تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6789 · ص. المطبوع 246 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُ ثَيِّبٍ إلَخْ ) فَرْعٌ
خُلِقَ لَهَا قَبْلَانِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَا أَصْلِيَّيْنِ زَالَتْ الْبَكَارَةُ بِوَطْءِ أَحَدِهِمَا وَحَصَلَ الدُّخُولُ بِهِ حَتَّى يَسْتَقِرَّ الْمَهْرُ ، أَوْ أَحَدُهُمَا زَائِدًا وَتَمَيَّزَ فَالْمَدَارُ فِي زَوَالِ الْبَكَارَةِ وَحُصُولِ الدُّخُولِ عَلَى الْأَصْلِيِّ ، وَإِنْ اشْتَبَهَ فَالْمَدَارُ فِي ذَلِكَ عَلَيْهِمَا فَلَا يَنْتَفِي إجْبَارُ الْوَلِيِّ بِوَطْءِ أَحَدِهِمَا ؛ لِأَنَّ إجْبَارَهُ ثَابِتٌ فَلَا يَزُولُ بِالِاحْتِمَالِ ا هـ سم وَفِي ع ش عَنْ الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : لَمَّا مَارَسَتْ الرِّجَالَ ) أَيْ بِوَطْءِ قُبُلِهَا لِمَا يَأْتِي أَنَّ الْوَطْءَ فِي الدُّبُرِ لَا يَمْنَعُ مِنْ الْإِجْبَارِ وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ لِمَا يَأْتِي أَيْضًا فِي وَطْءِ الْقِرْدِ مَثَلًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ هُوَ اسْمُهُ ) أَيْ الْأَصْلِيُّ ( قَوْلُهُ تَقَدَّمَ لَهُ ) أَيْ لَعَلَّ الْمُرَادَ فَقَطْ عَاقِلَةٌ إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّتُهُ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَلْ أَوْلَى وَقَوْلُهُ وَإِيرَادُ الشُّبْهَةِ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : حُرَّةً ) كَانَ يَنْبَغِي التَّقْيِيدُ بِهَذَا أَيْضًا فِيمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَلَيْسَ لَهُ إلَخْ ا هـ سم أَيْ وَفِيمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَتُزَوِّجُ الثَّيِّبُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَيُزَوِّجُهَا السَّيِّدُ ) وَكَذَا وَلِيُّهُ عِنْدَ الْمَصْلَحَةِ ا هـ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ ثَيِّبًا ، أَوْ غَيْرَهَا صَغِيرَةً ، أَوْ كَبِيرَةً ا هـ ع ش أَيْ عَاقِلَةً ، أَوْ مَجْنُونَةً ( قَوْلُهُ : أَوْ عَدَمُ أَهْلِيَّتِهِ ) أَيْ لِعَدَاوَةٍ ظَاهِرَةٍ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : بَلْ أَوْلَى ) قَدْ يُقَالُ مَا وَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ فَإِنَّ الْوِلَادَةَ وَالْعُصُوبَةَ فِي الْأَبِ بِلَا وَاسِطَةٍ وَفِيهِ بِوَاسِطَةِ الْأَبِ وَمِنْ ثَمَّ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ هُنَا وَفِي الْإِرْثِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَأَمَّا تَوَلِّيهِ لِلطَّرَفَيْنِ الْآتِي فَلِوِلَايَتِهِ عَلَى صَاحِبِيهِمَا دُونَ كُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ لَا لِأَوْلَوِيَّتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُهُ : وَوَكِيلُ كُلٍّ مِثْلُهُ ) لَكِنَّ الْجَدَّ يُوَكِّلُ فِيهِمَا وَكِيلَيْنِ فَالْوَكِيلُ الْوَاحِدُ يَتَوَلَّى طَرَفًا فَقَطْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ بِوَطْءٍ حَلَالٍ إلَخْ ) أَوْ شُبْهَةٍ ا هـ نِهَايَةٌ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي ، أَوْ بِوَطْءٍ لَا يُوصَفُ بِهِمَا كَشُبْهَةٍ ا هـ مُغْنِي وَكَانَ يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ أَنْ يَزِيدَ ذَلِكَ أَيْضًا لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ : الْآتِي أَوْ مِنْ نَحْوِ قِرْدٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ نَحْوَهُ ) كَالسُّكْرِ وَالْإِكْرَاهِ ( قَوْلُهُ وَإِيرَادُ الشُّبْهَةِ ) أَيْ وَطْءُ الشُّبْهَةِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : إنَّ وَطْأَهَا ) أَيْ الشُّبْهَةَ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فِعْلُهُ ) أَيْ الْوَاطِئِ بِشُبْهَةٍ ( قَوْلُهُ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ كَالْغَافِلِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ وُصِفَ بِالْحِلِّ إلَخْ ) فِي وَصْفِهِ بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِ بِالْحِلِّ نَظَرٌ بَلْ الْوَجْهُ أَنَّهُ بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِ حَرَامٌ وَبِاعْتِبَارِ عَارِضِهِ مِنْ الِاشْتِبَاهِ وَالظَّنِّ حَلَالٌ وَانْتِفَاءُ الْإِثْمِ لِلْعُذْرِ لَا يَقْتَضِي كَوْنَ الْحِلِّ لِلذَّاتِ ا هـ سم وَأَقَرَّهُ الرَّشِيدِيُّ وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ مَا نَصُّهُ بِتَأَمُّلِ كَلَامِ الشَّارِحِ وَالْفَاضِلِ الْمُحَشِّي يُعْلَمُ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ أَدَقُّ وَاتِّبَاعُ الْحَقِّ أَحَقُّ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ إلَخْ ) دَفْعٌ لِمَا يُتَوَهَّمُ وَرَوْدُهُ عَلَى قَوْلِهِ فَلَا يُوصَفُ فِعْلُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ ) أَيْ الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ وَالْحُرْمَةِ وَالْكَرَاهَةِ وَالْإِبَاحَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ السِّتَّةِ أَيْ بِزِيَادَةِ الْمُتَأَخِّرِينَ خِلَافَ الْأَوْلَى ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا أَثَرَ لِزَوَالِهَا إلَخْ ) وَتُصَدَّقُ الْمُكَلَّفَةُ فِي دَعْوَى الْبَكَارَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ فَاسِقَةً قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي بِلَا يَمِينٍ وَكَذَا فِي دَعْوَى الثُّيُوبَةِ قَبْلَ الْعَقْدِ ، وَإِنْ لَمْ تَتَزَوَّجْ وَلَا تَسْأَلْ عَنْ الْوَطْءِ فَإِنْ ادَّعَتْ الثُّيُوبَةَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَدْ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ بِغَيْرِ إذْنِهَا نُطْقًا فَهُوَ الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ لِمَا فِي تَصْدِيقِهَا مِنْ إبْطَالِ النِّكَاحِ بَلْ لَوْ شَهِدَتْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ بِثُيُوبَتِهَا عِنْدَ الْعَقْدِ لَمْ يَبْطُلْ لِجَوَازِ إزَالَتِهَا بِأُصْبُعٍ ، أَوْ نَحْوِهِ أَوْ أَنَّهَا خُلِقَتْ 246 بِدُونِهَا كَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ ، وَإِنْ أَفْتَى الْقَاضِي بِخِلَافِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : وَتُصَدَّقُ الْمُكَلَّفَةُ فِي دَعْوَى الْبَكَارَةِ أَيْ فَيُكْتَفَى بِسُكُوتِهَا وَتُزَوَّجُ بِالْإِجْبَارِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ فَاسِقَةً شَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ زُوِّجَتْ بِشَرْطِ الْبَكَارَةِ وَادَّعَى الزَّوْجُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَالدُّخُولِ أَنَّهُ وَجَدَهَا ثَيِّبًا ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مَا ادَّعَاهُ وَبِتَقْدِيرِ أَنَّهُ وَجَدَهَا كَذَلِكَ جَازَ أَنْ يَكُونَ زَوَالُهَا بِحِدَّةِ حَيْضٍ ، أَوْ نَحْوِهِ فَهِيَ بِكْرٌ وَلَوْ لَمْ تُوجَدْ الْعُذْرَةُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَأُصْبُعٍ ) وَنَحْوِهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَا لِوَطْئِهَا فِي الدُّبُرِ ) أَيْ ، وَإِنْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِسَبَبِهِ ا هـ ع ش وَكَانَ الْأَوْلَى الْأَخْصَرَ وَبِوَطْءٍ فِي الدُّبُرِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُمَارِسْ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ جَمِيعًا فَالنَّفْيُ رَاجِعٌ لِلْمُقَيَّدِ وَقَيْدِهِ مَعًا ( قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ ) أَيْ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْغَوْرَاءَ إلَخْ ) ، وَهِيَ الَّتِي بَكَارَتُهَا دَاخِلَ الْفَرَجِ ا هـ شَرْحُ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : إذَا وُطِئَتْ فِي فَرْجِهَا ثَيِّبٌ إلَخْ ) وَالْأَرْجَحُ خِلَافُهُ بَلْ هِيَ كَسَائِرِ الْأَبْكَارِ وَكَنَظِيرِهِ الْآتِي فِي التَّحْلِيلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : ثُمَّ ) أَيْ فِيمَا يَأْتِي فِي التَّحْلِيلِ ( قَوْلُهُ : لِأَجْلِهِ ) أَيْ لِأَجْلِ التَّنْفِيرِ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ هُنَا كَذَلِكَ ) أَيْ وَزَوَالُ الْحَيَاءِ فِي الْغَوْرَاءِ الْمَذْكُورَةِ بِالْوَطْءِ ، أَوْ الْمَعْنَى وَالْأَمْرُ فِي الْغَوْرَاءِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّهَا مُزَالَةُ الْحَيَاءِ بِالْوَطْءِ ( قَوْلُهُ وَرَشَّحَ ) الْأَوْلَى وَخُيِّلَ ( قَوْلُ الْمَتْنِ كَأَخٍ وَعَمٍّ ) أَيْ لِأَبَوَيْنِ ، أَوْ لِأَبٍ وَابْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُ الْمَتْنِ بِحَالٍ ) أَيْ بِكْرًا كَانَتْ ، أَوْ ثَيِّبًا مُحَلَّى وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَلِلْخَبَرِ إلَخْ ) أَيْ لِمَفْهُومِهِ وَقَوْلُهُ السَّابِقِ أَيْ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ بِغَيْرِ إذْنِهَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُحَلَّى عَقِبَ الْمَتْنِ نَصُّهَا ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُزَوِّجُ بِالْإِذْنِ وَإِذْنُهَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ ا هـ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسُوا إلَخْ ) دَفْعٌ لِمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى الْأَبِ فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ كَالْجَدِّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث