تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ رَاتِبًا ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرٌ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَظَنَّ فِي النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ انْقِطَاعُ الْغَيْثِ إلَخْ ) ، ثُمَّ لَوْ عَنْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَ الْجَمَاعَةِ أَوْ صَلَّاهَا مُنْفَرِدًا ، ثُمَّ أَرَادَ إعَادَتَهَا مَعَهُمْ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ لَمْ يَمْتَنِعْ ع ش . ( قَوْلُهُ وَمَعَ النَّاسِ إلَخْ ) وَلَوْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مَعَهُمْ إلَى الصَّحْرَاءِ وَجَبَ تَأْخِيرُ التَّيَمُّمِ إلَيْهَا عَلَى الْأَوْجَهِ كَمَا لَا يَتَيَمَّمُ لِتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ إلَّا بَعْدَ دُخُولِهِ ا هـ شَرْحُ الْإِرْشَادِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ مَعَهُمْ أَنَّهُ لَوْ تَأَخَّرَ عَنْ مُوَافَقَتِهِمْ فِي الْخُرُوجِ إلَى وَقْتٍ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ اجْتِمَاعُ الْمُعْظَمِ فِي الصَّحْرَاءِ جَازَ التَّيَمُّمُ لَهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنْ بَيْتِهِ مَثَلًا وَلَا يُشْتَرَطُ وُصُولُهُ إلَى الصَّحْرَاءِ وَهُوَ وَاضِحٌ ع ش . ( قَوْلُهُ اجْتِمَاعُ أَكْثَرِهِمْ ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَ دُونَ الْأَكْثَرِ وَأَرَادُوا فِعْلَهَا مِنْ غَيْرِ انْتِظَارِ الْبَاقِي جَازَ لَهُمْ التَّيَمُّمُ حِينَئِذٍ سم . ( قَوْلُهُ يَلْحَقُ بِهَا ) أَيْ بِصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ ( فِي ذَلِكَ ) أَيْ التَّفْصِيلِ . ( قَوْلُهُ بِأَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ مُوَقَّتَةٌ بِمَعْلُومٍ ) اعْتِرَاضُهُ سم عَلَى حَجّ بِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ أَنَّهُ مَعْلُومٌ بِالْوَصْفِ بِمَعْنَى أَنَّ بِدَايَتَهُ مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ فَرَاغُ الْغُسْلِ وَنِهَايَتَهُ مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ الدَّفْنُ وَالِاسْتِسْقَاءُ وَالْكُسُوفُ كَذَلِكَ لِأَنَّ بِدَايَةَ الْأَوَّلِ مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ انْقِطَاعُ الْغَيْثِ مَعَ الْحَاجَةِ وَنِهَايَتَهُ مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ حُصُولُ السُّقْيَا وَبِدَايَةَ الثَّانِي مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ التَّغَيُّرُ وَنِهَايَتَهُ مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ زَوَالُ التَّغَيُّرِ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ مَعْلُومٌ بِالشَّخْصِ بِمَعْنَى أَنَّ وَقْتَ بِدَايَتِهِ وَنِهَايَتِهِ مُتَعَيِّنَانِ لَا يَتَقَدَّمَانِ وَلَا يَتَأَخَّرَانِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ وَقَوْلُهُ الْآتِي إذْ لَا نِهَايَةَ لِوَقْتِهِمَا مَعْلُومَةٌ يُقَالُ إنْ أُرِيدَ أَنَّهَا غَيْرُ مَعْلُومَةٍ بِالْوَصْفِ فَمَمْنُوعٌ أَوْ بِالشَّخْصِ فَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ أَقُولُ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الدَّفْنَ لَمَّا كَانَ وَقْتُهُ مَعْلُومًا بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ وَهُوَ مَا يُرِيدُونَ دَفْنَهُ فِيهِ نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْمَعْلُومِ لِكَوْنِهِ مَوْكُولًا إلَى فِعْلِهِمْ وَلَا كَذَلِكَ الِاسْتِسْقَاءُ وَنَحْوُهُ ع ش وَفِي الرَّشِيدِيِّ نَحْوُهُ وَفِي الْبَصْرِيِّ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا يُوَافِقُ اعْتِرَاضَ سم مَا نَصُّهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْجِنَازَةِ مَحَلُّ تَوَقُّفٍ .
377 وَأَمَّا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْعِيدِ فَوَاضِحٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ فَلَمْ يَتَوَقَّفَا ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ . قَوْلُهُ : ( فِي مُتَيَمِّمٍ إلَخْ ) خَبَرُ أَنَّ . قَوْلُهُ : ( فِعْلَهَا ) أَيْ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ . قَوْلُهُ : ( وَيُرَدُّ ) أَيْ جَوَابُ الْبَعْضِ . قَوْلُهُ : ( بِأَنَّ فِيهِ ) أَيْ فِي فَرْضِهِ الْمَذْكُورِ . قَوْلُهُ : ( وَالتَّحِيَّةِ ) إلَى قَوْلِهِ قُلْت فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ وَالتَّحِيَّةِ ) عَطْفٌ عَلَى صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ . ( قَوْلُهُ أَيَّ وَقْتٍ شَاءَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَتَى شَاءَ إلَّا فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا فِيمَا إذَا تَيَمَّمَ فِي وَقْتِهَا لِيُصَلِّيَ فِيهِ فَلَوْ تَيَمَّمَ فِيهِ لِيُصَلِّيَ مُطْلَقًا أَوْ فِي غَيْرِهِ فَلَا يَنْبَغِي مَنْعُهُ وَهُوَ مُرَادُهُمْ بِلَا شَكٍّ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَا قَالَهُ شَيْخُنَا أَنَّهُ لَوْ تَيَمَّمَ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا لِيُصَلِّيَ بِهِ فِيهِ لَمْ يَصِحَّ ا هـ وَنَحْوُهُ فِي النِّهَايَةِ أَيْضًا أَقُولُ مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَإِنْ تَبِعَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ لِأَنَّهُ حَيْثُ تَيَمَّمَ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فَقَدْ تَيَمَّمَ قَبْلَ الْوَقْتِ وَإِنْ نَوَى فِعْلَهَا بَعْدَهُ وَلَوْ تَمَّ مَا ذَكَرَهُ لَصَحَّ التَّيَمُّمُ لِلظُّهْرِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا بِنِيَّةِ فِعْلِهَا فِي وَقْتِهَا أَوْ مَعَ الْإِطْلَاقِ وَهُوَ بَاطِلٌ قَطْعًا فَإِطْلَاقُهُمْ مُتَّجَهٌ .
وَأَمَّا مَا بَحَثَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فَهُوَ مُتَّجَهٌ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ لِأَنَّهُ مُتَلَاعِبٌ فِي النِّيَّةِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا نَقَلْنَاهُ فِي أَوَّلِ بَابِ الْوُضُوءِ عَنْ فَتَاوَى الْعَلَّامَةِ ابْنِ زِيَادٍ فَرَاجِعْهُ هَذَا مَا ظَهَرَ بِبَادِئِ النَّظَرِ ، ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ قَاسِمٍ فِي حَاشِيَةِ الْمَنْهَجِ تَنَبَّهَ لِهَذَا وَأَجَابَ بِأَنَّهُ وَقْتُهُ فِي الْجُمْلَةِ بِدَلِيلِ جَوَازِهِ فِي نَحْوِ مَكَّةَ مُطْلَقًا وَفِي وَقْتِ الِاسْتِوَاءِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ مُطْلَقًا ا هـ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِمَا فِي هَذَا مِنْ التَّكَلُّفِ مَعَ عَدَمِ الضَّرُورَةِ الدَّاعِيَةِ إلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ . ( قَوْلُهُ النَّوَافِلُ الْمُطْلَقَةُ ) أَيْ وَمَا تَأَخَّرَ سَبَبُهُ أَبَدًا نِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ مَا عَدَا وَقْتَ الْكَرَاهَةِ إلَخْ ) الْأَخْصَرُ الْأَوْضَحُ إلَّا وَقْتَ الْكَرَاهَةِ أَوْ قَبْلَهُ لِيُصَلِّيَ فِيهِ . ( قَوْلُهُ إنْ تَيَمَّمَ قَبْلَهُ ) فِي تَقْيِيدِ مَا قَبْلَهُ بِهِ مُسَامَحَةٌ سم . ( قَوْلُهُ وَإِلَّا صَحَّ ) يَدْخُلُ فِيهِ مَا لَوْ تَيَمَّمَ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ لِيُصَلِّيَ بِهِ خَارِجَهُ أَوْ أَطْلَقَ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَلَا يُقَالُ إنَّ هَذَا لَيْسَ وَقْتُ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ وَقْتُهَا فِي الْجُمْلَةِ كَمَا فِي نَحْوِ مَكَّةَ سم . ( قَوْلُهُ فَإِنْ قُلْت إلَخْ ) وَارِدٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا عَدَا وَقْتَ الْكَرَاهَةِ إنْ تَيَمَّمَ قَبْلَهُ أَوْ فِيهِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ وَقَوْلُهُ هِيَ أَيْ النَّوَافِلُ الْمُطْلَقَةُ . ( قَوْلُهُ بِمُقْتَضَى مَا ذُكِرَ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُهَا فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فَكَأَنَّهَا مُؤَقَّتَةٌ بِغَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ ع ش . ( قَوْلُهُ قُلْت الْمُرَادُ بِالْمُوَقَّتِ مَا لَهُ وَقْتٌ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ جَعْلُهُمْ الْكُسُوفَ وَالِاسْتِسْقَاءَ وَالْجِنَازَةَ وَتَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ مِنْ الْمُؤَقَّتَةِ يُنَافِي تَفْسِيرَهُ بِمَا ذُكِرَ إذْ أَوْقَاتُهَا مُخْتَلِفَةٌ غَيْرُ مَحْدُودَةِ الطَّرَفَيْنِ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ رَاتِبًا ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرٌ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَظَنَّ فِي النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ انْقِطَاعُ الْغَيْثِ إلَخْ ) ، ثُمَّ لَوْ عَنْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَ الْجَمَاعَةِ أَوْ صَلَّاهَا مُنْفَرِدًا ، ثُمَّ أَرَادَ إعَادَتَهَا مَعَهُمْ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ لَمْ يَمْتَنِعْ ع ش . ( قَوْلُهُ وَمَعَ النَّاسِ إلَخْ ) وَلَوْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مَعَهُمْ إلَى الصَّحْرَاءِ وَجَبَ تَأْخِيرُ التَّيَمُّمِ إلَيْهَا عَلَى الْأَوْجَهِ كَمَا لَا يَتَيَمَّمُ لِتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ إلَّا بَعْدَ دُخُولِهِ ا هـ شَرْحُ الْإِرْشَادِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ مَعَهُمْ أَنَّهُ لَوْ تَأَخَّرَ عَنْ مُوَافَقَتِهِمْ فِي الْخُرُوجِ إلَى وَقْتٍ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ اجْتِمَاعُ الْمُعْظَمِ فِي الصَّحْرَاءِ جَازَ التَّيَمُّمُ لَهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنْ بَيْتِهِ مَثَلًا وَلَا يُشْتَرَطُ وُصُولُهُ إلَى الصَّحْرَاءِ وَهُوَ وَاضِحٌ ع ش . ( قَوْلُهُ اجْتِمَاعُ أَكْثَرِهِمْ ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَ دُونَ الْأَكْثَرِ وَأَرَادُوا فِعْلَهَا مِنْ غَيْرِ انْتِظَارِ الْبَاقِي جَازَ لَهُمْ التَّيَمُّمُ حِينَئِذٍ سم . ( قَوْلُهُ يَلْحَقُ بِهَا ) أَيْ بِصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ ( فِي ذَلِكَ ) أَيْ التَّفْصِيلِ . ( قَوْلُهُ بِأَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ مُوَقَّتَةٌ بِمَعْلُومٍ ) اعْتِرَاضُهُ سم عَلَى حَجّ بِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ أَنَّهُ مَعْلُومٌ بِالْوَصْفِ بِمَعْنَى أَنَّ بِدَايَتَهُ مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ فَرَاغُ الْغُسْلِ وَنِهَايَتَهُ مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ الدَّفْنُ وَالِاسْتِسْقَاءُ وَالْكُسُوفُ كَذَلِكَ لِأَنَّ بِدَايَةَ الْأَوَّلِ مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ انْقِطَاعُ الْغَيْثِ مَعَ الْحَاجَةِ وَنِهَايَتَهُ مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ حُصُولُ السُّقْيَا وَبِدَايَةَ الثَّانِي مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ التَّغَيُّرُ وَنِهَايَتَهُ مَعْلُومَةٌ بِالْوَصْفِ وَهُوَ زَوَالُ التَّغَيُّرِ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ مَعْلُومٌ بِالشَّخْصِ بِمَعْنَى أَنَّ وَقْتَ بِدَايَتِهِ وَنِهَايَتِهِ مُتَعَيِّنَانِ لَا يَتَقَدَّمَانِ وَلَا يَتَأَخَّرَانِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ وَقَوْلُهُ الْآتِي إذْ لَا نِهَايَةَ لِوَقْتِهِمَا مَعْلُومَةٌ يُقَالُ إنْ أُرِيدَ أَنَّهَا غَيْرُ مَعْلُومَةٍ بِالْوَصْفِ فَمَمْنُوعٌ أَوْ بِالشَّخْصِ فَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ أَقُولُ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الدَّفْنَ لَمَّا كَانَ وَقْتُهُ مَعْلُومًا بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ وَهُوَ مَا يُرِيدُونَ دَفْنَهُ فِيهِ نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْمَعْلُومِ لِكَوْنِهِ مَوْكُولًا إلَى فِعْلِهِمْ وَلَا كَذَلِكَ الِاسْتِسْقَاءُ وَنَحْوُهُ ع ش وَفِي الرَّشِيدِيِّ نَحْوُهُ وَفِي الْبَصْرِيِّ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا يُوَافِقُ اعْتِرَاضَ سم مَا نَصُّهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْجِنَازَةِ مَحَلُّ تَوَقُّفٍ .
377 وَأَمَّا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْعِيدِ فَوَاضِحٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ فَلَمْ يَتَوَقَّفَا ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ . قَوْلُهُ : ( فِي مُتَيَمِّمٍ إلَخْ ) خَبَرُ أَنَّ . قَوْلُهُ : ( فِعْلَهَا ) أَيْ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ . قَوْلُهُ : ( وَيُرَدُّ ) أَيْ جَوَابُ الْبَعْضِ . قَوْلُهُ : ( بِأَنَّ فِيهِ ) أَيْ فِي فَرْضِهِ الْمَذْكُورِ . قَوْلُهُ : ( وَالتَّحِيَّةِ ) إلَى قَوْلِهِ قُلْت فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ وَالتَّحِيَّةِ ) عَطْفٌ عَلَى صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ . ( قَوْلُهُ أَيَّ وَقْتٍ شَاءَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَتَى شَاءَ إلَّا فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا فِيمَا إذَا تَيَمَّمَ فِي وَقْتِهَا لِيُصَلِّيَ فِيهِ فَلَوْ تَيَمَّمَ فِيهِ لِيُصَلِّيَ مُطْلَقًا أَوْ فِي غَيْرِهِ فَلَا يَنْبَغِي مَنْعُهُ وَهُوَ مُرَادُهُمْ بِلَا شَكٍّ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَا قَالَهُ شَيْخُنَا أَنَّهُ لَوْ تَيَمَّمَ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا لِيُصَلِّيَ بِهِ فِيهِ لَمْ يَصِحَّ ا هـ وَنَحْوُهُ فِي النِّهَايَةِ أَيْضًا أَقُولُ مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَإِنْ تَبِعَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ لِأَنَّهُ حَيْثُ تَيَمَّمَ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فَقَدْ تَيَمَّمَ قَبْلَ الْوَقْتِ وَإِنْ نَوَى فِعْلَهَا بَعْدَهُ وَلَوْ تَمَّ مَا ذَكَرَهُ لَصَحَّ التَّيَمُّمُ لِلظُّهْرِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا بِنِيَّةِ فِعْلِهَا فِي وَقْتِهَا أَوْ مَعَ الْإِطْلَاقِ وَهُوَ بَاطِلٌ قَطْعًا فَإِطْلَاقُهُمْ مُتَّجَهٌ .
وَأَمَّا مَا بَحَثَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فَهُوَ مُتَّجَهٌ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ لِأَنَّهُ مُتَلَاعِبٌ فِي النِّيَّةِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا نَقَلْنَاهُ فِي أَوَّلِ بَابِ الْوُضُوءِ عَنْ فَتَاوَى الْعَلَّامَةِ ابْنِ زِيَادٍ فَرَاجِعْهُ هَذَا مَا ظَهَرَ بِبَادِئِ النَّظَرِ ، ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ قَاسِمٍ فِي حَاشِيَةِ الْمَنْهَجِ تَنَبَّهَ لِهَذَا وَأَجَابَ بِأَنَّهُ وَقْتُهُ فِي الْجُمْلَةِ بِدَلِيلِ جَوَازِهِ فِي نَحْوِ مَكَّةَ مُطْلَقًا وَفِي وَقْتِ الِاسْتِوَاءِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ مُطْلَقًا ا هـ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِمَا فِي هَذَا مِنْ التَّكَلُّفِ مَعَ عَدَمِ الضَّرُورَةِ الدَّاعِيَةِ إلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ . ( قَوْلُهُ النَّوَافِلُ الْمُطْلَقَةُ ) أَيْ وَمَا تَأَخَّرَ سَبَبُهُ أَبَدًا نِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ مَا عَدَا وَقْتَ الْكَرَاهَةِ إلَخْ ) الْأَخْصَرُ الْأَوْضَحُ إلَّا وَقْتَ الْكَرَاهَةِ أَوْ قَبْلَهُ لِيُصَلِّيَ فِيهِ . ( قَوْلُهُ إنْ تَيَمَّمَ قَبْلَهُ ) فِي تَقْيِيدِ مَا قَبْلَهُ بِهِ مُسَامَحَةٌ سم . ( قَوْلُهُ وَإِلَّا صَحَّ ) يَدْخُلُ فِيهِ مَا لَوْ تَيَمَّمَ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ لِيُصَلِّيَ بِهِ خَارِجَهُ أَوْ أَطْلَقَ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَلَا يُقَالُ إنَّ هَذَا لَيْسَ وَقْتُ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ وَقْتُهَا فِي الْجُمْلَةِ كَمَا فِي نَحْوِ مَكَّةَ سم . ( قَوْلُهُ فَإِنْ قُلْت إلَخْ ) وَارِدٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا عَدَا وَقْتَ الْكَرَاهَةِ إنْ تَيَمَّمَ قَبْلَهُ أَوْ فِيهِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ وَقَوْلُهُ هِيَ أَيْ النَّوَافِلُ الْمُطْلَقَةُ . ( قَوْلُهُ بِمُقْتَضَى مَا ذُكِرَ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُهَا فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فَكَأَنَّهَا مُؤَقَّتَةٌ بِغَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ ع ش . ( قَوْلُهُ قُلْت الْمُرَادُ بِالْمُوَقَّتِ مَا لَهُ وَقْتٌ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ جَعْلُهُمْ الْكُسُوفَ وَالِاسْتِسْقَاءَ وَالْجِنَازَةَ وَتَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ مِنْ الْمُؤَقَّتَةِ يُنَافِي تَفْسِيرَهُ بِمَا ذُكِرَ إذْ أَوْقَاتُهَا مُخْتَلِفَةٌ غَيْرُ مَحْدُودَةِ الطَّرَفَيْنِ بَصْرِيٌّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث