تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ بِأَحَدِ رَقِيقِهِ ) هُوَ مُفْرَدٌ مُضَافٌ لَكِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمَجْمُوعُ لَا كُلُّ فَرْدٍ فَهُوَ بِمَعْنَى أَحَدِ أَرِقَّائِهِ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ الْكُلِّ لَا الْكُلِّيَّةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ إلَخْ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَتَصِحُّ بِالْحَمْلِ ( قَوْلُهُ تَلَفًا مُضَمَّنًا ) قَيَّدَهُ النِّهَايَةُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ ا هـ قَالَ ع ش الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا التَّقْيِيدَ لَا بُدَّ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ مَا تَلِفَ قَبْلَ الْمَوْتِ تَلِفَ قَبْلَ تَعَلُّقِ حَقِّ الْمُوصَى لَهُ بِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَ بَدَلُ الْمُوصَى بِهِ قَائِمًا مَقَامَهُ تَعَلَّقَ الْحَقُّ بِهِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ السَّابِقَ وَلَوْ انْفَصَلَ حَمْلُ الْآدَمِيِّ بِجِنَايَةٍ مَضْمُونَةٍ نَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ فِيمَا ضَمِنَ بِهِ بِخِلَافِ حَمْلِ الْبَهِيمَةِ ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةٍ أَمْ ا هـ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي اعْتِبَارِ التَّقْيِيدِ وَعَلَيْهِ فَهَذَا التَّقْيِيدُ يَمْنَعُ الْإِيرَادَ مِنْ أَصْلِهِ فَإِنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الرَّقِيقِ إذَا قُتِلُوا بَعْدَ الْمَوْتِ لَمْ تَبْطُلْ الْوَصِيَّةُ فَيَكُونُ حُكْمُهُمْ كَاللَّبَنِ وَالْحَمْلِ إذَا تَلِفَ بَعْدَ الْمَوْتِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ وُجُودِ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ الْمُبْهَمُ عِنْدَ الْمَوْتِ ، يَكُونُ بَدَلُهُ مِثْلَهُ فِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمَوْجُودِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَهُوَ كَالْمَوْجُودِ قَبْلَهُ مِنْ أَفْرَادِ الْمُبْهَمِ لَا بَدَلٍ مِنْ الْمَوْجُودِ قَبْلَ الْمَوْتِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِيَ هَذَا كُلُّهُ إلَخْ فَلَا إشْكَالَ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ بَقِيَ وَاحِدٌ إلَخْ ) وَمِثْلُهُ لَوْ خَرَجُوا عَنْ مِلْكِهِ بِمَا مَرَّ إلَّا وَاحِدًا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لِلْوَصِيَّةِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ عَجَزَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ أَوْ مُضَمَّنًا إلَى هَذَا كُلِّهِ وَقَوْلُهُ فَلَا عِبْرَةَ إلَى وَمَعْنَى تَعْيِينِهَا ( قَوْلُهُ فَلَيْسَ لِلْوَارِثِ إمْسَاكُهُ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ رَضِيَ الْمُوصَى لَهُ بِذَلِكَ لِمَا قَدَّمَهُ فِيمَا لَوْ قَالَ أَعْطُوهُ شَاةً إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ غَيْرِهَا وَإِنْ رَضِيَا ؛ لِأَنَّهُ صُلْحٌ عَلَى مَجْهُولٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَمَّا إذَا قُتِلُوا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ مَا بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ أَوْ الْمَوْتُ بَعْدَ الْقَبُولِ أَوْ قَبْلَهُ وَقَبِلَ انْتَقَلَ حَقُّهُ إلَى قِيمَةِ أَحَدِهِمْ فِي صُورَةِ الْقَتْلِ بِخِيرَةِ الْوَارِثِ وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي صُورَةِ الْمَوْتِ ، وَلَزِمَهُ أَيْ الْوَارِثَ تَجْهِيزُهُ فِي الْحَالَيْنِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا أُعْطِيَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ أَوْصَى بِأَحَدِ أَرِقَّائِهِ فَمَاتَ الَّذِينَ فِي مِلْكِهِ أَوْ خَرَجُوا عَنْ مِلْكِهِ وَتَجَدَّدَ لَهُ غَيْرُهُمْ لَمْ تَبْطُلْ الْوَصِيَّةُ عَلَى الْأَصَحِّ .
فَإِذَا بَقِيَ وَاحِدٌ مِنْ الْمَوْجُودِينَ لَا يَتَعَيَّنُ بَلْ لِلْوَارِثِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ الْحَادِثِ ا هـ ( قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ شِرَاؤُهَا ) وَالْمُشْتَرِي لِذَلِكَ هُوَ الْوَصِيُّ ثُمَّ الْحَاكِمُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَكُنْ بِمَالِهِ ) هَذَا الْقَيْدُ لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ اشْتَرُوا إلَخْ ا هـ سم إذْ ظَاهِرُهُ وُجُوبُ شِرَاءِ الرِّقَابِ وَإِنْ كَانَتْ بِمَالِهِ ( قَوْلُهُ الِاسْتِكْثَارُ مَعَ الِاسْتِرْخَاصِ أَوْلَى إلَخْ ) مَعْنَاهُ أَنَّ إعْتَاقَ خَمْسِ رِقَابٍ مَثَلًا قَلِيلَةِ الْقِيمَةِ أَفْضَلُ مِنْ إعْتَاقِ أَرْبَعٍ مَثَلًا كَثِيرَةِ الْقِيمَةِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ ضَمِنَهَا إلَخْ ) ظَاهِرٌ فِي صِحَّةِ صَرْفِهِ لِثِنْتَيْنِ مَعَ تَعَدِّيهِ بِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَلَوْ فَضَلَ إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُحَصِّلَ بِالثُّلُثِ أَرْبَعًا غَيْرَ نَفِيسَةٍ ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ تَحْصِيلُ ثَلَاثِ أَنْفُسٍ مَعَ الْفَضْلِ عَنْهَا كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ ا هـ سم أَقُولُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ بِمَا إذَا قَالَ بِثُلُثِي وَإِلَّا فَيَجُوزُ تَحْصِيلُ ثَلَاثِ أَنْفُسٍ مَعَ الْفَضْلِ لَكِنْ لَا يَكُونُ الْفَاضِلُ حِينَئِذٍ لِلْوَرَثَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ عَنْ 48 أَنْفُسٍ ثَلَاثٍ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ الْمُرَادُ بِالنَّفَاسَةِ هَلْ تَكُونُ بِالنِّسْبَةِ إلَى حُصُولِ كَمَالٍ دِينِيٍّ أَوْ دُنْيَوِيٍّ يَسْهُلُ مَعَهُ عَلَى الْعَتِيقِ الِاسْتِقْلَالُ وَتَحْصِيلُ الْمُؤَنِ الضَّرُورِيَّةِ كَحِرْفَةٍ وَفَضْلِ قُوَّةٍ وَشَبَابٍ أَوْ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهُ حَتَّى يُكْتَفَى بِمُجَرَّدِ ارْتِفَاعِ الْجِنْسِ عُرْفًا وَحُسْنِ الصُّورَةِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ .
( قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا يَأْتِي ) قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ وَيَظْهَرُ أَنَّهَا أَوْلَى بِأَنْ لَا يُشْتَرَى الشِّقْصُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ لِحُصُولِ اسْمِ الْجَمْعِ هُنَا ، وَلَوْ أَوْصَى بِشِرَاءِ شِقْصٍ اُشْتُرِيَ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إمَّا لِعَدَمِهِ أَوْ قِلَّةِ الْبَاقِي بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَرُدَّتْ لِلْوَرَثَةِ ا هـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ أَوْ قِلَّةِ الْبَاقِي فِيهِ وَقْفَةٌ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ مَعَ رَقَبَتَيْنِ ) الْأَوْفَقُ لِمَا يَأْتِي مَعَ رَقَبَةٍ أَوْ رَقَبَتَيْنِ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ مَجْمُوعَ رَقَبَتَيْنِ وَشِقْصٍ ، وَلَوْ قَالَ رَقَبَةٌ بِالْإِفْرَادِ لَاسْتُغْنِيَ عَنْ هَذَا التَّكَلُّفِ .
( قَوْلُهُ أَنَّهُ حَيْثُ وَجَدَهُمَا إلَخْ ) اُنْظُرْ أَيَّ مَحَلٍّ يَجِبُ تَحْصِيلُهُمَا مِنْهُ ، وَيُحْتَمَلُ وُجُوبُ التَّحْصِيلِ مِمَّا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَخْذًا مِنْ نَظَائِرِهِ كَمَا لَوْ فَقَدَ التَّمْرَ الْوَاجِبَ فِي رَدِّ الْمُصَرَّاةِ فِي بَلَدِ الْبَيْعِ وَوَجَدَهُ فِيمَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَإِنَّهُ يَجِبُ تَحْصِيلُهُ مِنْهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ ) ضَعِيفٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى قَوْلِهِ بِثُلُثِي رَشِيدِيٌّ وع ش وَسَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ وَلَا تَخَالُفَ إلَخْ ) بَلْ ذِكْرُهُ فِي الرَّوْضَةِ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ .
( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَ إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ وَسِعَ الثُّلُثُ ثَلَاثًا فَالثَّلَاثُ وَاجِبَةٌ فِيهِمَا أَيْ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَتْنِ أَيْ فِي قَوْلِهِمَا ، وَأَمَّا الزَّائِدُ فَفِي الْأُولَى أَيْ فِي كَلَامِ الرَّوْضَةِ يَجِبُ وَفِي الثَّانِيَةِ أَيْ فِي كَلَامِ الْمَتْنِ لَا يَجِبُ ، وَقَوْلُهُ إذَا صَرَّحَ بِالثُّلُثِ أَرَادَ بِهِ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ أَرَادَ بِهِ مَا فِي الْمَتْنِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَاجِبَةٌ فِيهِمَا ) أَيْ فِي صُورَتَيْ التَّقْيِيدِ بِالثُّلُثِ وَعَدَمِهِ سَيِّدٌ عُمَرُ وَ ع ش ( قَوْلُهُ وَأَمَّا الزَّائِدُ ) أَيْ عَلَى الثَّلَاثِ وَقَالَ ع ش أَيْ عَنْ الثُّلُثِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَفِي الْأُولَى ) أَيْ فِيمَا لَوْ صَرَّحَ بِثُلُثِي ( قَوْلُهُ فَقَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ ثُلُثُهُ عَنْهُنَّ ) أَيْ إلَى آخِرِهِ ( قَوْلُهُ وَكَانَ ثَمَنُهَا مِائَةً ) أَيْ فَوَجَدَهَا الْوَصِيُّ بِمِائَةٍ ، وَلَمْ يَجِدْ حِنْطَةً تُسَاوِي الْمِائَتَيْنِ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ فَأَوْجُهٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَهَلْ يَشْتَرِيهَا بِمِائَةٍ ، وَيَرُدُّ الْبَاقِيَ لِلْوَرَثَةِ أَوْ هِيَ وَصِيَّةٌ لِبَائِعِ الْحِنْطَةِ أَوْ يَشْتَرِي بِهَا حِنْطَةً ، وَيَتَصَدَّقُ بِهَا وُجُوهٌ أَصَحُّهَا أَوَّلُهَا ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَهَلْ يَشْتَرِيهَا بِمِائَةٍ إلَخْ مُعْتَمَدٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ رَجَحَ رَدُّ الْمِائَةِ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ لَكِنَّ الْفَرْقَ وَاضِحٌ إلَخْ ) قَدْ يُضْعِفُ الْفَرْقَ أَنَّهُ كَمَا أَنَّ عَدَمَ وُجُودِ مُسَمَّى الرَّقَبَةِ مَانِعٌ مِنْ الشِّقْصِ فَالتَّقْيِيدُ بِالْعَشَرَةِ أَقْفِزَةٍ مَانِعٌ مِنْ أَخْذِ الزِّيَادَةِ لِعَدَمِ الْإِذْنِ فِيهَا ، وَإِنْ قُلْنَا لَا مَفْهُومَ لِلْعَدَدِ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْعِتْقِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْحِنْطَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ اعْتِبَارُ مَحَلِّ الْمُوصِي ) أَيْ لَا الْوَصِيِّ وَلَا الْوَرَثَةِ وَقَوْلُهُ عِنْدَ تَيَسُّرِ الشِّرَاءِ إلَخْ أَيْ لَا عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَا عِنْدَ إرَادَةِ الشِّرَاءِ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ اعْتِبَارُ مَحَلِّ الْمُوصِي حَتَّى لَوْ زَادَ قِيمَتُهَا بِمَحَلِّ الْمُوصَى عَلَى قِيمَتِهَا بِبَلَدِ الشِّرَاءِ اُعْتُبِرَ بَلَدُ الْمُوصِي ا هـ .
( قَوْلُهُ لِجَمْعٍ مِنْ شُرَّاحِ الْحَاوِي إلَخْ ) وَافَقَهُمْ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَاَلَّذِي صَرَّحَ بِهِ الطَّاوُوسِيُّ وَالْبَارِزِيُّ أَنَّهُ إنَّمَا يُشْتَرَى ذَلِكَ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ التَّكْمِيلِ ، وَهُوَ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَقْرَبُ وَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إنَّ الْأَقْرَبَ الْأَوَّلُ ا هـ
( قَوْلُ الْمَتْنِ بِأَحَدِ رَقِيقِهِ ) هُوَ مُفْرَدٌ مُضَافٌ لَكِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمَجْمُوعُ لَا كُلُّ فَرْدٍ فَهُوَ بِمَعْنَى أَحَدِ أَرِقَّائِهِ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ الْكُلِّ لَا الْكُلِّيَّةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ إلَخْ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَتَصِحُّ بِالْحَمْلِ ( قَوْلُهُ تَلَفًا مُضَمَّنًا ) قَيَّدَهُ النِّهَايَةُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ ا هـ قَالَ ع ش الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا التَّقْيِيدَ لَا بُدَّ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ مَا تَلِفَ قَبْلَ الْمَوْتِ تَلِفَ قَبْلَ تَعَلُّقِ حَقِّ الْمُوصَى لَهُ بِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَ بَدَلُ الْمُوصَى بِهِ قَائِمًا مَقَامَهُ تَعَلَّقَ الْحَقُّ بِهِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ السَّابِقَ وَلَوْ انْفَصَلَ حَمْلُ الْآدَمِيِّ بِجِنَايَةٍ مَضْمُونَةٍ نَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ فِيمَا ضَمِنَ بِهِ بِخِلَافِ حَمْلِ الْبَهِيمَةِ ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةٍ أَمْ ا هـ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي اعْتِبَارِ التَّقْيِيدِ وَعَلَيْهِ فَهَذَا التَّقْيِيدُ يَمْنَعُ الْإِيرَادَ مِنْ أَصْلِهِ فَإِنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الرَّقِيقِ إذَا قُتِلُوا بَعْدَ الْمَوْتِ لَمْ تَبْطُلْ الْوَصِيَّةُ فَيَكُونُ حُكْمُهُمْ كَاللَّبَنِ وَالْحَمْلِ إذَا تَلِفَ بَعْدَ الْمَوْتِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ وُجُودِ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ الْمُبْهَمُ عِنْدَ الْمَوْتِ ، يَكُونُ بَدَلُهُ مِثْلَهُ فِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمَوْجُودِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَهُوَ كَالْمَوْجُودِ قَبْلَهُ مِنْ أَفْرَادِ الْمُبْهَمِ لَا بَدَلٍ مِنْ الْمَوْجُودِ قَبْلَ الْمَوْتِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِيَ هَذَا كُلُّهُ إلَخْ فَلَا إشْكَالَ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ بَقِيَ وَاحِدٌ إلَخْ ) وَمِثْلُهُ لَوْ خَرَجُوا عَنْ مِلْكِهِ بِمَا مَرَّ إلَّا وَاحِدًا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لِلْوَصِيَّةِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ عَجَزَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ أَوْ مُضَمَّنًا إلَى هَذَا كُلِّهِ وَقَوْلُهُ فَلَا عِبْرَةَ إلَى وَمَعْنَى تَعْيِينِهَا ( قَوْلُهُ فَلَيْسَ لِلْوَارِثِ إمْسَاكُهُ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ رَضِيَ الْمُوصَى لَهُ بِذَلِكَ لِمَا قَدَّمَهُ فِيمَا لَوْ قَالَ أَعْطُوهُ شَاةً إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ غَيْرِهَا وَإِنْ رَضِيَا ؛ لِأَنَّهُ صُلْحٌ عَلَى مَجْهُولٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَمَّا إذَا قُتِلُوا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ مَا بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ أَوْ الْمَوْتُ بَعْدَ الْقَبُولِ أَوْ قَبْلَهُ وَقَبِلَ انْتَقَلَ حَقُّهُ إلَى قِيمَةِ أَحَدِهِمْ فِي صُورَةِ الْقَتْلِ بِخِيرَةِ الْوَارِثِ وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي صُورَةِ الْمَوْتِ ، وَلَزِمَهُ أَيْ الْوَارِثَ تَجْهِيزُهُ فِي الْحَالَيْنِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا أُعْطِيَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ أَوْصَى بِأَحَدِ أَرِقَّائِهِ فَمَاتَ الَّذِينَ فِي مِلْكِهِ أَوْ خَرَجُوا عَنْ مِلْكِهِ وَتَجَدَّدَ لَهُ غَيْرُهُمْ لَمْ تَبْطُلْ الْوَصِيَّةُ عَلَى الْأَصَحِّ .
فَإِذَا بَقِيَ وَاحِدٌ مِنْ الْمَوْجُودِينَ لَا يَتَعَيَّنُ بَلْ لِلْوَارِثِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ الْحَادِثِ ا هـ ( قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ شِرَاؤُهَا ) وَالْمُشْتَرِي لِذَلِكَ هُوَ الْوَصِيُّ ثُمَّ الْحَاكِمُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَكُنْ بِمَالِهِ ) هَذَا الْقَيْدُ لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ اشْتَرُوا إلَخْ ا هـ سم إذْ ظَاهِرُهُ وُجُوبُ شِرَاءِ الرِّقَابِ وَإِنْ كَانَتْ بِمَالِهِ ( قَوْلُهُ الِاسْتِكْثَارُ مَعَ الِاسْتِرْخَاصِ أَوْلَى إلَخْ ) مَعْنَاهُ أَنَّ إعْتَاقَ خَمْسِ رِقَابٍ مَثَلًا قَلِيلَةِ الْقِيمَةِ أَفْضَلُ مِنْ إعْتَاقِ أَرْبَعٍ مَثَلًا كَثِيرَةِ الْقِيمَةِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ ضَمِنَهَا إلَخْ ) ظَاهِرٌ فِي صِحَّةِ صَرْفِهِ لِثِنْتَيْنِ مَعَ تَعَدِّيهِ بِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَلَوْ فَضَلَ إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُحَصِّلَ بِالثُّلُثِ أَرْبَعًا غَيْرَ نَفِيسَةٍ ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ تَحْصِيلُ ثَلَاثِ أَنْفُسٍ مَعَ الْفَضْلِ عَنْهَا كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ ا هـ سم أَقُولُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ بِمَا إذَا قَالَ بِثُلُثِي وَإِلَّا فَيَجُوزُ تَحْصِيلُ ثَلَاثِ أَنْفُسٍ مَعَ الْفَضْلِ لَكِنْ لَا يَكُونُ الْفَاضِلُ حِينَئِذٍ لِلْوَرَثَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ عَنْ 48 أَنْفُسٍ ثَلَاثٍ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ الْمُرَادُ بِالنَّفَاسَةِ هَلْ تَكُونُ بِالنِّسْبَةِ إلَى حُصُولِ كَمَالٍ دِينِيٍّ أَوْ دُنْيَوِيٍّ يَسْهُلُ مَعَهُ عَلَى الْعَتِيقِ الِاسْتِقْلَالُ وَتَحْصِيلُ الْمُؤَنِ الضَّرُورِيَّةِ كَحِرْفَةٍ وَفَضْلِ قُوَّةٍ وَشَبَابٍ أَوْ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهُ حَتَّى يُكْتَفَى بِمُجَرَّدِ ارْتِفَاعِ الْجِنْسِ عُرْفًا وَحُسْنِ الصُّورَةِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ .
( قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا يَأْتِي ) قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ وَيَظْهَرُ أَنَّهَا أَوْلَى بِأَنْ لَا يُشْتَرَى الشِّقْصُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ لِحُصُولِ اسْمِ الْجَمْعِ هُنَا ، وَلَوْ أَوْصَى بِشِرَاءِ شِقْصٍ اُشْتُرِيَ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إمَّا لِعَدَمِهِ أَوْ قِلَّةِ الْبَاقِي بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَرُدَّتْ لِلْوَرَثَةِ ا هـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ أَوْ قِلَّةِ الْبَاقِي فِيهِ وَقْفَةٌ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ مَعَ رَقَبَتَيْنِ ) الْأَوْفَقُ لِمَا يَأْتِي مَعَ رَقَبَةٍ أَوْ رَقَبَتَيْنِ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ مَجْمُوعَ رَقَبَتَيْنِ وَشِقْصٍ ، وَلَوْ قَالَ رَقَبَةٌ بِالْإِفْرَادِ لَاسْتُغْنِيَ عَنْ هَذَا التَّكَلُّفِ .
( قَوْلُهُ أَنَّهُ حَيْثُ وَجَدَهُمَا إلَخْ ) اُنْظُرْ أَيَّ مَحَلٍّ يَجِبُ تَحْصِيلُهُمَا مِنْهُ ، وَيُحْتَمَلُ وُجُوبُ التَّحْصِيلِ مِمَّا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَخْذًا مِنْ نَظَائِرِهِ كَمَا لَوْ فَقَدَ التَّمْرَ الْوَاجِبَ فِي رَدِّ الْمُصَرَّاةِ فِي بَلَدِ الْبَيْعِ وَوَجَدَهُ فِيمَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَإِنَّهُ يَجِبُ تَحْصِيلُهُ مِنْهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ ) ضَعِيفٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى قَوْلِهِ بِثُلُثِي رَشِيدِيٌّ وع ش وَسَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ وَلَا تَخَالُفَ إلَخْ ) بَلْ ذِكْرُهُ فِي الرَّوْضَةِ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ .
( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَ إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ وَسِعَ الثُّلُثُ ثَلَاثًا فَالثَّلَاثُ وَاجِبَةٌ فِيهِمَا أَيْ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَتْنِ أَيْ فِي قَوْلِهِمَا ، وَأَمَّا الزَّائِدُ فَفِي الْأُولَى أَيْ فِي كَلَامِ الرَّوْضَةِ يَجِبُ وَفِي الثَّانِيَةِ أَيْ فِي كَلَامِ الْمَتْنِ لَا يَجِبُ ، وَقَوْلُهُ إذَا صَرَّحَ بِالثُّلُثِ أَرَادَ بِهِ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ أَرَادَ بِهِ مَا فِي الْمَتْنِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَاجِبَةٌ فِيهِمَا ) أَيْ فِي صُورَتَيْ التَّقْيِيدِ بِالثُّلُثِ وَعَدَمِهِ سَيِّدٌ عُمَرُ وَ ع ش ( قَوْلُهُ وَأَمَّا الزَّائِدُ ) أَيْ عَلَى الثَّلَاثِ وَقَالَ ع ش أَيْ عَنْ الثُّلُثِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَفِي الْأُولَى ) أَيْ فِيمَا لَوْ صَرَّحَ بِثُلُثِي ( قَوْلُهُ فَقَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ ثُلُثُهُ عَنْهُنَّ ) أَيْ إلَى آخِرِهِ ( قَوْلُهُ وَكَانَ ثَمَنُهَا مِائَةً ) أَيْ فَوَجَدَهَا الْوَصِيُّ بِمِائَةٍ ، وَلَمْ يَجِدْ حِنْطَةً تُسَاوِي الْمِائَتَيْنِ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ فَأَوْجُهٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَهَلْ يَشْتَرِيهَا بِمِائَةٍ ، وَيَرُدُّ الْبَاقِيَ لِلْوَرَثَةِ أَوْ هِيَ وَصِيَّةٌ لِبَائِعِ الْحِنْطَةِ أَوْ يَشْتَرِي بِهَا حِنْطَةً ، وَيَتَصَدَّقُ بِهَا وُجُوهٌ أَصَحُّهَا أَوَّلُهَا ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَهَلْ يَشْتَرِيهَا بِمِائَةٍ إلَخْ مُعْتَمَدٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ رَجَحَ رَدُّ الْمِائَةِ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ لَكِنَّ الْفَرْقَ وَاضِحٌ إلَخْ ) قَدْ يُضْعِفُ الْفَرْقَ أَنَّهُ كَمَا أَنَّ عَدَمَ وُجُودِ مُسَمَّى الرَّقَبَةِ مَانِعٌ مِنْ الشِّقْصِ فَالتَّقْيِيدُ بِالْعَشَرَةِ أَقْفِزَةٍ مَانِعٌ مِنْ أَخْذِ الزِّيَادَةِ لِعَدَمِ الْإِذْنِ فِيهَا ، وَإِنْ قُلْنَا لَا مَفْهُومَ لِلْعَدَدِ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْعِتْقِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْحِنْطَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ اعْتِبَارُ مَحَلِّ الْمُوصِي ) أَيْ لَا الْوَصِيِّ وَلَا الْوَرَثَةِ وَقَوْلُهُ عِنْدَ تَيَسُّرِ الشِّرَاءِ إلَخْ أَيْ لَا عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَا عِنْدَ إرَادَةِ الشِّرَاءِ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ اعْتِبَارُ مَحَلِّ الْمُوصِي حَتَّى لَوْ زَادَ قِيمَتُهَا بِمَحَلِّ الْمُوصَى عَلَى قِيمَتِهَا بِبَلَدِ الشِّرَاءِ اُعْتُبِرَ بَلَدُ الْمُوصِي ا هـ .
( قَوْلُهُ لِجَمْعٍ مِنْ شُرَّاحِ الْحَاوِي إلَخْ ) وَافَقَهُمْ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَاَلَّذِي صَرَّحَ بِهِ الطَّاوُوسِيُّ وَالْبَارِزِيُّ أَنَّهُ إنَّمَا يُشْتَرَى ذَلِكَ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ التَّكْمِيلِ ، وَهُوَ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَقْرَبُ وَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إنَّ الْأَقْرَبَ الْأَوَّلُ ا هـ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث