تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6362 · ص. المطبوع 28 · الشرح
حاشية ابن قاسم
28 فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ وَالْمُلْحَقِ بِهِ )
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَمْ يَنْفُذْ ) أَيْ قَهْرًا عَلَى الْوَرَثَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ ( قَوْلُهُ لَمْ يُنْظَرْ لِظَنِّنَا ) بَلْ لِوُجُودِهِ قُلْنَا وُجُودُهُ وَحْدَهُ لَا يَكْفِي فِي هَذَا الْحُكْمِ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَثْبُتَ وُجُودُهُ عِنْدَنَا حَتَّى 29 تَرَتَّبَ عَلَيْهِ هَذَا الْحُكْمُ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ ظَنَنَّا وَلَيْسَ الْمُرَادُ الظَّنَّ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ بَلْ وَبَعْدَ الْمَوْتِ فَحَاصِلُ الْمَعْنَى إذَا مَاتَ الْمُوصِي مُتَّصِلًا بِالْمَرَضِ فَإِنْ ظَنَنَّاهُ بَعْدَ الْمَوْتِ مَخُوفًا بِأَنْ يَثْبُتَ عِنْدَنَا ذَلِكَ تَبَيَّنَّا حِينَئِذٍ عَدَمَ نُفُوذِ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَهَذَا مَعْنًى صَحِيحٌ وَلَا إشْكَالَ فِيهِ ، وَإِنْ ظَنَنَّاهُ بَعْدَ الْمَوْتِ غَيْرَ مَخُوفٍ فَإِنْ حُمِلَ الْمَوْتُ عَلَى الْفَجْأَةِ تَبَيَّنَ نُفُوذُ مَا زَادَ وَإِنْ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى الْفَجْأَةِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْهُ الْمَوْتُ ، وَإِنْ كَانَ فِي أَصْلِهِ غَيْرَ مَخُوفٍ فَيَتَبَيَّنُ عَدَمُ النُّفُوذِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَأَجَابَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ ) يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِاخْتِيَارِ الشِّقِّ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ إنْ كُنَّا ظَنَنَّا الْمَرَضَ مَخُوفًا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنْظَرُ لِظَنِّنَا بَلْ لِوُجُودِهِ فَيُحْتَاجُ أَنْ يُقَالَ مُجَرَّدُ وُجُودِهِ لَا يَثْبُتُ بِهِ 30 حُكْمٌ مَا لَمْ يَظُنَّهُ وَحِينَئِذٍ يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ اعْتِبَارِ الْقَاطِعِ ، وَيُجَابُ بِمَا مَرَّ فِي الْمَقَالَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ ( قَوْلُهُ وَحَمَلْنَا الْمَوْتَ إلَخْ ) أَيْ حَاجَةً لِذَلِكَ مَعَ أَنَّ فَرْضَ الْمُقْسِمِ طُرُوُّ قَاطِعٍ مِنْ نَحْوِ غَرَقٍ أَوْ حَرْقٍ .
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ بَرَأَ ) وَمِنْ لَازِمِ الْبُرْءِ عَدَمُ طُرُوُّ الْقَاطِعِ الْمَذْكُورِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِطُرُوِّ الْقَاطِعِ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي قَوْلِهِ لَمْ يَنْفُذْ إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ عَلَى الْفَجْأَةِ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ أَوْ عَلَى سَبَبٍ خَفِيٍّ ( قَوْلُهُ كَإِسْهَالِ ) كَأَنَّهُ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ لِإِضَافَتِهِ إلَى يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ أَنَّهُ إذَا حُزَّ عُنُقُهُ أَوْ سَقَطَ مِنْ عَالٍ إلَخْ ) قَضِيَّةُ سِيَاقِهِ رُجُوعُهُ لِلْقِسْمَيْنِ أَعْنِي قَوْلَهُ إنْ اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ مَخُوفٌ ، وَإِلَّا فَلَا فَيَكُونُ الْحُكْمُ بِأَنَّهُ مَخُوفٌ إذَا لَمْ يَطْرَأْ قَاطِعٌ مِنْ نَحْوِ حَزٍّ أَوْ سُقُوطٍ مِنْ عَالٍ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَخُوفِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْ الثُّلُثِ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهُ فِي الْمَخُوفِ فِي نَفْسِهِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ قَبْلَ الْمَوْتِ ) كَانَ وَجْهُ هَذَا التَّقْيِيدِ أَنَّهُ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا يُحْتَاجُ لِلْإِثْبَاتِ ؛ لِأَنَّهُ إنْ حُمِلَ الْمَوْتُ عَلَى الْفَجْأَةِ لَمْ يَكُنْ مَخُوفًا وَإِلَّا فَمَخُوفٌ فَلْيُحَرَّرْ 31 قَوْلُهُ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لُوِّحَ إلَخْ ) مَا وَجْهُ التَّلْوِيحِ إلَى عَدَمِ الْعَدَالَةِ الظَّاهِرَةِ ( قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ ذُكِرَ أَنَّ فِيمَا لَا يَخْتَصُّ النِّسَاءُ بِالِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ غَالِبًا فَإِنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ إلَّا النِّسَاءُ غَالِبًا فَأَرْبَعٌ أَيْ فَيَكُونُ فِيهِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ كَمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمَا فِي أَنَّهُ مَخُوفٌ ( قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ اخْتَلَفَ الْوَارِثُ وَالْمُتَبَرَّعُ عَلَيْهِ ) أَيْ كَأَنْ قَالَ الْوَارِثُ كَانَ الْمَرَضُ مَخُوفًا وَالْمُتَبَرَّعُ عَلَيْهِ كَانَ غَيْرَ مَخُوفٍ ( قَوْلُهُ فَيُصَدَّقُ الثَّانِي إلَخْ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَكَذَا أَيْ يَحْلِفُ الْمُوصَى لَهُ لَوْ اخْتَلَفَا فِي عَيْنِ الْمَرَضِ أَوْ أَنَّ التَّبَرُّعَ فِي الصِّحَّةِ أَوْ الْمَرَضِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث