تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَالْكِتَابِيَّةُ الْمَنْكُوحَةُ ) الْإِسْرَائِيلِيَّة وَغَيْرُهَا ( كَمُسْلِمَةٍ ) مَنْكُوحَةٍ ( فِي نَفَقَةٍ ) وَكِسْوَةٍ وَمَسْكَنٍ ( وَقَسْمٍ وَطَلَاقٍ ) وَغَيْرِهَا مَا عَدَا نَحْوَ التَّوَارُثِ وَالْحَدِّ بِقَذْفِهَا لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الزَّوْجِيَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِذَلِكَ ( وَتُجْبَرُ ) كَحَلِيلَةٍ مُسْلِمَةٍ أَيْ لَهُ إجْبَارُهَا ( عَلَى غُسْلِ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ ) 325 عَقِبَ الِانْقِطَاعِ لِتَوَقُّفِ حِلِّ الْوَطْءِ عَلَيْهِ ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْحَنَفِيَّ لَا يُجْبِرُهَا لَكِنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ احْتِيَاطٌ فَغَايَتُهُ أَنَّهُ كَالْجَنَابَةِ فَإِنْ أَبَتْ غَسَّلَهَا وَتُشْتَرَطُ نِيَّتُهَا - إذَا اغْتَسَلَتْ اخْتِيَارًا كَمُغَسِّلِ الْمَجْنُونَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَالْمُمْتَنِعَةِ - اسْتِبَاحَةَ التَّمَتُّعِ وَخَالَفَ فِي الْمَجْمُوعِ فِي مَوْضِعٍ فَجَزَمَ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْأُولَى لِلضَّرُورَةِ وَلَا اشْتِرَاطَ فِي مُكْرَهَةٍ عَلَى غُسْلِهَا لِلضَّرُورَةِ مَعَ عَدَمِ مُبَاشَرَتِهِ لِلْفِعْلِ ( وَكَذَا جَنَابَةٌ ) أَيْ غُسْلُهَا وَلَوْ فَوْرًا وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ ( وَتَرْكُ أَكْلِ خِنْزِيرٍ ) وَشُرْبِ مَا يُسْكِرُ - وَإِنْ اعْتَقَدَتْ حِلَّهُ - ، وَنَحْوِ بَصَلٍ نِيءٍ ، وَإِزَالَةُ وَسَخٍ وَشَعْرٍ وَلَوْ بِنَحْوِ إبِطٍ وَظُفُرٍ كَكُلِّ مُنَفِّرٍ عَنْ كَمَالِ التَّمَتُّعِ ( فِي الْأَظْهَرِ ) لِمَا فِي مُخَالَفَةِ كُلٍّ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ الِاسْتِقْذَارِ وَبَحْثُ اسْتِثْنَاءِ مَمْسُوحٍ وَرَتْقَاءَ وَمُتَحَيِّرَةٍ وَمَنْ بِعِدَّةِ شُبْهَةٍ أَوْ إحْرَامٍ - فَلَا يُجْبِرُهَا عَلَى نَحْوِ الْغُسْلِ إذْ لَا تَمَتُّعَ - فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْوَجْهُ مَا أَطْلَقُوهُ لِأَنَّ دَوَامَ نَحْوِ الْجَنَابَةِ يُورِثُ قَذَرًا فِي الْبَدَنِ فَيُشَوِّشُ عَلَيْهِ التَّمَتُّعَ وَلَوْ بِالنَّظَرِ ( وَتُجْبَرُ هِيَ وَمُسْلِمَةٌ عَلَى غَسْلِ مَا تَنَجَّسَ مِنْ أَعْضَائِهَا ) وَشَيْءٍ مِنْ بَدَنِهَا وَلَوْ بِمَعْفُوٍّ عَنْهُ فِيمَا يَظْهَرُ لِتَوَقُّفِ كَمَالِ التَّمَتُّعِ عَلَى ذَلِكَ وَغَسْلِ نَجَاسَةِ مَلْبُوسٍ ظَهَرَ رِيحُهَا أَوْ لَوْنُهَا وَعَلَى عَدَمِ 326 لُبْسِ نَجِسٍ أَوْ ذِي رِيحٍ كَرِيهٍ وَخُرُوجٍ وَلَوْ لِمَسْجِدٍ أَوْ كَنِيسَةٍ وَاسْتِعْمَالِ دَوَاءٍ يَمْنَعُ الْحَمْلَ وَإِلْقَاءِ أَوْ إفْسَادِ نُطْفَةٍ اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِمِ لِحُرْمَتِهِ وَلَوْ قَبْلَ تَخَلُّقِهَا عَلَى الْأَوْجَهِ كَمَا مَرَّ وَعَلَى فِعْلِ مَا اعْتَادَهُ مِنْهَا حَالَ التَّمَتُّعِ مِمَّا يَدْعُو إلَيْهِ وَيُرَغِّبُ فِيهِ أَخْذًا مِنْ جَعْلِهِمْ إعْرَاضَهَا وَعُبُوسَهَا بَعْدَ لُطْفِهَا وَطَلَاقَةِ وَجْهِهَا أَمَارَةَ نُشُوزٍ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ إطْلَاقَ بَعْضِهِمْ وُجُوبَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِاعْتِيَادٍ وَعَدَمِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ مَكْرُوهٍ كَكَلَامٍ حَالَ جِمَاعٍ فَقَدْ سُئِلَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا خَيْرَ فِيهِ حِينَئِذٍ وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته أَوَّلًا نَقْلُ بَعْضِهِمْ عَنْ الْجُمْهُورِ أَنَّ عَلَيْهَا رَفْعَ فَخِذَيْهَا وَالتَّحْرِيكَ لَهُ وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ وُجُوبَ رَفْعٍ تَوَقَّفَ عَلَيْهِ الْوَطْءُ دُونَ التَّحَرُّكِ ، وَبَعْضُهُمْ وُجُوبَهُ أَيْضًا لَكِنْ إنْ طَلَبَهُ ، وَبَعْضُهُمْ وُجُوبَهُ لِمَرِيضٍ وَهَرِمٍ فَقَطْ وَهُوَ أَوْجَهُ وَلَوْ تَوَقَّفَ عَلَى اسْتِعْلَائِهَا عَلَيْهِ لِنَحْوِ مَرَضٍ اضْطَرَّهُ لِلِاسْتِلْقَاءِ لَمْ يَبْعُدْ وُجُوبُهُ أَيْضًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث