تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( أَوْ ) أَوْصَى ( لِأَقَارِبِ زَيْدٍ دَخَلَ كُلُّ قَرَابَةٍ ) لَهُ ( وَإِنْ بَعُدَ ) وَارِثًا وَكَافِرًا وَغَنِيًّا وَضِدَّهُمْ فَيَجِبُ اسْتِيعَابُهُمْ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ وَإِنْ كَثُرُوا وَشَقَّ اسْتِيعَابُهُمْ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَوْ لَمْ يَنْحَصِرُوا فَكَالْعَلَوِيَّةِ ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَا إذَا تَعَذَّرَ حَصْرُهُمْ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يَذْكُرُ عُرْفًا شَائِعًا لِإِرَادَةِ جِهَةِ الْقَرَابَةِ فَعُمِّمَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا قَرِيبٌ صُرِفَ لَهُ الْكُلُّ وَلَمْ يُنْظَرْ لِكَوْنِ ذَلِكَ اللَّفْظِ جَمْعًا وَاسْتَوَى الْأَبْعَدُ مَعَ غَيْرِهِ مَعَ كَوْنِ الْأَقَارِبِ جَمْعَ أَقْرَبَ وَهُوَ أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ ، وَاعْتَرَضَ الرَّافِعِيُّ التَّعْلِيلَ بِالْجِهَةِ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَجِبْ الِاسْتِيعَابُ كَالْوَصِيَّةِ لِلْفُقَرَاءِ ، وَيُجَابُ بِأَنَّهُ فِي نَفْسِهِ غَيْرُ جِهَةٍ حَقِيقِيَّةٍ ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْقَرَابَةِ الْحَصْرَ ، وَإِنَّمَا الْمُتَبَادَرُ مِنْ ذِكْرِهَا مَا يَتَبَادَرُ 58 مِنْ الْجِهَةِ بِالنِّسْبَةِ لِإِعْطَاءِ مَنْ ذُكِرَ وَقَوْلُهُمْ يَذْكُرُ عُرْفًا شَائِعًا لِإِرَادَةِ جِهَةِ الْقَرَابَةِ يُشِيرُ لِمَا ذَكَرْته ( لَا أَصْلًا ) أَيْ أَبًا أَوْ أُمًّا ( وَفَرْعًا ) أَيْ وَلَدًا ( فِي الْأَصَحِّ ) وَنَقَلَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ إجْمَاعَ الْأَصْحَابِ عَلَيْهِ وَالِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ مَرْدُودٌ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَا يُسَمَّوْنَ أَقَارِبَ عُرْفًا أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَصِيَّةِ فَلَا يُنَافِي تَسْمِيَتَهُمَا أَقَارِبَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَعُدِلَ عَنْ قَوْلِ أَصْلِهِ الْأُصُولُ وَالْفُرُوعُ لِيُفِيدَ دُخُولَ الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ وَالْأَحْفَادِ ، وَيُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ فِي الْوَقْفِ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا أَوْلَادُهُمْ صُرِفَ إلَيْهِمْ لِمَا مَرَّ ، ثُمَّ إنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ هُنَا قَرِيبٌ غَيْرَ أُولَئِكَ صُرِفَ إلَيْهِمْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث