تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَلَوْ غُرَّ بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ ) فِي نِكَاحِهِ إيَّاهَا كَأَنْ شُرِطَتْ فِيهِ ( وَصَحَّحْنَاهُ ) أَيْ النِّكَاحَ بِأَنْ قُلْنَا : إنَّ خُلْفَ الشَّرْطِ لَا يُبْطِلُهُ مَعَ وُجُودِ شُرُوطِ نِكَاحِ الْأَمَةِ فِيهِ أَوْ لَمْ نُصَحِّحْهُ بِأَنْ قُلْنَا : إنَّ الْخُلْفَ يُبْطِلُهُ أَوْ لِفَقْدِ بَعْضِهَا ( فَالْوَلَدُ ) الْحَاصِلُ ( قَبْلَ الْعِلْمِ ) بِأَنَّهَا أَمَةٌ ( حُرٌّ ) وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا عَمَلًا بِظَنِّهِ فَإِنَّ الْوَلَدَ 358 يَتْبَعُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَطِئَ عَبْدٌ أَمَةً يَظُنُّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا وَلَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ يَظُنُّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ فَالْوَلَدُ حُرٌّ وَلَا أَثَرَ لِظَنِّهِ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَهُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ التَّابِعَةَ لِحُرِّيَّةِ الْأُمِّ أَقْوَى إذْ لَا يُؤَثِّرُ فِيهَا شَيْءٌ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا الظَّنُّ بِخِلَافِ الرِّقِّ بِرِقِّهَا فَإِنَّهُ يَقْبَلُ الرَّفْعَ بِالتَّعْلِيقِ وَالشَّرْطِ فَأَثَّرَ فِيهِ الظَّنُّ أَمَّا مَا عَلِقَتْ بِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ كَأَنْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ أَنْ وَطِئَ بَعْدَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْهُ فَهُوَ قِنٌّ وَيُصَدَّقُ فِي ظَنِّهِ بِيَمِينِهِ وَكَذَا وَارِثُهُ فَيُحَلَّفُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ مُوَرِّثَهُ عَلِمَ رِقَّهَا .
( وَعَلَى الْمَغْرُورِ ) فِي ذِمَّتِهِ وَلَوْ قِنًّا ( قِيمَتُهُ ) يَوْمَ وِلَادَتِهِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ أَوْقَاتِ إمْكَانِ تَقْوِيمِهِ ( لِسَيِّدِهَا ) وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ جَدَّ الْوَلَدِ لِأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ لِتَفْوِيتِهِ رِقَّهُ مِنْ أَصْلِهِ التَّابِعِ لِرِقِّهَا بِظَنِّهِ حُرِّيَّتَهَا مَا لَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ قِنًّا لِسَيِّدِهَا إذْ السَّيِّدُ لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَى قِنِّهِ مَالٌ أَوْ تَكُنْ هِيَ الْغَارَّةَ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ وَقُلْنَا قِيمَةُ الْوَلَدِ لَهَا إذْ لَوْ غَرِمَ لَهَا رَجَعَ عَلَيْهَا وَخَرَجَ بِقَوْلِي مِنْ أَصْلِهِ مَا لَوْ وَطِئَ أَمَةَ أَبِيهِ يَظُنُّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْقِنَّةُ فَلَا قِيمَةَ لِأَنَّهُ هُنَا لَمْ يُفَوِّتْ الرِّقَّ لِانْعِقَادِهِ قِنًّا ، وَعِتْقُهُ عَلَيْهِ عَقِبَ ذَلِكَ قَهْرِيٌّ لَا دَخْلَ لِلْوَلَدِ فِيهِ ( وَيَرْجِعُ بِهَا ) الزَّوْجُ إذَا غَرِمَهَا لَا قَبْلَهُ كَالضَّامِنِ ( عَلَى الْغَارِّ ) غَيْرِ السَّيِّدِ لِأَنَّهُ الْمُوقِعُ لَهُ فِي غَرَامَتِهَا مَعَ كَوْنِهِ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْعَقْدِ عَلَى أَنْ يَضْمَنَ الْوَلَدَ بِخِلَافِ الْمَهْرِ ( وَالتَّغْرِيرُ بِالْحُرِّيَّةِ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْ سَيِّدِهَا ) غَالِبًا لِعِتْقِهَا بِقَوْلِهِ : زَوَّجْتُكَ هَذِهِ الْحُرَّةَ أَوْ عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَعْتِقْ بَاطِنًا إذَا لَمْ يَقْصِدْ إنْشَاءَ الْعِتْقِ وَلَا سَبَقَ مِنْهُ .
( بَلْ ) يُتَصَوَّرُ ( مِنْ وَكِيلِهِ ) أَوْ وَلِيِّهِ فِي نِكَاحِهَا وَحِينَئِذٍ يَكُونُ خُلْفَ ظَنٍّ أَوْ شَرْطٍ ( أَوْ مِنْهَا ) وَحِينَئِذٍ يَكُونُ خُلْفَ ظَنٍّ فَقَطْ وَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ مَنْ لَيْسَ بِعَاقِدٍ وَلَا مَعْقُودٍ عَلَيْهِ أَمَّا غَيْرُ غَالِبٍ فَيُتَصَوَّرُ كَأَنْ تَكُونَ مَرْهُونَةً أَوْ جَانِيَةً ، وَهُوَ مُعْسِرٌ وَقَدْ أَذِنَ لَهُ الْمُسْتَحِقُّ فِي تَزْوِيجِهَا 359 أَوْ اسْمُهَا حُرَّةَ أَوْ سَيِّدُهَا مُفْلِسًا أَوْ سَفِيهًا أَوْ مُكَاتَبًا وَيُزَوِّجُهَا بِإِذْنِ الْغُرَمَاءِ أَوْ الْوَلِيِّ أَوْ السَّيِّدِ أَوْ مَرِيضًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ أَوْ يُرِيدُ بِالْحُرِّيَّةِ الْعِفَّةَ عَنْ الزِّنَا لِظُهُورِ الْقَرِينَةِ فِيهِ أَوْ يَتَلَفَّظُ بِالْمَشِيئَةِ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ فَقَطْ وَمَا أَوْهَمَهُ كَلَامُ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْمَشِيئَةَ يَنْفَعُ إضْمَارُهَا فِي الْبَاطِنِ غَيْرُ مُرَادٍ لِمَا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ أَنَّ إضْمَارَهَا لَا يُفِيدُ شَيْئًا لِأَنَّهَا رَافِعَةٌ لِأَصْلِ الْيَمِينِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا ( فَإِنْ كَانَ ) التَّغْرِيرُ ( مِنْهَا تَعَلَّقَ الْغُرْمُ بِذِمَّتِهَا ) فَتُطَالَبُ بِهِ غَيْرُ الْمُكَاتَبَةِ بَعْدَ عِتْقِهَا لَا بِكَسْبِهَا وَلَا بِرَقَبَتِهَا وَإِنْ كَانَ مِنْ وَكِيلِ السَّيِّدِ تَعَلَّقَ بِذِمَّتِهِ فَيُطَالَبُ بِهِ حَالًا كَالْمُكَاتَبَةِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ قِيمَةَ الْوَلَدِ لِسَيِّدِهَا أَوْ مِنْهُمَا فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُهَا وَلَوْ اسْتَنَدَ تَغْرِيرُ الْوَكِيلِ قَوْلَهَا رُجِعَ عَلَيْهَا بِمَا غَرِمَهُ نَعَمْ لَوْ ذَكَرَتْ حُرِّيَّتَهَا لِلزَّوْجِ أَيْضًا رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا ابْتِدَاءً دُونَهُ لِأَنَّهَا لَمَّا شَافَهَتْهُ خَرَجَ الْوَكِيلُ عَنْ الْبَيْنِ وَصُورَةُ الرُّجُوعِ عَلَيْهِمَا أَنْ يَذْكُرَا حُرِّيَّتَهَا لِلزَّوْجِ مَعًا بِأَنْ لَا يَسْتَنِدَ تَغْرِيرُهُ لِتَغْرِيرِهَا وَلَوْ اسْتَنَدَ تَغْرِيرُهَا لِتَغْرِيرِ الْوَكِيلِ كَأَنْ أَخْبَرَهَا أَنَّ سَيِّدَهَا أَعْتَقَهَا فَقِيَاسُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا ثُمَّ تَرْجِعُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُشَافِهْ الزَّوْجَ أَيْضًا فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ .
( وَعَلَى الْمَغْرُورِ ) فِي ذِمَّتِهِ وَلَوْ قِنًّا ( قِيمَتُهُ ) يَوْمَ وِلَادَتِهِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ أَوْقَاتِ إمْكَانِ تَقْوِيمِهِ ( لِسَيِّدِهَا ) وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ جَدَّ الْوَلَدِ لِأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ لِتَفْوِيتِهِ رِقَّهُ مِنْ أَصْلِهِ التَّابِعِ لِرِقِّهَا بِظَنِّهِ حُرِّيَّتَهَا مَا لَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ قِنًّا لِسَيِّدِهَا إذْ السَّيِّدُ لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَى قِنِّهِ مَالٌ أَوْ تَكُنْ هِيَ الْغَارَّةَ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ وَقُلْنَا قِيمَةُ الْوَلَدِ لَهَا إذْ لَوْ غَرِمَ لَهَا رَجَعَ عَلَيْهَا وَخَرَجَ بِقَوْلِي مِنْ أَصْلِهِ مَا لَوْ وَطِئَ أَمَةَ أَبِيهِ يَظُنُّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْقِنَّةُ فَلَا قِيمَةَ لِأَنَّهُ هُنَا لَمْ يُفَوِّتْ الرِّقَّ لِانْعِقَادِهِ قِنًّا ، وَعِتْقُهُ عَلَيْهِ عَقِبَ ذَلِكَ قَهْرِيٌّ لَا دَخْلَ لِلْوَلَدِ فِيهِ ( وَيَرْجِعُ بِهَا ) الزَّوْجُ إذَا غَرِمَهَا لَا قَبْلَهُ كَالضَّامِنِ ( عَلَى الْغَارِّ ) غَيْرِ السَّيِّدِ لِأَنَّهُ الْمُوقِعُ لَهُ فِي غَرَامَتِهَا مَعَ كَوْنِهِ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْعَقْدِ عَلَى أَنْ يَضْمَنَ الْوَلَدَ بِخِلَافِ الْمَهْرِ ( وَالتَّغْرِيرُ بِالْحُرِّيَّةِ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْ سَيِّدِهَا ) غَالِبًا لِعِتْقِهَا بِقَوْلِهِ : زَوَّجْتُكَ هَذِهِ الْحُرَّةَ أَوْ عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَعْتِقْ بَاطِنًا إذَا لَمْ يَقْصِدْ إنْشَاءَ الْعِتْقِ وَلَا سَبَقَ مِنْهُ .
( بَلْ ) يُتَصَوَّرُ ( مِنْ وَكِيلِهِ ) أَوْ وَلِيِّهِ فِي نِكَاحِهَا وَحِينَئِذٍ يَكُونُ خُلْفَ ظَنٍّ أَوْ شَرْطٍ ( أَوْ مِنْهَا ) وَحِينَئِذٍ يَكُونُ خُلْفَ ظَنٍّ فَقَطْ وَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ مَنْ لَيْسَ بِعَاقِدٍ وَلَا مَعْقُودٍ عَلَيْهِ أَمَّا غَيْرُ غَالِبٍ فَيُتَصَوَّرُ كَأَنْ تَكُونَ مَرْهُونَةً أَوْ جَانِيَةً ، وَهُوَ مُعْسِرٌ وَقَدْ أَذِنَ لَهُ الْمُسْتَحِقُّ فِي تَزْوِيجِهَا 359 أَوْ اسْمُهَا حُرَّةَ أَوْ سَيِّدُهَا مُفْلِسًا أَوْ سَفِيهًا أَوْ مُكَاتَبًا وَيُزَوِّجُهَا بِإِذْنِ الْغُرَمَاءِ أَوْ الْوَلِيِّ أَوْ السَّيِّدِ أَوْ مَرِيضًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ أَوْ يُرِيدُ بِالْحُرِّيَّةِ الْعِفَّةَ عَنْ الزِّنَا لِظُهُورِ الْقَرِينَةِ فِيهِ أَوْ يَتَلَفَّظُ بِالْمَشِيئَةِ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ فَقَطْ وَمَا أَوْهَمَهُ كَلَامُ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْمَشِيئَةَ يَنْفَعُ إضْمَارُهَا فِي الْبَاطِنِ غَيْرُ مُرَادٍ لِمَا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ أَنَّ إضْمَارَهَا لَا يُفِيدُ شَيْئًا لِأَنَّهَا رَافِعَةٌ لِأَصْلِ الْيَمِينِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا ( فَإِنْ كَانَ ) التَّغْرِيرُ ( مِنْهَا تَعَلَّقَ الْغُرْمُ بِذِمَّتِهَا ) فَتُطَالَبُ بِهِ غَيْرُ الْمُكَاتَبَةِ بَعْدَ عِتْقِهَا لَا بِكَسْبِهَا وَلَا بِرَقَبَتِهَا وَإِنْ كَانَ مِنْ وَكِيلِ السَّيِّدِ تَعَلَّقَ بِذِمَّتِهِ فَيُطَالَبُ بِهِ حَالًا كَالْمُكَاتَبَةِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ قِيمَةَ الْوَلَدِ لِسَيِّدِهَا أَوْ مِنْهُمَا فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُهَا وَلَوْ اسْتَنَدَ تَغْرِيرُ الْوَكِيلِ قَوْلَهَا رُجِعَ عَلَيْهَا بِمَا غَرِمَهُ نَعَمْ لَوْ ذَكَرَتْ حُرِّيَّتَهَا لِلزَّوْجِ أَيْضًا رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا ابْتِدَاءً دُونَهُ لِأَنَّهَا لَمَّا شَافَهَتْهُ خَرَجَ الْوَكِيلُ عَنْ الْبَيْنِ وَصُورَةُ الرُّجُوعِ عَلَيْهِمَا أَنْ يَذْكُرَا حُرِّيَّتَهَا لِلزَّوْجِ مَعًا بِأَنْ لَا يَسْتَنِدَ تَغْرِيرُهُ لِتَغْرِيرِهَا وَلَوْ اسْتَنَدَ تَغْرِيرُهَا لِتَغْرِيرِ الْوَكِيلِ كَأَنْ أَخْبَرَهَا أَنَّ سَيِّدَهَا أَعْتَقَهَا فَقِيَاسُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا ثُمَّ تَرْجِعُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُشَافِهْ الزَّوْجَ أَيْضًا فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث