تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6973 · ص. المطبوع 307 · الشرح
( وَلَوْ طَرَأَ مُؤَبَّدُ تَحْرِيمٍ ) بِفَتْحِ الْبَاءِ فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ لِلْمَوْصُوفِ وَبِكَسْرِهَا ( عَلَى نِكَاحٍ قَطَعَهُ كَوَطْءِ زَوْجَةِ أَبِيهِ ) بِالْبَاءِ أَوْ النُّونِ كَمَا ضَبَطَهُمَا بِخَطِّهِ ( بِشُبْهَةٍ ) 307 وَكَوَطْءِ الزَّوْجِ أُمَّ أَوْ بِنْتَ زَوْجَتِهِ بِشُبْهَةٍ فَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ إلْحَاقًا لِلدَّوَامِ بِالِابْتِدَاءِ لِأَنَّهُ مَعْنًى يُوجِبُ تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا فَإِذَا طَرَأَ قَطَعَ كَالرَّضَاعِ وَبِهَذَا يَتَّضِحُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَوْطُوءَةِ مَحْرَمًا لِلْوَاطِئِ وَغَيْرَهَا فَلَوْ وَطِئَ بِنْتَ أَخِيهِ أَوْ خَالَتِهِ الَّتِي تَحْتَ وَلَدِهِ بِشُبْهَةٍ حُرِّمَتْ عَلَى وَلَدِهِ أَبَدًا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ لَوْ وَطِئَ أَمَتَهُ الْمُحَرَّمَةَ عَلَيْهِ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ فَإِنْ قُلْنَا لَا يَجِبُ الْحَدُّ أَيْ وَهُوَ الْأَصَحُّ ثَبَتَتْ الْمُصَاهَرَةُ فَقَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ لَا تُحَرَّمُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْحَدَّادِ وَمَنْ تَبِعَهُ ضَعِيفٌ وَزَعْمُ أَنَّ الْمَتْنَ يُفِيدُهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ بَلْ يَصْدُقُ بِالْمَحْرَمِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ الْمُصَاهَرَةَ الَّتِي أَثْبَتَهَا الشَّيْخَانِ مُؤَبَّدُ تَحْرِيمٍ طَرَأَ بِوَطْءِ الْأَبِ لِمَحْرَمِهِ عَلَى نِكَاحِهَا فَقَطَعَهُ وَحَرَّمَهَا أَبَدًا عَلَى ابْنِهِ لِأَنَّهَا مَوْطُوءَةُ أَبِيهِ وَلَقَدْ بَالَغَ بَعْضُهُمْ فِي رَدِّ كَلَامِ ابْنِ الْحَدَّادِ فَقَالَ هُوَ خَيَالٌ بَاطِلٌ وَمَنْ تَبِعَهُ غَفَلَ عَمَّا تَقَرَّرَ عَنْ الشَّيْخَيْنِ وَخَرَجَ بِنِكَاحٍ طُرُوُّهُ عَلَى مِلْكِ يَمِينٍ كَوَطْءِ أَبٍ جَارِيَةَ ابْنِهِ فَإِنَّهَا وَإِنْ حُرِّمَتْ بِهِ عَلَى الِابْنِ أَبَدًا لَا يَنْقَطِعُ بِهِ مِلْكُهُ حَيْثُ لَا إحْبَالَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ تَحْرِيمِهَا لِبَقَاءِ الْمَالِيَّةِ وَمُجَرَّدُ الْحِلِّ هُنَا غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث