تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6762 · ص. المطبوع 228 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا لَوْ عَقَدَ عَلَى خُنْثَى ، أَوْ لَهُ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الرُّويَانِيُّ وَاقْتَضَى كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ إلَى أَنْ قَالَ وَمَا قَرَرْته أَوْجَهُ مِمَّا صَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ أَنَّ الزَّوْجَيْنِ كَالشَّاهِدَيْنِ انْتَهَى وَمَا صَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا أَطْنَبَ فِيهِ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فِي حِلِّ الزَّوْجَةِ وَنَحْوَهُ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ) فِي كَوْنِ الزَّوْجِ مَعْقُودًا عَلَيْهِ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يُتَسَامَحَ فِي هَذَا الْكَلَامِ 228
( قَوْلُهُ : وَمَرَّ آنِفًا فِي ذَلِكَ ) لَكِنَّ التَّأْوِيلَ الَّذِي فِي ذِكْرِهِ فِيمَا سَبَقَ الَّذِي حَاصِلُهُ أَنَّ عَدَمَ الصِّحَّةِ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ ، وَأَنَّهُ يَتَبَيَّنُ الصِّحَّةُ إذَا بَانَ عَدَمُ الْخَلَلِ لَا يَأْتِي مَعَ قَوْلِهِمْ هُنَا فِي الْخُنْثَى ، وَإِنْ بَانَ أَنْ لَا خَلَلَ وَقَوْلُهُمْ فِي الْمُحَرَّمَةِ فَبَانَتْ غَيْرَ مُحَرَّمَةٍ إلَّا أَنْ يَضْعُفَ مَا هُنَا فِيهِمَا ، أَوْ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْخُنْثَى وَغَيْرِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : أَوْ ذَكَرَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ ثُمَّ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ ) أَوْ الْكَلَامُ هُنَا فِي الِانْعِقَادِ بَاطِنًا وَفِيمَا يَأْتِي فِي الْمَسْتُورِينَ فِي الِانْعِقَادِ ظَاهِرًا ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرَطَ ثُمَّ إلَخْ ) فَالتَّحَمُّلُ نَظِيرُ الْقَبُولِ فَكَمَا اشْتَرَطَ الْمَعْرِفَةَ حَالَ الْقَبُولِ فَتُشْتَرَطُ حَالَ 229 التَّحَمُّلِ .
( قَوْلُهُ : هَذِهِ هِيَ عِلَّةُ الضَّعِيفِ فِي الْأَعْمَى ) كَيْفَ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ فِي الْأَعْمَى ؛ لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلشَّهَادَةِ فِي الْجُمْلَةِ وَلَمْ يَقُلْ لِانْعِقَادِ النِّكَاحِ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا قَالَ فِي هَذَا ( قَوْلُهُ : لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُخَاطَبَ إلَخْ ) لَا يَخْفَى إمْكَانُ ضَبْطِهِ عَلَى وَجْهٍ يَنْتَفِي مَعَهُ هَذَا الِاحْتِمَالُ كَأَنْ قَبْضَ أَنْفَ وَشَفَةَ مَنْ وَضَعَ فَمَهُ فِي أُذُنِهِ إلَى الْقَاضِي ( قَوْلُهُ : أَوْ أَخٍ تَعَيَّنَ لِلْوِلَايَةِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْأَخَ لَوْ لَمْ يَتَعَيَّنْ كَوَاحِدٍ مِنْ ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ إذَا وَكَّلَ أَجْنَبِيًّا صَحَّ أَنْ يَحْضُرَ مَعَ آخَرَ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ ، وَأَنَّهُ لَوْ وَكَّلَ اثْنَانِ مِنْ الْإِخْوَةِ الثَّلَاثَةِ الثَّالِثَ مِنْهُمْ صَحَّ أَنْ يَحْضُرَ ، أَوْ هُوَ مُحْتَمَلٌ ؛ لِأَنَّ عَقْدَهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَوْكِيلِهِمَا وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ شَهِدَ وَلِيَّانِ كَأَخَوَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ وَالْعَاقِدُ غَيْرُهُمَا مِنْ بَقِيَّةِ الْأَوْلِيَاءِ لَا إنْ عَقَدَ بِوِكَالَةٍ مِنْهُمَا ، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا مِنْهُ بِمُعَيَّنٍ لَهُ جَازَ بِخِلَافِ مَا إذَا عَقَدَهُ غَيْرُهُمَا بِوَكَالَةٍ مِمَّنْ ذَكَرَ لِمَا مَرَّ انْتَهَى وَالْمُتَبَادِرُ مِنْ قَوْلِهِ لَا بِوَكَالَةٍ مِنْهُ بَعْدَ تَبَيُّنِ الشَّارِحِ الْغَيْرَ فِي قَوْلِهِ وَالْعَاقِدُ غَيْرُهُمَا لِقَوْلِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَوْلِيَاءِ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي مِنْهُ رَاجِعٌ لِلْغَيْرِ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَوْلِيَاءِ فَيُفِيدُ عَدَمَ الصِّحَّةِ إذَا حَضَرَ اثْنَانِ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْإِخْوَةِ عَقَدَ ثَالِثُهُمَا بِوِكَالَتِهِمَا وَعَلَيْهِ فَلَوْ قَصَدَ الْعَقْدَ عَنْ نَفْسِهِ لَا بِوَاسِطَةِ الْوِكَالَةِ فَلَا تَبْعُدُ الصِّحَّةُ لِصَرْفِهِ الْعَقْدَ عَنْ الْوِكَالَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث