تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 645 · ص. المطبوع 384 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( بَابُ الْحَيْضِ )
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الْجَاحِظُ وَيَحِيضُ أَيْضًا الْأَرْنَبُ وَالضَّبُعُ وَالْخُفَّاشُ وَزَادَ غَيْرُهُ وَالْحَجْرَةُ وَهِيَ أُنْثَى الْخَيْلِ وَالنَّاقَةُ وَالْوَزَغَةُ وَالْكَلْبَةُ ا هـ مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الْأَحْكَامِ حَتَّى لَوْ عُلِّقَ بِحَيْضٍ شَيْءٌ مِنْ الْمَذْكُورَاتِ لَمْ يَقَعْ وَإِنْ خَرَجَ مِنْهَا دَمٌ مِقْدَارُ أَقَلِّ الْحَيْضِ مَثَلًا أَمَّا أَوَّلًا كَوْنُ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ يَقَعُ لَهَا الْحَيْضُ لَيْسَ أَمْرًا قَطْعِيًّا وَذِكْرُ الْجَاحِظِ أَوْ غَيْرِهِ لَهُ لَا يَقْتَضِي ثُبُوتَهُ فِي الْوَاقِعِ وَلَا الْقَطْعَ بِهِ . وَأَمَّا ثَانِيًا فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَيْضُ الْمَذْكُورَاتِ فِي سِنٍّ وَعَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ لَا يَتَحَقَّقُ بَعْدَ التَّعْلِيقِ نَعَمْ إنْ أَرَادَ بِحَيْضِهَا مُجَرَّدَ خُرُوجِ الدَّمِ مِنْهَا اُعْتُبِرَ . ( قَوْلُهُ فَلِأَنَّ أَكْثَرَ أَحْكَامِهِ ) أَيْ وَلِقَوْلِهِمْ إنَّهُ دَمُ حَيْضٍ مُجْتَمِعٌ . ( قَوْلُهُ 384 يُبْطِلُهُ حَدِيثُ الصَّحِيحَيْنِ إلَخْ ) أَيْ لِعُمُومِهِ هَذَا وَلَكِنْ فِي إبْطَالِهِ لَهُ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ فِيهِ ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التِّسْعَ مَعَ الْخَبَرِيَّةِ أَيْضًا مَحَلُّ الرُّؤْيَةِ فَالْإِيهَامُ الْآتِي حَاصِلٌ مَعَ الْخَبَرِيَّةِ أَيْضًا لَا يُقَالُ الْمُرَادُ اسْتِكْمَالُهَا فَمَحَلُّ الرُّؤْيَةِ مَا بَعْدَهَا ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا لَيْسَ صَرِيحَ الْعِبَارَةِ وَإِرَادَتُهُ لَا تَمْنَعُ احْتِمَالَهَا ، وَلَوْ مَرْجُوحًا فَلَا يُنَافِي الْإِيهَامَ نَعَمْ قَدْ يَدْفَعُ الِاحْتِمَالَ مُطْلَقًا النَّظَرُ فِي الْمَعْنَى ، إذْ مَعَ كَوْنِ التِّسْعِ كُلِّهَا ظَرْفًا لِلْحَيْضِ لَا مَعْنَى لِجَعْلِهَا أَقَلَّ مِنْهُ كَمَا يُدْرَكُ بِالتَّأَمُّلِ . ( قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ ) أَيْ فِي اعْتِبَارِ اسْتِكْمَالِهِ التِّسْعَ التَّقْرِيبِيَّ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي ، وَقَدْ 385 اعْتَمَدَ ذَلِكَ م ر .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث