تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَلَيْسَ لِوَصِيٍّ ) تَوْكِيلٌ إلَّا فِيمَا يَعْجِزُ عَنْهُ أَوْ لَا يَتَوَلَّاهُ مِثْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ وَلَا ( إيصَاءٌ ) اسْتِقْلَالًا قَطْعًا ( فَإِنْ أُذِنَ لَهُ فِيهِ ) مِنْ الْمُوصِي وَعَيَّنَ لَهُ شَخْصًا أَوْ فَوَّضَهُ لِمَشِيئَتِهِ بِأَنْ قَالَ لَهُ أَوْصِ بِتَرِكَتِي فُلَانًا أَوْ مَنْ شِئْت فَإِنْ لَمْ يَقُلْ بِتَرِكَتِي لَمْ يَصِحَّ ( جَازَ فِي الْأَظْهَرِ ) ؛ لِأَنَّهُ اسْتَنَابَهُ فِيهِ كَالْوَكِيلِ يُوَكَّلُ بِالْإِذْنِ ثُمَّ إنْ قَالَ لَهُ أَوْصِ عَنِّي أَوْ عَنْك فَوَاضِحٌ وَإِلَّا وَصَّى عَنْ الْمُوصِي لَا عَنْ نَفْسِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ ( وَ ) لِكَوْنِ الْوَصِيَّةِ بِكُلٍّ مِنْ مَعْنَيَيْهَا السَّابِقَيْنِ تَحْتَمِلُ الْجَهَالَاتِ وَالْأَخْطَارَ جَازَ فِيهَا التَّوْقِيتُ وَالتَّعْلِيلُ كَمَا يَأْتِي فَعَلَيْهِ ( لَوْ قَالَ أَوْصَيْت ) لِزَيْدٍ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ لِعَمْرٍو أَوْ ( إلَيْك إلَى بُلُوغِ ابْنِي أَوْ قُدُومِ زَيْدٍ فَإِذَا بَلَغَ أَوْ قَدِمَ فَهُوَ الْوَصِيُّ جَازَ ) بِخِلَافِ أَوْصَيْت إلَيْك فَإِذَا مِتّ فَقَدْ أَوْصَيْت إلَى مَنْ أَوْصَيْت إلَيْهِ أَوْ فَوَصِيُّك وَصِيِّي ؛ لِأَنَّ الْمُوصَى إلَيْهِ مَجْهُولٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَلَوْ بَلَغَ الِابْنُ أَوْ قَدِمَ زَيْدٌ غَيْرَ أَهْلٍ فَهَلْ يَنْعَزِلُ الْأَوَّلُ فَيَلِي الْحَاكِمُ أَوْ يَسْتَمِرُّ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ إذَا بَلَغَ أَوْ قَدِمَ أَهْلًا لِذَلِكَ الَّذِي رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ الثَّانِي وَلَهُ احْتِمَالُ أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْجَاهِلِ بِالْوِصَايَةِ إلَى غَيْرِ الْأَهْلِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ قِيلَ كَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُ هَذَا عَقِبَ قَوْلِهِ الْآتِي ، وَيَجُوزُ فِيهِ التَّوْقِيتُ وَالتَّعْلِيقُ فَإِنَّهُ مِثَالٌ لَهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُمَا هُنَا ضِمْنِيَّانِ فَلَوْ أَخَّرَ هَذَا إلَى هُنَاكَ 90 رُبَّمَا تُوُهِّمَ قَصْرُ ذَاكَ عَلَيْهِمَا فَفَصَلَ بَيْنَهُمَا لِيَكُونَ هَذَا مُفِيدًا لِلضِّمْنِيِّ وَذَاكَ مُفِيدًا لِلصَّرِيحِ وَكَوْنُ هَذَا مُغْنِيًا عَنْ ذَاكَ لَا يُعْتَرَضُ بِهِ مِثْلُ الْمِنْهَاجِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث