تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6903 · ص. المطبوع 289 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ : وَعَيَّنَ امْرَأَةً ) أَيْ بِشَخْصِهَا أَوْ نَوْعِهَا كَتَزَوُّجِ فُلَانَةَ أَوْ مِنْ بَنِي فُلَانٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : تَلِيقُ بِهِ ) اُنْظُرْ هَلْ هُوَ قَيْدٌ وَقَضِيَّةُ مَا سَنَذْكُرُهُ عَنْ ع ش عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ مَنْ تَلِيقُ بِهِ أَنَّهُ قَيْدٌ فَلَوْ عَيَّنَ غَيْرَ لَائِقَةٍ فَنَكَحَهَا لَمْ يَصِحَّ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : دُونَ الْمَهْرِ ) أَيْ قَدْرِهِ وَإِنْ عَيَّنَ عَيْنًا يَجْعَلُهُ مِنْهَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْمُسَمَّى ( قَوْلُ الْمَتْنِ : لَمْ يَنْكِحْ غَيْرَهَا ) قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ : وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ تَعَيُّنِ الْمَرْأَةِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَحِقَهُ مَغَارِمُ بِسَبَبِ الْمُخَالَفَةِ فَلَوْ عَدَلَ إلَى غَيْرِهَا وَكَانَتْ خَيْرًا مِنْ الْمُعَيَّنَةِ نَسَبًا وَجَمَالًا وَدِينًا وَدُونَهَا مَهْرًا وَنَفَقَةً فَيَنْبَغِي الصِّحَّةُ قَطْعًا كَمَا لَوْ عَيَّنَ مَهْرًا فَنَكَحَ بِدُونِهِ انْتَهَى وَهَذَا ظَاهِرٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش .
قَوْلُهُ : وَدُونَهَا مَهْرًا وَنَفَقَةً قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَوْ سَاوَتْ الْمُعَيَّنَةَ فِي ذَلِكَ أَوْ كَانَتْ خَيْرًا مِنْهَا نَسَبًا وَجَمَالًا وَمِثْلَهَا نَفَقَةً وَمَهْرًا لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُهَا وَهُوَ قَرِيبٌ فِي الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ لِلْمُخَالَفَةِ وَجْهٌ دُونَ الثَّانِي لِأَنَّهُ يَكْفِي فِي مُسَوِّغِ الْعُدُولِ مَزِيدٌ مِنْ وَجْهٍ وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِيمَا لَوْ سَاوَتْهَا فِي صِفَةٍ أَوْ صِفَتَيْنِ مِنْ ذَلِكَ وَزَادَتْ الْمَعْدُولُ إلَيْهَا عَلَى الْمَعْدُولِ عَنْهَا بِصِفَةٍ وَقَوْلُهُ : وَهَذَا ظَاهِرٌ مُعْتَمَدٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ فَعَلَ ) إلَى قَوْلِهِ كَشَرِيكٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : أَيْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ إلَى " وَفَرَّقَ " ( قَوْلُهُ : لَمْ يَصِحَّ ) أَيْ مَا لَمْ تَكُنْ خَيْرًا مِنْ الْمُعَيَّنَةِ عَلَى مَا مَرَّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : الَّذِي نَكَحَ بِعَيْنِهِ ) بَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ شَيْئًا بِالْكُلِّيَّةِ كَأَنْ قَالَهُ لَهُ : انْكِحْ فُلَانَةَ أَوْ مِنْ بَنِي فُلَانٍ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلصَّدَاقِ بِالْكُلِّيَّةِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِيهَا أَنَّهُ يَصِحُّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَطْلَقَ الْإِذْنَ إلَخْ وَأَمَّا قَوْلُ الْمُحَشِّي بَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يَنْكِحْ بِعَيْنِهِ بِأَنْ عَيَّنَ لَهُ قَدْرًا مِنْ جِنْسٍ فَنَكَحَ فِي ذِمَّتِهِ بِأَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ الْقَدْرِ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ .
وَلَعَلَّ قِيَاسَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ صِحَّةُ النِّكَاحِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ الْجِنْسِ الْمُسَمَّى ا هـ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ فَإِنَّ قَوْلَهُ بَقِيَ إلَخْ عَيْنُ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ قَالَ انْكِحْ بِأَلْفٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ إلَخْ وَقَوْلُهُ : قِيَاسُ إلَخْ هُوَ عَيْنُ قَوْلِ الشَّارِحِ فِيمَا سَيَأْتِي فِي تِلْكَ أَوْ أَزْيَدَ مِنْهُ صَحَّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ مِنْهُ خِلَافًا لِابْنِ الصَّبَّاغِ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ : وَقَوْلُهُ : بَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يُعَيِّنْ إلَخْ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَقَوْلُهُ : فَإِنَّ قَوْلَهُ بَقِيَ إلَخْ عَيْنُ الْمَسْأَلَةِ إلَخْ فِيهِ أَنَّهُ كَيْفَ يَكُونُ الْمُقَيَّدُ بِتَعْيِينِ الْمَرْأَةِ عَيْنَ الْمُطْلَقِ وَقَوْلُهُ : وَقَوْلُهُ : قِيَاسُ إلَخْ هُوَ عَيْنُ قَوْلِ الشَّارِحِ إلَخْ فِيهِ أَنَّهُ كَيْفَ يَكُونُ الْمُقَيَّدُ بِتَعْيِينِ الْمَرْأَةِ عَيْنَ الْمُقَيَّدِ بِتَعْيِينِ الْمَهْرِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : الْمَأْذُونُ لَهُ ) فَاعِلُ نَكَحَ وَقَوْلُهُ : فِي النِّكَاحِ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَأْذُونِ وَكَذَا قَوْلُهُ : مِنْهُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ وَضَمِيرُهُ يَرْجِعُ إلَى الْوَلِيِّ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَيَظْهَرُ أَنَّ مِنْهُ مُتَعَلِّقٌ بِالنِّكَاحِ 289 وَضَمِيرُهُ يَرْجِعُ إلَى الْمَوْصُولِ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُ الْمُغْنِي مِنْ الْمُسَمَّى الْمُعَيَّنِ مِمَّا عَيَّنَهُ بِأَنْ قَالَ لَهُ : أَمْهِرْ مِنْ هَذَا فَأَمْهَرَ مِنْهُ زَائِدًا عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ ا هـ وَقَوْلُ سم .
قَوْلُهُ : الْمَأْذُونُ لَهُ فِي النِّكَاحِ مِنْهُ أَيْ بِأَنْ قَالَ لَهُ : أَمْهِرْ مِنْ هَذَا فَأَمْهَرَ مِنْهُ زَائِدًا عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَأَرَادَ ) أَيْ ابْنُ الصَّبَّاغِ ( قَوْلُهُ : وَفَرَّقَ الْغَزِّيِّ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَالسَّفِيهُ هُنَا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ " تَصَرُّفَ الْوَلِيِّ إلَخْ " ( قَوْلُهُ : بَطَلَ فِي الزَّائِدِ ) أَيْ وَصَحَّ فِي غَيْرِهِ فَيَصِحُّ التَّسْمِيَةُ وَاعْتِبَارُ الْمُسَمَّى إلَيْهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : الْقَاصِرَةَ ) أَيْ بِصِبًا أَوْ جُنُونٍ ( قَوْلُهُ : بِدُونِهِ ) تَنَازَعَ فِيهِ " تَأْذَنْ " وَ " أَنْكَحَ " ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُهُ : فَيُوَافِقُ ) أَيْ مَا يَأْتِي فِي الصَّدَاقِ ( قَوْلُهُ : وَوَقَعَ هُنَا إلَخْ ) إنَّمَا ذَكَرَ هَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى الِاحْتِمَالِ لِأَنَّهُ رَدَّدَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَوَقَعَ هُنَا ) أَيْ فِي مَبْحَثِ نِكَاحِ السَّفِيهِ ( قَوْلُهُ : فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ ) أَرَادَ بِهَا الطِّفْلَ وَالْقَاصِرَةَ وَاَلَّتِي لَمْ تَأْذَنْ وَقَوْلُهُ : لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ تَصَرُّفَ الْوَلِيِّ إلَخْ ا هـ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : فِي وَلِيِّ السَّفِيهِ ) أَيْ لَا فِي نَفْسِ السَّفِيهِ عَلَى الْمَشْهُورِ ا هـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ : فِي وَلِيِّ السَّفِيهِ أَيْ حَيْثُ نَكَحَ لَهُ بِفَوْقِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَمَّا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ فَصَحِيحٌ لِأَنَّهُ زَادَ خَيْرًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : الْآتِي ) نَعْتٌ لِمَا تَقَرَّرَ سم وَسَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُهُ : فِي وَلِيِّ الصَّغِيرِ ) لَا يَظْهَرُ وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِهِ فَإِنَّ مَا ذُكِرَ يَأْتِي فِي الْوَلِيِّ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَدْ يُوَجَّهَ التَّقْيِيدُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِتَصَرُّفِ الْوَلِيِّ فِيمَا تَقَرَّرَ تَصَرُّفُهُ فِي مَالِ مُوَلِّيهِ الْمَوْجُودِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَعَ أَنَّ ذَلِكَ ) أَيْ الصِّحَّةَ بِقَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ الْمُسَمَّى ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْفَرْضَ فِيهِمَا إلَخْ ) أَيْ وَالصِّحَّةَ بِقَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُسَمَّى أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ دُونَهُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ أُرِيدَ ) بِقَوْلِهِ مِنْ الْمُسَمَّى ا هـ سم .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث