تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَلَوْ أَوْدَعَهُ صَبِيٌّ ) ، وَلَوْ مُرَاهِقًا كَامِلَ الْعَقْلِ ( أَوْ مَجْنُونٌ مَالًا لَمْ يَقْبَلْهُ ) أَيْ لَمْ يَجُزْ لَهُ قَبُولُهُ ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ كَالْعَدَمِ ( فَإِنْ قَبِلَهُ ضَمِنَ ) هـ بِأَقْصَى الْقِيَمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذَا قَبَضَهُ وَلَمْ يَبْرَأْ إلَّا بِرَدِّهِ لِمَالِكِ أَمْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ كَالْغَاصِبِ لِوَضْعِهِ يَدَهُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنٍ مُعْتَبَرٍ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ فَاسِدُ الْوَدِيعَةِ كَصَحِيحِهَا وَمَا يُقَالُ أَخْذًا مِنْ هَذَا يُفَرِّقُ بَيْنَ بَاطِلِ الْوَدِيعَةِ وَفَاسِدِهَا ، وَوَجْهُ انْدِفَاعِ هَذَا أَنَّهَا حَيْثُ قُبِضَتْ بِإِذْنٍ مُعْتَبَرٍ فَفَاسِدُهَا كَصَحِيحِهَا وَحَيْثُ لَا فَلَا فَالْفَرْقُ بَيْنَ الْبَاطِلِ وَالْفَاسِدِ هُنَا لَا يَصِحُّ بِإِطْلَاقِهِ وَالْكَلَامُ حَيْثُ لَمْ يَخَفْ ضَيَاعَهَا فَإِنْ خَافَهُ وَأَخَذَهَا حِسْبَةً لَمْ يَضْمَنْ 104 كَمَا مَرَّ ، وَكَذَا لَوْ أَتْلَفَ نَحْوُ صَبِيٍّ مُودِعٍ وَدِيعَتَهُ ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ لَا يُمْكِنُ إحْبَاطُهُ ، وَتَضْمِينُهُ مَا لِنَفْسِهِ مُحَالٌ فَتَعَيَّنَتْ بَرَاءَةُ الْوَدِيعِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث