تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَتَصِحُّ لِعِمَارَةِ ) نَحْوِ ( مَسْجِدٍ ) وَرِبَاطٍ وَمَدْرَسَةٍ وَلَوْ مِنْ كَافِرٍ إنْشَاءً وَتَرْمِيمًا ؛ لِأَنَّهَا مِنْ أَفْضَلِ الْقُرَبِ وَلِمَصَالِحِهِ لَا لِمَسْجِدٍ سَيُبْنَى إلَّا تَبَعًا عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ آنِفًا ( وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ فِي الْأَصَحِّ ) بِأَنْ قَالَ أَوْصَيْت بِهِ لِلْمَسْجِدِ وَإِنْ أَرَادَ تَمْلِيكَهُ لِمَا مَرَّ فِي الْوَقْفِ أَنَّهُ حُرٌّ يُمْلَكُ أَيْ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَتَهُ ( وَتُحْمَلُ ) الْوَصِيَّةُ حِينَئِذٍ ( عَلَى عِمَارَتِهِ وَمَصَالِحِهِ ) وَلَوْ غَيْرَ ضَرُورِيَّةٍ عَمَلًا بِالْعُرْفِ وَيَصْرِفُهُ النَّاظِرُ لِلْأَهَمِّ وَالْأَصْلَحِ بِاجْتِهَادِهِ وَهِيَ لِلْكَعْبَةِ وَلِلضَّرِيحِ النَّبَوِيِّ عَلَى مُشَرِّفِهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ تُصْرَفُ لِمَصَالِحِهِمَا الْخَاصَّةِ بِهِمَا كَتَرْمِيمِهِمَا ، وَهِيَ مِنْ الْكَعْبَةِ دُونَ بَقِيَّةِ الْحَرَمِ وَقِيلَ فِي الْأَوَّلِ لِمَسَاكِينِ مَكَّةَ وَلِلْحَرَمِ يَدْخُلُ فِيهَا مَصَالِحُهُمَا ، وَيَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا تَقَرَّرَ وَمِمَّا قَالُوهُ فِي النَّذْرِ لِلْقَبْرِ الْمَعْرُوفِ بِجُرْجَانَ صِحَّتُهَا كَالْوَقْفِ لِضَرِيحِ الشَّيْخِ الْفُلَانِيِّ ، وَيُصْرَفُ فِي مَصَالِحِ قَبْرِهِ وَالْبِنَاءِ الْجَائِزِ عَلَيْهِ وَمَنْ يَخْدُمُونَهُ أَوْ يَقْرَءُونَ عَلَيْهِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا مَرَّ آنِفًا مِنْ صِحَّتِهَا بِبِنَاءِ قُبَّةٍ عَلَى قَبْرِ وَلِيٍّ أَوْ عَالِمٍ أَمَّا إذَا قَالَ لِلشَّيْخِ الْفُلَانِيِّ وَلَمْ يَنْوِ ضَرِيحَهُ وَنَحْوَهُ فَهِيَ بَاطِلَةٌ ( وَلِذِمِّيٍّ ) وَمُعَاهَدٍ وَمُسْتَأْمَنٍ وَلِأَهْلِ الذِّمَّةِ أَوْ الْعَهْدِ لَكِنْ لَا بِنَحْوِ مُصْحَفٍ ، وَذَلِكَ كَمَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِمْ ( وَكَذَا حَرْبِيٌّ ) بِغَيْرِ نَحْوِ سِلَاحٍ ( وَمُرْتَدٌّ ) حَالَ الْوَصِيَّةِ لَمْ يَمُتْ عَلَى رِدَّتِهِ ( فِي الْأَصَحِّ ) كَالصَّدَقَةِ أَيْضًا وَفَارَقَتْ الْوَقْفَ بِأَنَّهُ يُرَادُ لِلدَّوَامِ وَهُمَا مَقْتُولَانِ وَلَا تَصِحُّ لِأَهْلِ الْحَرْبِ وَالرِّدَّةِ وَلَا لِمَنْ يَرْتَدُّ أَوْ يُحَارِبُ أَوْ يَفْعَلُ كَذَا وَهُوَ مَعْصِيَةٌ بَلْ أَوْ مَكْرُوهٌ فِيمَا يَظْهَرُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث