تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 706 · printed p. 407 · commentary
( أَوْ ) كَانَتْ ( مُتَحَيِّرَةً بِأَنْ ) هِيَ إمَّا عَلَى بَابِهَا ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا الْمُتَحَيِّرَةُ الْمُطْلَقَةُ وَهِيَ مَحْصُورَةٌ فِيمَا ذُكِرَ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْآتِي الَّذِي هُوَ تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ الْحَصْرِ ، وَإِنْ حَفِظَتْ الْمُفِيدَ لِقِسْمَيْنِ آخَرَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا يُسَمَّى مُتَحَيِّرَةً مُقَيَّدَةً رَاجِعًا لِمُطْلَقِ الْمُتَحَيِّرَةِ لَا بِقَيْدِ التَّفْسِيرِ الْمَذْكُورِ ، وَهَذَا أَحْسَنُ أَوْ بِمَعْنَى كَانَ لِيُفِيدَ بِالْمَنْطُوقِ أَنَّهَا ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ أَيْضًا هَذَا أَحَدُهَا وَالْآخَرَانِ أَفَادَهُمَا مُقَابِلُهُ ، وَهُوَ ، وَإِنْ حَفِظَتْ إلَى آخِرِهِ فَتَعْيِينُ شَارِحِ هَذَا وَادِّعَاؤُهُ أَنَّهُ الْأَصْوَبُ مَمْنُوعٌ ( نَسِيَتْ ) أَوْ جَهِلَتْ وَقْتَ ابْتِدَاءِ الدَّوْرِ أَوْ ( عَادَتَهَا قَدْرًا وَوَقْتًا ) وَلَا تَمْيِيزَ لَهَا وَإِنْ قَالَتْ دَوْرِي ثَلَاثُونَ وَتُسَمَّى أَيْضًا مُحَيِّرَةً بِكَسْرِ الْيَاءِ ؛ لِأَنَّهَا حَيَّرَتْ الْفُقَهَاءَ فِي أَمْرِهَا ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَخْتَلِفْ أَصْحَابُنَا 407 وَيُخَطِّئُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي بَابٍ كَمَا هُنَا ( فَفِي قَوْلِ كَمُبْتَدَأَةٍ ) غَيْرِ مُمَيِّزَةٍ فَيَكُونُ حَيْضُهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً عَلَى الْأَظْهَرِ مِنْ أَوَّلِ الْهِلَالِ ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى مَا فِيهِ وَطُهْرُهَا بَقِيَّةُ الشَّهْرِ لِمَا فِي الِاحْتِيَاطِ الْآتِي مِنْ الْحَرَجِ الشَّدِيدِ الْمَرْفُوعِ عَنْ الْأُمَّةِ ( وَالْمَشْهُورُ وُجُوبُ الِاحْتِيَاطِ ) الْآتِي ؛ لِأَنَّ كُلَّ زَمَنٍ يَمُرُّ عَلَيْهَا مُحْتَمِلٌ لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالِانْقِطَاعِ وَإِدَامَةُ حُكْمِ الْحَيْضِ عَلَيْهَا بَاطِلٌ إجْمَاعًا وَالطُّهْرُ يُنَافِيهِ الدَّمُ وَالتَّبْعِيضُ تَحَكُّمٌ فَاقْتَضَتْ الضَّرُورَةُ الِاحْتِيَاطَ إلَّا فِي عِدَّةِ فُرْقَةِ الْحَيَاةِ فَإِنَّهَا بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي فِي الْعَدَدِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ أَنَّ كُلَّ شَهْرٍ لَا يَخْلُو عَنْ حَيْضٍ وَطُهْرٍ وَلِأَنَّ انْتِظَارَ سِنِّ الْيَأْسِ فِيهِ ضَرَرٌ لَا يُطَاقُ مَا لَمْ تَعْلَمْ قَدْرَ دَوْرِهَا فَبِثَلَاثَةِ أَدْوَارٍ فَإِنْ شَكَّتْ فِي قَدْرِ دَوْرِهَا ، وَقَالَتْ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى سِتَّةٍ فَدَوْرُهَا سِتَّةٌ وَإِذَا تَقَرَّرَ وُجُوبُ الِاحْتِيَاطِ ( فَيَحْرُمُ ) عَلَى حَلِيلِهَا ( الْوَطْءُ ) وَمُبَاشَرَةُ مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا تَمْكِينُهُ لِاحْتِمَالِ الْحَيْضِ لَا طَلَاقُهَا لِأَنَّ عِلَّةَ تَحْرِيمِهِ مِنْ تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ لَا يَتَأَتَّى هُنَا لِمَا تَقَرَّرَ فِي عِدَّتِهَا وَعَلَى زَوْجِهَا مُؤَنُهَا وَلَا خِيَارَ لَهُ ؛ لِأَنَّ وَطْأَهَا مُتَوَقَّعٌ ( وَمَسُّ الْمُصْحَفِ ) وَالْمُكْثُ بِالْمَسْجِدِ 408 إلَّا لِصَلَاةٍ أَوْ طَوَافٍ أَوْ اعْتِكَافٍ ، وَلَوْ نَفْلًا ( وَالْقِرَاءَةُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ ) ، وَإِنْ خَشِيَتْ النِّسْيَانَ لِإِمْكَانِ دَفْعِهِ بِإِمْرَارِهَا عَلَى الْقَلْبِ وَالنَّظَرِ فِي الْمُصْحَفِ إمَّا فِي الصَّلَاةِ فَجَائِزَةٌ مُطْلَقًا وَفَارَقَتْ فَاقِدَ الطَّهُورَيْنِ بِأَنَّ جَنَابَتَهُ مُحَقَّقَةٌ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith