تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6836 · ص. المطبوع 265 · الشرح
( وَلَوْ وَكَّلَ ) غَيْرُ الْحَاكِمِ ( قَبْلَ اسْتِئْذَانِهَا ) يَعْنِي إذْنَهَا ( فِي النِّكَاحِ لَمْ يَصِحَّ ) النِّكَاحُ ( عَلَى الصَّحِيحِ ) لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ التَّزْوِيجَ بِنَفْسِهِ حِينَئِذٍ فَكَيْفَ يُفَوِّضُهُ لِغَيْرِهِ أَمَّا بَعْدَ إذْنِهَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَالَ التَّوْكِيلِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَمَّا الْحَاكِمُ فَلَهُ تَقْدِيمُ إنَابَةِ مَنْ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ عَلَى إذْنِهَا لَهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ اسْتِنَابَتَهُ فِي شُغْلٍ مُعَيَّنٍ اسْتِخْلَافٌ لَا تَوْكِيلٌ 265 وَلَوْ ذَكَرَ لَهُ دَنَانِيرَ انْصَرَفَتْ لِلْغَالِبِ وَإِلَّا وَجَبَ التَّعْيِينُ إنْ اخْتَلَفَتْ قِيمَتُهَا كَالْبَيْعِ وَيَصِحُّ إذْنُهَا لِوَلِيِّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا إذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا لَا إذْنُ الْوَلِيِّ لِمَنْ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ كَذَلِكَ عَلَى مَا قَالَاهُ فِي الْوَكَالَةِ وَقَدْ مَرَّ بِمَا فِيهِ مَعَ نَظَائِرِهِ وَعَلَيْهِ فَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلِيِّهَا أَنَّ إذْنَهَا جَعْلِيٌّ وَإِذْنَهُ شَرْعِيٌّ أَيْ اسْتَفَادَهُ مِنْ جِهَةِ جَعْلِ الشَّرْعِ لَهُ - بَعْدَ إذْنِهَا - وَلِيًّا شَرْعًا ، وَالْجَعْلِيُّ أَقْوَى مِنْ الشَّرْعِيِّ كَمَا مَرَّ فِي الرَّهْنِ وَ بِهَذَا جَمَعُوا بَيْنَ تَنَاقُضِ الرَّوْضَةِ فِي ذَلِكَ . وَالْجَمْعُ بِحَمْلِ الْبُطْلَانِ عَلَى خُصُوصِ الْوَكَالَةِ وَالصِّحَّةِ عَلَى التَّصَرُّفِ لِعُمُومِ الْإِذْنِ : قَالَ بَعْضُهُمْ خَطَأٌ صَرِيحٌ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ وَمَرَّ مَا فِي ذَلِكَ فِي الْوَكَالَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث