تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6528 · ص. المطبوع 127 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ مَالِكًا كَانَ إلَخْ ) تَفْصِيلٌ لِمَنْ ائْتَمَنَهُ فَهُمْ مُودِعُونَ ( قَوْلُهُ وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِتَصْدِيقِ جَابٍ ادَّعَى إلَخْ ) بِخِلَافِ جَابِي وَقْفٍ أَقَامَهُ غَيْرُ نَاظِرِهِ كَوَاقِفِهِ ادَّعَى تَسْلِيمَ مَا جَبَاهُ لِنَاظِرِهِ لَا يُصَدَّقُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتَمِنْهُ م ر ( قَوْلُهُ ادَّعَى تَسْلِيمَ الثَّمَنِ لِمُوَكِّلِهِ ) هَذَا لَا يُخَالِفُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ الْوَكِيلُ أَتَيْت بِالتَّصَرُّفِ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ صِدْقَ الْمُوَكَّلِ ( قَوْلُهُ قُبِلَ ذَلِكَ ) يَتَعَلَّقُ 127 بِالرَّدِّ وَالتَّلَفِ فَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ ادَّعَى الرَّدَّ وَالتَّلَفَ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْ بَعْدَ الْجُحُودِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى التَّلَفِ لَكِنْ يَضْمَنُ وَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الرَّدِّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ كَمَا يُسْتَفَادُ مِمَّا يَأْتِي عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ التَّنَاقُضَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ التَّنَاقُضُ الْمَذْكُورُ حَاصِلٌ مَعَ الْبَيِّنَةِ أَيْضًا ضَرُورَةَ أَنَّهُ فَرْعُ الدَّعْوَى ( قَوْلُهُ لَا يُقْبَلُ تَأْوِيلًا ) قَدْ يُقَالُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ مَا فَصَّلُوا هُنَاكَ بَيْنَ أَنْ يَذْكُرَ لِغَلَطِهِ وَجْهًا مُحْتَمَلًا فَتُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ وَإِلَّا فَلَا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ يُقْبَلُ مِنْهُ الْكُلُّ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ إنْ اعْتَرَفَ بَعْدَ الْجُحُودِ بِأَنَّهَا كَانَتْ بَاقِيَةً يَوْمَهُ لَمْ يُصَدَّقْ فِي دَعْوَاهُ إلَّا بِبَيِّنَةِ الرَّدِّ انْتَهَى أَيْ وَأَمَّا دَعْوَاهُ التَّلَفَ فَيُصَدَّقُ فِيهَا بِيَمِينِهِ وَيَضْمَنُ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَإِنْ ادَّعَى التَّلَفَ بَعْدَهُ أَيْ الْجُحُودِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَضَمِنَ الْبَدَلَ لِخِيَانَتِهِ بِالْجُحُودِ كَالْغَاصِبِ سَوَاءٌ قَالَ فِي جُحُودِهِ لَا شَيْءَ لَك عِنْدِي أَمْ قَالَ لَمْ تُودِعْنِي وَإِنْ ادَّعَى الرَّدَّ بَعْدَهُ لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ انْتَهَى ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهُوَ ) أَيْ الْجُحُودُ بِقِسْمَيْهِ أَيْ لَمْ تُودِعْنِي وَلَا وَدِيعَةَ لَك عِنْدِي ( قَوْلُهُ وَهَلْ يَكْفِي جَوَابُهُ ) وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ جَوَابَهُ بَعْدَ إنْكَارِ أَصْلِ الْإِيدَاعِ الْمَذْكُورِ فَمُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّهُ 128 تَقَدَّمَ أَنَّ إنْكَارَ أَصْلِ الْإِيدَاعِ يَمْنَعُ قَبُولَ دَعْوَى الرَّدِّ وَالتَّلَفِ فَكَيْفَ يُقْبَلُ دَعْوَى مَا يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ إنْ كَانَ الْمُرَادُ جَوَابَهُ لِدَعْوَى الْإِيدَاعِ الثَّابِتِ فَوَاضِحٌ ، وَيَكُونُ وَجْهُ التَّرَدُّدِ عَدَمَ الصَّرَاحَةِ فِي دَعْوَى الرَّدِّ أَوْ التَّلَفِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث