تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَيَقْضِي الْمُقِيمُ الْمُتَيَمِّمُ لِفَقْدِ الْمَاءِ ) لِنُدْرَةِ فَقْدِهِ فِي الْإِقَامَةِ وَعَدَمِ دَوَامِهِ وَيُبَاحُ لَهُ بِالتَّيَمُّمِ إذَا كَانَ جُنُبًا أَوْ نَحْوَهُ الْقِرَاءَةُ مُطْلَقًا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَقَالَ جَمْعٌ إنَّهُ كَفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ
وَيُسَنُّ لَهُ قَضَاءُ مَا صَلَّاهُ مِنْ النَّوَافِلِ أَيْ الَّتِي تُقْضَى ، وَالْجُمُعَةُ يَفْعَلُهَا وَيَقْضِي الظُّهْرَ ( لَا الْمُسَافِرُ ) 380 الْمُتَيَمِّمُ فَلَا يَقْضِي وَإِنْ قَصُرَ سَفَرُهُ لِعُمُومِ الْفَقْدِ فِيهِ وَالتَّعْبِيرُ بِهِمَا لِلْغَالِبِ وَالضَّابِطُ أَنَّهُ مَتَى تَيَمَّمَ بِمَحَلٍّ الْغَالِبُ وَقْتَ التَّيَمُّمِ فِيهِ أَيْ وَفِيمَا حَوَالَيْهِ إلَى حَدِّ الْقُرْبِ مِنْ سَائِرِ الْجَوَانِبِ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ السَّعْيُ لِذَلِكَ عِنْدَ تَيَقُّنِ الْمَاءِ فِيهِ فَلَا تُعْتَبَرُ الْغَلَبَةُ فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ وُجُودُ الْمَاءِ أَعَادَ وَإِلَّا بِأَنْ غَلَبَ فَقْدُهُ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ فَلَا وَلَا يُعْتَبَرُ مَحَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَوْجَهِ ( إلَّا الْعَاصِيَ بِسَفَرِهِ ) كَآبِقٍ وَنَاشِزَةٍ فَإِنَّهُ يَقْضِي سَوَاءٌ تَيَمَّمَ لِفَقْدِ مَاءٍ أَوْ جُرْحٍ أَوْ مَرَضٍ ( فِي الْأَصَحِّ ) ؛ لِأَنَّ سُقُوطَ الْفَرْضِ بِالتَّيَمُّمِ فِيهِ رُخْصَةٌ 381 أَيْضًا فَلَا تُنَاطُ بِمَعْصِيَةٍ وَلِأَنَّهُ لَمَّا لَزِمَهُ فِعْلُهُ خَرَجَ عَنْ مُضَاهَاةِ الرُّخَصِ الْمَحْضَةِ قَالَهُ الْإِمَامُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْوَاجِبَ لَيْسَ رُخْصَةً مَحْضَةً ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ السُّبْكِيُّ هُوَ رُخْصَةٌ مِنْ حَيْثُ قِيَامُ سَبَبِ الْحُكْمِ الْأَصْلِيِّ وَعَزِيمَةٌ مِنْ حَيْثُ وُجُوبُهُ وَتَحَتُّمُهُ ا هـ وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ مَنْ عَبَّرَ فِي أَكْلِ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ بِأَنَّهُ رُخْصَةٌ وَمَنْ عَبَّرَ بِأَنَّهُ عَزِيمَةٌ . وَأَمَّا تَرَدُّدُ الْإِمَامِ فِي مَوْضِعِ أَنَّ الْوُجُوبَ هَلْ يُجَامِعُ الرُّخْصَةَ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ مَرَدَّهُ هَلْ يُجَامِعُ الرُّخْصَةَ الْمَحْضَةَ هَذَا وَلَك أَنْ تَقُولَ الَّذِي يُتَّجَهُ مَا صَرَّحَ بِهِ كَلَامُهُمْ أَنَّ الْوُجُوبَ يُجَامِعُ الرُّخْصَةَ الْمَحْضَةَ وَأَنَّهُ لَا يُنَافِيَ تَغَيُّرَهَا إلَى سُهُولَةٍ ؛ لِأَنَّ الْوُجُوبَ فِيهَا لَمَّا كَانَ مُوَافِقًا لِغَرَضِ النَّفْسِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ أَخَفُّ عَلَيْهَا مِنْ الْحُكْمِ الْأَصْلِيِّ غَالِبًا لَمْ يَكُنْ مُنَافِيًا لِمَا فِيهَا مِنْ التَّسْهِيلِ وَيَصِحُّ تَيَمُّمُهُ فِيهِ إنْ فَقَدَ الْمَاءَ حِسًّا لِحَيْلُولَةِ نَحْوِ سَبُعٍ لِمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ لَا شَرْعًا لِنَحْوِ مَرَضٍ وَعَطَشٍ فَلَا يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ حَتَّى يَتُوبَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى زَوَالِ مَانِعِهِ بِالتَّوْبَةِ ، وَلَوْ عَصَى بِالْإِقَامَةِ بِمَحَلٍّ لَا يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ وَتَيَمَّمَ لِفَقْدِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَضَاءُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلرُّخْصَةِ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ حَتَّى يَفْتَرِقَ الْحَالُ فِيهِ بَيْنَ الْعَاصِي وَغَيْرِهِ بِخِلَافِ السَّفَرِ فَانْدَفَعَ مَا لِلسُّبْكِيِّ هُنَا .
وَيُسَنُّ لَهُ قَضَاءُ مَا صَلَّاهُ مِنْ النَّوَافِلِ أَيْ الَّتِي تُقْضَى ، وَالْجُمُعَةُ يَفْعَلُهَا وَيَقْضِي الظُّهْرَ ( لَا الْمُسَافِرُ ) 380 الْمُتَيَمِّمُ فَلَا يَقْضِي وَإِنْ قَصُرَ سَفَرُهُ لِعُمُومِ الْفَقْدِ فِيهِ وَالتَّعْبِيرُ بِهِمَا لِلْغَالِبِ وَالضَّابِطُ أَنَّهُ مَتَى تَيَمَّمَ بِمَحَلٍّ الْغَالِبُ وَقْتَ التَّيَمُّمِ فِيهِ أَيْ وَفِيمَا حَوَالَيْهِ إلَى حَدِّ الْقُرْبِ مِنْ سَائِرِ الْجَوَانِبِ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ السَّعْيُ لِذَلِكَ عِنْدَ تَيَقُّنِ الْمَاءِ فِيهِ فَلَا تُعْتَبَرُ الْغَلَبَةُ فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ وُجُودُ الْمَاءِ أَعَادَ وَإِلَّا بِأَنْ غَلَبَ فَقْدُهُ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ فَلَا وَلَا يُعْتَبَرُ مَحَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَوْجَهِ ( إلَّا الْعَاصِيَ بِسَفَرِهِ ) كَآبِقٍ وَنَاشِزَةٍ فَإِنَّهُ يَقْضِي سَوَاءٌ تَيَمَّمَ لِفَقْدِ مَاءٍ أَوْ جُرْحٍ أَوْ مَرَضٍ ( فِي الْأَصَحِّ ) ؛ لِأَنَّ سُقُوطَ الْفَرْضِ بِالتَّيَمُّمِ فِيهِ رُخْصَةٌ 381 أَيْضًا فَلَا تُنَاطُ بِمَعْصِيَةٍ وَلِأَنَّهُ لَمَّا لَزِمَهُ فِعْلُهُ خَرَجَ عَنْ مُضَاهَاةِ الرُّخَصِ الْمَحْضَةِ قَالَهُ الْإِمَامُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْوَاجِبَ لَيْسَ رُخْصَةً مَحْضَةً ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ السُّبْكِيُّ هُوَ رُخْصَةٌ مِنْ حَيْثُ قِيَامُ سَبَبِ الْحُكْمِ الْأَصْلِيِّ وَعَزِيمَةٌ مِنْ حَيْثُ وُجُوبُهُ وَتَحَتُّمُهُ ا هـ وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ مَنْ عَبَّرَ فِي أَكْلِ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ بِأَنَّهُ رُخْصَةٌ وَمَنْ عَبَّرَ بِأَنَّهُ عَزِيمَةٌ . وَأَمَّا تَرَدُّدُ الْإِمَامِ فِي مَوْضِعِ أَنَّ الْوُجُوبَ هَلْ يُجَامِعُ الرُّخْصَةَ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ مَرَدَّهُ هَلْ يُجَامِعُ الرُّخْصَةَ الْمَحْضَةَ هَذَا وَلَك أَنْ تَقُولَ الَّذِي يُتَّجَهُ مَا صَرَّحَ بِهِ كَلَامُهُمْ أَنَّ الْوُجُوبَ يُجَامِعُ الرُّخْصَةَ الْمَحْضَةَ وَأَنَّهُ لَا يُنَافِيَ تَغَيُّرَهَا إلَى سُهُولَةٍ ؛ لِأَنَّ الْوُجُوبَ فِيهَا لَمَّا كَانَ مُوَافِقًا لِغَرَضِ النَّفْسِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ أَخَفُّ عَلَيْهَا مِنْ الْحُكْمِ الْأَصْلِيِّ غَالِبًا لَمْ يَكُنْ مُنَافِيًا لِمَا فِيهَا مِنْ التَّسْهِيلِ وَيَصِحُّ تَيَمُّمُهُ فِيهِ إنْ فَقَدَ الْمَاءَ حِسًّا لِحَيْلُولَةِ نَحْوِ سَبُعٍ لِمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ لَا شَرْعًا لِنَحْوِ مَرَضٍ وَعَطَشٍ فَلَا يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ حَتَّى يَتُوبَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى زَوَالِ مَانِعِهِ بِالتَّوْبَةِ ، وَلَوْ عَصَى بِالْإِقَامَةِ بِمَحَلٍّ لَا يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ وَتَيَمَّمَ لِفَقْدِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَضَاءُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلرُّخْصَةِ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ حَتَّى يَفْتَرِقَ الْحَالُ فِيهِ بَيْنَ الْعَاصِي وَغَيْرِهِ بِخِلَافِ السَّفَرِ فَانْدَفَعَ مَا لِلسُّبْكِيِّ هُنَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث