تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6737 · ص. المطبوع 212 · الشرح
( وَيَحْرُمُ ) عَلَى عَالِمٍ بِالْخِطْبَةِ وَبِالْإِجَابَةِ وَبِصَرَاحَتِهَا وَبِحُرْمَةِ الْخِطْبَةِ عَلَى الْخِطْبَةِ ( خِطْبَةٌ عَلَى خِطْبَةِ مَنْ ) جَازَتْ خِطْبَتَهُ ، وَإِنْ كَرِهَتْ وَ ( قَدْ صَرَّحَ ) لَفْظًا ( بِإِجَابَتِهِ ) وَلَوْ كَافِرًا مُحْتَرَمًا لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْ ذَلِكَ وَالتَّقْيِيدِ بِالْأَخِ فِيهِ لِلْغَالِبِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ الْإِيذَاءِ وَالْقَطِيعَةِ وَيَحْصُلُ التَّصْرِيحُ بِالْإِجَابَةِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ الْمُجْبِرُ وَمِنْهُ السَّيِّدُ فِي أَمَتِهِ غَيْرِ الْمُكَاتَبَةِ وَالسُّلْطَانُ فِي مَجْنُونَةٍ بَالِغَةٍ لَا أَبَ لَهَا وَلَا جَدَّ ، أَوْ هِيَ وَالْوَلِيُّ وَلَوْ مُجْبَرَةً فِي غَيْرِ الْكُفْءِ ، أَوْ غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ وَحْدَهَا فِي الْكُفْءِ ، أَوْ وَلِيُّهَا وَقَدْ أَذِنَتْ فِي إجَابَتِهِ ، أَوْ فِي تَزْوِيجِهَا وَلَوْ مِنْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَزَوِّجْنِي مِمَّنْ شِئْت هَذَا مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ ، وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ بِالنَّصِّ عَلَى أَنَّهُ لَا تَكْفِي إجَابَتُهَا وَحْدَهَا وَلَا إجَابَةُ الْوَلِيِّ وَقَدْ أَذِنَتْ لَهُ فِي غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَكَوْنُهَا لَا تَسْتَقِلُّ بِالنِّكَاحِ لَا يَمْنَعُ اسْتِقْلَالَهَا بِجَوَابِ الْخِطْبَةِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَهُمَا وَمُكَاتَبَةً كِتَابَةً صَحِيحَةً مَعَ سَيِّدِهَا . وَكَذَا
مُبَعَّضَةٌ لَمْ تُجْبَرْ 212 وَإِلَّا فَهُوَ وَوَلِيُّهَا أَجَبْتُك مَثَلًا وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إجَابَةٌ لَا يَتَوَقَّفُ الْعَقْدُ بَعْدَهَا عَلَى أَمْرٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَيْهِ وَسُكُوتُ الْبِكْرِ غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ مُلْحَقٌ بِالصَّرِيحِ وَادِّعَاءُ أَنَّهُ لَا بُدَّ هُنَا مِنْ نُطْقِهَا ؛ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَحْيِي مِنْهُ غَيْرُ صَحِيحٍ حُكْمًا وَتَعْلِيلًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ فِي رَضِيتُك زَوْجًا أَنَّهُ تَعْرِيضٌ فَقَطْ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ صَرِيحٌ كَأَجَبْتُكَ ( إلَّا بِإِذْنِهِ ) أَيْ الْخَاطِبِ لَهُ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا حَيَاءٍ ، أَوْ إلَّا أَنْ يَتْرُكَ ، أَوْ يُعْرِضُ عَنْهُ الْمُجِيبُ ، أَوْ يُعْرِضَ هُوَ كَأَنْ يَطُولَ الزَّمَنُ بَعْدَ إجَابَتِهِ حَتَّى تَشْهَدَ قَرَائِنُ أَحْوَالِهِ بِإِعْرَاضِهِ وَمِنْهُ سَفَرُهُ الْبَعِيدُ الْمُنْقَطِعُ لِاسْتِثْنَاءِ الْإِذْنِ وَالتَّرْكِ فِي الْخَبَرِ وَقِيسَ بِهِمَا مَا ذَكَرَ ( فَإِنْ لَمْ يُجِبْ وَلَمْ يُرِدْ ) صَرِيحًا بِأَنْ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ، أَوْ ذَكَرَ لَهُ مَا أَشْعَرَ بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِكُلٍّ مِنْهُمَا ( لَمْ يَحْرُمْ فِي الْأَظْهَرِ ) الْمَقْطُوعُ بِهِ فِي السُّكُوتِ إذْ لَمْ يَبْطُلْ بِهَا شَيْءٌ مُقَرَّرٌ وَكَذَا إنْ أُجِيبَ تَعْرِيضًا مُطْلَقًا ، أَوْ تَصْرِيحًا وَلَمْ يَعْلَمْ الثَّانِي بِالْخِطْبَةِ أَوْ عَلِمَ بِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْإِجَابَةِ ، أَوْ عَلِمَ بِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ كَوْنَهَا بِالصَّرِيحِ ، أَوْ عَلِمَ كَوْنَهَا بِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْحُرْمَةِ ، أَوْ عَلِمَ بِهَا لَكِنْ وَقَعَ إعْرَاضٌ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ كَمَا مَرَّ أَوْ حَرُمَتْ الْخِطْبَةُ ، أَوْ نَكَحَ مَنْ يَحْرُمُ جَمْعُ الْمَخْطُوبَةِ مَعَهَا ، أَوْ طَالَ الزَّمَنُ بَعْدَ الْإِجَابَةِ بِحَيْثُ يُعَدُّ مُعْرِضًا كَمَا مَرَّ أَيْضًا ، أَوْ كَانَ الْأَوَّلُ حَرْبِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا لِأَصْلِ الْإِبَاحَةِ مَعَ سُقُوطِ حَقِّهِ بِنَحْوِ إذْنِهِ ، أَوْ إعْرَاضِهِ وَالْمُرْتَدُّ لَا يُنْكَحُ فَلَا يَخْطُبُ .
وَطُرُوُّ رِدَّتِهِ قَبْلَ الْوَطْءِ يَفْسَخُ الْعَقْدَ فَالْخِطْبَةُ أَوْلَى وَمَنْ خَطَبَ خَمْسًا مَعًا ، أَوْ مُرَتَّبًا لَمْ تَجُزْ خِطْبَةُ إحْدَاهُنَّ حَتَّى يَحْصُلَ نَحْوُ إعْرَاضٍ ، أَوْ يَعْقِدَ عَلَى أَرْبَعٍ وَيُسَنُّ خِطْبَةُ أَهْلِ الْفَضْلِ مِنْ الرِّجَالِ فَمَنْ خُطِبَ وَأَجَابَ وَالْخَاطِبَةُ مُكَمِّلَةٌ لِلْعَدَدِ الشَّرْعِيِّ ، أَوْ لَمْ يُرِدْ إلَّا وَاحِدَةً حَرُمَ عَلَى امْرَأَةٍ ثَانِيَةٍ خِطْبَتُهُ بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ فَإِنْ لَمْ يَكْمُلْ الْعَدَدُ وَلَا أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى وَاحِدَةٍ فَلَا حُرْمَةَ مُطْلَقًا لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث