ ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ كَانَ مُنْقَطِعَ الْوَسَطِ إلَّا أَنْ يُقَيَّدَ مَا فِي الْوَقْفِ بِمَا إذَا اسْتَمَرَّ رِقُّهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَقَصْدُ تَمْلِيكِهِ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ عَلَى تَقْدِيرِ قَدْ أَوْ مَصْدَرٌ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مَعَهُ ( قَوْلُهُ وَيَقْبَلُهَا هُوَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ أَوْصَى لِدَابَّةٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ عَلَى أَحَدِ احْتِمَالَيْنِ إلَى وَيَظْهَرُ وَقَوْلُهُ أَوْ مَعَهُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَى ؛ لِأَنَّ الْخِطَابَ وَقَوْلُهُ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَى وَالْعِبْرَةُ .
( قَوْلُهُ لَا سَيِّدُهُ ) عَطْفٌ عَلَى هُوَ مِنْ قَوْلِهِ وَيَقْبَلُهَا هُوَ ( قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ ) أَيْ قَبُولُهُ بِالْإِجْبَارِ ( قَوْلُهُ لَا سَيِّدُهُ ) أَيْ وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ لَمْ يَصِحَّ ) أَيْ الْقَبُولُ ( قَوْلُهُ يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ إلَخْ ) 11 أَيْ وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ إنْ امْتَنَعَ مِنْ الْقَبُولِ وَالرَّدِّ خَيَّرَهُ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ أَبَى حُكِمَ عَلَيْهِ بِإِبْطَالِ الْوَصِيَّةِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَهُ ) أَيْ وَإِنْ قَصَدَ الْمُوصِي السَّيِّدَ وَقْتَهَا فَلَا نَظَرَ إلَى ذَلِكَ حَيْثُ صَارَ حُرًّا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ إلَخْ ) وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ عَتَقَ بِوُجُودِ صِفَةٍ قَارَنَتْ مَوْتَ سَيِّدِهِ إذَا كَانَ هُوَ الْمُوصِيَ مَلَكَ الْمُوصَى بِهِ وَكَذَا لَوْ قَارَنَ عِتْقُهُ مَوْتَ الْمُوصِي إذَا كَانَ غَيْرُهُ ا هـ نِهَايَةٌ وَهَذَا أَوْجَهُ فِيمَا يَظْهَرُ مِمَّا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَقَدْ مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرِ مَا يُوَافِقُ النِّهَايَةَ وَقَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي إلَخْ يَعْنِي بِهِ قَوْلَهُ أَوْ مَعَهُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ عَتَقَ بَعْضُهُ إلَخْ ) وَلَوْ بَاعَ بَعْضَهُ فَالْمُوصَى بِهِ بَيْنَ السَّيِّدَيْنِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ يُقْسَمُ ) أَيْ الْمُوصَى بِهِ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ إلَخْ ) خَبَرُ قَوْلِهِ فَقِيَاسُ إلَخْ وَقَوْلُهُ بِقَدْرِ حُرِّيَّتِهِ مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ ا هـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ ، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ التَّفْصِيلُ هُنَا كَثُمَّ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَهُمْ الْآتِيَ فِي الْوَصِيَّةِ لِعَبْدِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته ، وَيَقْدَحُ فِي فَرْقِ الشَّارِحِ فَرَاجِعْهُ وَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ا هـ .
أَقُولُ رَاجَعْته وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ التَّأْيِيدِ بَلْ لَا يُتَصَوَّرُ فِيمَا يَأْتِي الْمُهَايَأَةُ كَمَا لَا يَخْفَى ( قَوْلُهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ ) أَيْ لِلْمُبَعَّضِ ( قَوْلُهُ ذَلِكَ التَّفْصِيلَ ) أَيْ بَيْنَ الْمُهَايَأَةِ وَعَدَمِهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَالْعِبْرَةُ إلَخْ ) وَلَوْ خُصِّصَ بِهَا أَيْ الْوَصِيَّةِ بَعْضُهُ الْحُرُّ أَوْ الرَّقِيقُ أَوْ أَحَدُ السَّيِّدَيْنِ اُخْتُصَّ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ كَيَوْمِ الْقَبْضِ إلَخْ ) فَلَوْ وَقَعَتْ الْهِبَةُ فِي نَوْبَةِ أَحَدِهِمَا ، وَالْقَبْضُ فِي نَوْبَةِ الْآخَرِ كَانَ الْمَوْهُوبُ لِمَنْ وَقَعَ الْقَبْضُ فِي نَوْبَتِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تُمْلَكُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنْ قُلْنَا بِالْمَوْتِ بِشَرْطِ الْقَبُولِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ أَوْ بِالْمَوْتِ فَقَطْ فَهِيَ لِلْمُعْتِقِ وَإِنْ قُلْنَا بِالْقَبُولِ فَقَطْ فَلِلْعَتِيقِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَلِقِنِّ وَارِثِهِ إلَخْ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ثُمَّ قَبِلَ ) يُفِيدُ اعْتِبَارَ قَبُولِهِ هُوَ دُونَ السَّيِّدِ ، وَلَوْ بَعْدَ عِتْقِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي ا هـ سم ( قَوْلُهُ فَلِلْمُشْتَرِي ) أَيْ مُشْتَرِي الْعَبْدِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ بِيعَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فَإِنْ أَوْصَى إلَخْ ) الْأَوْلَى الْوَاوُ بَدَلُ الْفَاءِ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَفِيهِ أَيْضًا مَا نَصُّهُ وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِمَالٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فَهُوَ لَهُ أَوْ بَاعَهُ فَلِلْمُشْتَرِي ، وَإِلَّا بِأَنْ مَاتَ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ فَوَصِيَّةٌ لِلْوَارِثِ ، وَسَيَأْتِي حُكْمُهَا .
وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ وَشَرَطَ تَقْدِيمَ عِتْقِهِ فَازَ مَعَ عِتْقِهِ بِبَاقِي الثُّلُثِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَيُعْتَقُ ) أَيْ ثُلُثُ رَقَبَتِهِ ( قَوْلُهُ وَبَاقِي ثُلُثِ إلَخْ ) الْأَوْلَى وَثُلُثُ بَاقِي أَمْوَالِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَبَاقِي ثُلُثِ أَمْوَالِهِ وَصِيَّةٌ إلَخْ ) ، وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ فَلَوْ قَالَ لَهُ وَهَبْت لَك أَوْ مَلَّكْتُك رَقَبَتَك اُشْتُرِطَ قَبُولُهُ فَوْرًا إلَّا إنْ نَوَى عِتْقَهُ فَيُعْتَقُ بِلَا قَبُولٍ كَمَا لَوْ قَالَ لِوَصِيِّهِ أَعْتِقْهُ فَفَعَلَ ، وَلَا تُرَدُّ أَيْ الْوَصِيَّةُ بِرَدِّهِ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ اُشْتُرِطَ قَبُولُهُ فَوْرًا أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت لَك بِرَقَبَتِك فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَوْلُهُ بِرَدِّهِ أَيْ الْعَبْدِ فِيمَا لَوْ قَالَ لِوَصِيِّهِ أَعْتِقْهُ أَوْ نَوَى بِقَوْلِهِ وَهَبْتُك نَفْسَك أَوْ مَلَّكْتُكَهَا إعْتَاقَهَا فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ قَبْلُ وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلِقِنِّ وَارِثِهِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِقِنِّهِ ( قَوْلُهُ وَتَتَوَقَّفُ ) أَيْ الْوَصِيَّةُ لِقِنِّ وَارِثِهِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْهُ وَقَوْلُهُ مَا لَمْ يَبِعْهُ أَيْ الْوَارِثُ قِنَّهُ ، وَالْأَوْلَى إلَّا إنْ بَاعَهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث