تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6444 · الشرح
( فَرْعٌ )
حَيْثُ اسْتَأْجَرَ وَصِيٌّ أَوْ وَارِثٌ أَوْ أَجْنَبِيٌّ مَنْ يَحُجُّ عَنْ الْمَيِّتِ امْتَنَعَتْ الْإِقَالَةُ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ لِلْمَيِّتِ فَلَمْ يَمْلِكْ أَحَدٌ إبْطَالَهُ وَحَمَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَلَى مَا لَا مَصْلَحَةَ فِي إقَالَتِهِ وَإِلَّا كَأَنْ عَجَزَ الْأَجِيرُ أَوْ خِيفَ حَبْسُهُ أَوْ فَلَسُهُ أَوْ قِلَّةُ دِيَانَتِهِ جَازَتْ قَالَ الزَّبِيلِيُّ ، وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْأَجِيرِ إلَّا إنْ رُئِيَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِالْبَصْرَةِ مَثَلًا حَجَجْت أَوْ اعْتَمَرْت بِلَا يَمِينٍ ، وَأَمَّا بَحْثُ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ يَمِينِهِ وَإِلَّا صُدِّقَ مُسْتَأْجِرُهُ بِيَمِينِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي قَوْلِ الْوَكِيلِ أَتَيْت بِالتَّصَرُّفِ الْمَأْذُونِ فِيهِ ، وَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ فَيُرَدُّ بِأَنَّ الْعِبَادَاتِ يُتَسَامَحُ فِيهَا أَلَا تَرَى إلَى مَا مَرَّ أَنَّ الزَّكَاةَ لَيْسَ فِيهَا يَمِينٌ وَاجِبَةٌ وَإِنْ اُتُّهِمَ ، وَدَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى كَذِبِهِ وَوَارِثُ الْأَجِيرِ مِثْلُهُ وَفِي إنْ حَجَجْت عَنِّي فَلَكَ كَذَا لَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَإِلَّا حَلَفَ الْقَائِلُ أَنَّهُ مَا يَعْلَمُهُ حَجَّ عَنْهُ وَفَارَقَتْ الْجَعَالَةُ الْإِجَارَةَ بِأَنَّهُ هُنَا اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ بِالْعَقْدِ اللَّازِمِ وَالْأَدَاءُ مُفَوَّضٌ إلَى أَمَانَتِهِ وَثَمَّ لَا يَسْتَحِقُّ إلَّا بِالْإِتْيَانِ بِالْعَمَلِ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ فَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِيهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث