تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَتَصِحُّ بِالْحَمْلِ ) الْمَوْجُودِ وَاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ وَبِكُلِّ مَجْهُولٍ وَمَعْجُوزٍ عَنْ تَسْلِيمِهِ وَتَسَلُّمِهِ وَيَظْهَرُ فِي الْوَصِيَّةِ بِاللَّبَنِ الْمَوْجُودِ أَخْذًا مِمَّا ذُكِرَ فِي الْحَمْلِ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا وُجِدَ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ دُونَ مَا حَدَثَ بَعْدُ ، وَأَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَارِثِ فِي قَدْرِهِ بِيَمِينِهِ وَأَنَّهُ لَوْ انْفَصَلَ وَضُمِنَ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ فِي بَدَلِهِ ، وَإِلَّا فَلَا ( وَيُشْتَرَطُ ) لِصِحَّةِ الْوَصِيَّةِ بِهِ ( انْفِصَالُهُ حَيًّا لِوَقْتٍ يُعْلَمُ وُجُودُهُ عِنْدَهَا ) أَيْ الْوَصِيَّةِ أَمَّا فِي الْآدَمِيِّ فَيَأْتِي فِيهِ مَا تَقَرَّرَ فِي الْوَصِيَّةِ لَهُ ، وَأَمَّا فِي غَيْرِهِ فَيُرْجَعُ لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ فِي مُدَّةِ حَمْلِهِ وَلَوْ انْفَصَلَ حَمْلُ الْآدَمِيَّةِ بِجِنَايَةٍ مَضْمُونَةٍ نَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ فِيمَا ضَمِنَ بِهِ بِخِلَافِ حَمْلِ الْبَهِيمَةِ ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ أُمِّهِ وَلَا تَعَلُّقَ لِلْمُوصَى لَهُ بِشَيْءٍ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا لَمْ يُفَرِّقُوا فِيمَا مَرَّ فِي الْمُوصَى لَهُ بَيْنَ الْمَضْمُونِ وَغَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِيهِ عَلَى أَهْلِيَّةِ الْمِلْكِ كَمَا مَرَّ وَيَصِحُّ الْقَبُولُ قَبْلَ الْوَضْعِ ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ وَتَعْبِيرُهُمْ بِالْحَيِّ لِلْغَالِبِ إذْ لَوْ ذُبِحَتْ الْمُوصَى بِحَمْلِهَا فَوُجِدَ بِبَطْنِهَا جَنِينٌ أَحَلَّتْهُ ذَكَاتُهَا وَعُلِمَ وُجُودُهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ مَلَكَهُ الْمُوصَى لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( وَبِالْمَنَافِعِ ) الْمُبَاحَةِ وَحْدَهَا مُؤَبَّدَةً وَمُطْلَقَةً وَلَوْ لِغَيْرِ الْمُوصَى لَهُ بِالْعَيْنِ ؛ لِأَنَّهَا أَمْوَالٌ تُقَابَلُ بِالْعِوَضِ كَالْأَعْيَانِ ، وَيُمْكِنُ صَاحِبُ الْعَيْنِ الْمَسْلُوبَةِ الْمَنْفَعَةُ تَحْصِيلُهَا ، وَإِذَا رَدَّ ذُو الْمَنْفَعَةِ انْتَقَلَتْ لِلْوَرَثَةِ لَا لِلْمُوصَى لَهُ بِالْعَيْنِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث