تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6402 · ص. المطبوع 49 · الشرح
( فَرْعٌ )
قَالَ لِغَيْرِهِ أَعْتِقْ عَنِّي عِتْقًا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَالْمُتَبَادَرُ مِنْهُ عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ الرَّقَبَةُ الْكَامِلَةُ فَتَتَعَيَّنُ ؛ لِأَنَّ التَّبْعِيضَ يُؤَدِّي إلَى السِّرَايَةِ عَلَى الْآمِرِ مَا لَمْ يَقُلْ بَعْدَ مَوْتِي فَلَا تَتَعَيَّنُ وَإِذَا اشْتَرَاهَا بِثَمَانِينَ 49 وَهِيَ تُسَاوِي الْمِائَةَ صَحَّ وَأَعْتَقَهَا عَنْهُ وَصُرِفَ الزَّائِدُ لِلْعِتْقِ لَا لِلْوَارِثِ ، وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ وَقَالَ يُصْرَفُ مِنْهُ كَذَا فَصَرَفَ وَبَقِيَ مِنْهُ فَضْلَةٌ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهَا لِلْمَسَاكِينِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْوَصِيَّةِ بَيَانُ الْمَصْرِفِ ؛ لِأَنَّ غَالِبَهَا لَهُمْ ، وَلَيْسَ كَمَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ رَقَبَةٍ فَلَمْ يَفِ ثُلُثُهُ بِأَدْنَى رَقَبَةٍ رُدَّ لِلْوَرَثَةِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مِثْلُهُ ، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهُ عَيَّنَ هُنَا جِهَةً مَخْصُوصَةً وَقَدْ تَعَذَّرَتْ وَفِي مَسْأَلَتِنَا لَمْ يُعَيِّنْ لِلْفَاضِلِ جِهَةً فَحُمِلَ عَلَى الْغَالِبِ الْمُتَبَادَرِ وَلَوْ زَادَ فِيهَا لِلَّهِ صُرِفَ الْفَاضِلُ لِوُجُوهِ الْقُرَبِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث