تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَلَوْ زَوَّجَهَا الْأَقْرَبُ ) غَيْرَ كُفُؤٍ ( بِرِضَاهَا فَلَيْسَ لِلْأَبْعَدِ اعْتِرَاضٌ ) إذْ لَا حَقَّ لَهُ الْآنَ فِي الْوِلَايَةِ وَلَا نَظَرَ إلَى تَضَرُّرِهِ بِلُحُوقِ الْعَارِ لِنَسَبِهِ لِأَنَّ الْقَرَابَةَ يَكْثُرُ انْتِشَارُهَا فَيَشُقُّ اعْتِبَارُ رِضَا الْكُلِّ وَلَا ضَابِطَ لِدُونِهِ فَيَتَقَيَّدُ الْأَمْرُ بِالْأَقْرَبِ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا لَوْ كَانَ الْأَقْرَبُ نَحْوَ صَغِيرٍ أَوْ مَجْنُونٍ فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ حِينَئِذٍ رِضَا الْأَبْعَدِ لِأَنَّهُ الْوَلِيُّ وَالْأَقْرَبُ كَالْعَدَمِ ( وَلَوْ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ ) أَيْ الْمُسْتَوِينَ ( بِهِ ) أَيْ غَيْرِ الْكُفُؤِ لِغَيْرِ جَبٍّ أَوْ عُنَّةٍ ( بِرِضَاهَا دُونَ رِضَاهُمْ ) أَيْ الْبَاقِينَ وَلَمْ يَرْضَوْا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ( لَمْ يَصِحَّ ) وَإِنْ جَهِلَ الْعَاقِدُ عَدَمَ كَفَاءَتِهِ لِأَنَّ الْحَقَّ لِجَمِيعِهِمْ ( وَفِي قَوْلٍ يَصِحُّ وَلَهُمْ الْفَسْخُ ) لِأَنَّ النَّقْصَ يَقْتَضِي الْخِيَارَ فَقَطْ كَعَيْبِ الْمَبِيعِ وَيُجَابُ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ أَمَّا الْمَجْبُوبُ أَوْ الْعِنِّينُ فَيَكْفِي رِضَاهَا وَحْدَهَا بِهِ لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهِ لَهَا فَقَطْ وَأَمَّا إذَا رَضُوا بِهِ أَوَّلًا ثُمَّ بَانَتْ ثُمَّ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ بِهِ بِرِضَاهَا فَقَطْ 276 فَيَصِحُّ عَلَى مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَجَزَمَ بِهِ بَعْضُ مُخْتَصِرِيهَا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ وِفَاقَا لِصَاحِبِ الْكَافِي وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ ، مُقَابِلُهُ لِأَنَّ هَذِهِ عِصْمَةٌ جَدِيدَةٌ وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ مَا يَأْتِي قَرِيبًا أَنَّ السَّيِّدَ لَا يُحْتَاجُ لِإِذْنِهِ فِي الرَّجْعَةِ بِخِلَافِ إعَادَةِ الْبَائِنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث