تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 632 · ص. المطبوع 377 · الشرح
( وَكَذَا النَّفَلُ الْمُؤَقَّتُ ) رَاتِبًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ لَا يَتَيَمَّمُ لَهُ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهِ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِمَا مَرَّ فِي الْفَرْضِ وَسَيَأْتِي بَيَانُ وَقْتِ صَلَاةِ الرَّوَاتِبِ وَالْعِيدِ وَالْكُسُوفِ وَوَقْتِ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ لِمَنْ أَرَادَهَا وَحَدُّهُ انْقِطَاعُ الْغَيْثِ وَمَعَ النَّاسِ اجْتِمَاعُ أَكْثَرِهِمْ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِهَا فِي ذَلِكَ صَلَاةُ الْكُسُوفَيْنِ فَيَدْخُلُ الْوَقْتُ لِمَنْ أَرَادَهَا وَحْدَهُ بِمُجَرَّدِ التَّغَيُّرِ وَمَعَ النَّاسِ بِاجْتِمَاعِ مُعْظَمِهِمْ وَاعْتُرِضَ التَّوَقُّفُ عَلَى الِاجْتِمَاعِ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ أَرَادَ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ أَوْ الْعِيدِ فِي جَمَاعَةٍ لَا يَتَيَمَّمُ لَهَا إلَّا بَعْدَ الِاجْتِمَاعِ وَلَا قَائِلَ بِهِ وَيُجَابُ بِالْفَرْقِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ مُؤَقَّتَةٌ بِمَعْلُومٍ وَهُوَ مِنْ فَرَاغِ الْغُسْلِ إلَى الدَّفْنِ وَالْعِيدُ وَقْتُهَا مُحَدَّدُ 377 الطَّرَفَيْنِ كَالْمَكْتُوبَةِ فَلَمْ يَتَوَفَّقَا عَلَى اجْتِمَاعٍ وَإِنْ أَرَادَهُ بِخِلَافِ الِاسْتِسْقَاءِ وَالْكُسُوفَيْنِ ، إذْ لَا نِهَايَةَ لِوَقْتِهِمَا مَعْلُومَةٌ فَنُظِرَ فِيهِمَا إلَى مَا عُزِمَ عَلَيْهِ وَظَنَّ بَعْضُهُمْ أَنْ لَا مَخْلَصَ مِنْ ذَلِكَ الِاعْتِرَاضِ فَأَجَابَ بِأَنَّ الْفَرْضَ فِي مُتَيَمِّمٍ لِلْفَقْدِ يُرِيدُ فِعْلَهَا بِالصَّحْرَاءِ فَإِنْ عَلِمَ أَنْ لَا مَاءَ بِهَا يَتَيَمَّمُ بَعْدَ الْخُرُوجِ إلَيْهَا لَا قَبْلَهُ لِئَلَّا يَحْدُثَ تَوَهُّمٌ يُبْطِلُ تَيَمُّمَهُ وَإِنْ تَوّهمْ أَنَّ بِهَا مَاءً أَخَّرَ إلَى الِاجْتِمَاعِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ فِيهِ مُخَالَفَةً لِإِطْلَاقِهِمْ اعْتِبَارَ الِاجْتِمَاعِ وَبِأَنَّهُ قَدْ يَعْلَمُ أَنْ لَا مَاءَ بِهَا فَيَحْدُثُ مَا يُوهِمُ حُدُوثَ مَاءٍ بِهَا فَيُؤَخِّرُ لِلِاجْتِمَاعِ فَلَا وَجْهَ لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّفْصِيلِ وَالتَّحِيَّةِ بِدُخُولِ الْمَسْجِدِ وَخَرَجَ بِالْمُؤَقَّتِ النَّوَافِلُ الْمُطْلَقَةُ فَيَتَيَمَّمُ لَهَا أَيَّ وَقْتٍ شَاءَ مَا عَدَا وَقْتَ الْكَرَاهَةِ إنْ تَيَمَّمَ قَبْلَهُ أَوْ فِيهِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ وَإِلَّا صَحَّ فَإِنْ قُلْت هِيَ مُؤَقَّتَةٌ أَيْضًا بِمُقْتَضَى مَا ذُكِرَ قُلْت الْمُرَادُ بِالْمُؤَقَّتِ مَا لَهُ وَقْتٌ مَحْدُودُ الطَّرَفَيْنِ وَالْمُطْلَقَةُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ مَا عَدَا وَقْتَ الْكَرَاهَةِ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ لِمَا يَأْتِي فِيهِ أَنَّ مِنْهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْفِعْلِ وَهُوَ قَدْ يَزِيدُ ، وَقَدْ يَنْقُصُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث