تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ ) أَيْ مَا قُدِّمَ لَهُ ( إلَّا بِأَكْلٍ ) لِنَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِيهِ دُونَ مَا عَدَاهُ كَإِطْعَامِ سَائِلٍ أَوْ هِرَّةٍ وَكَتَصَرُّفِهِ فِيهِ بِنَقْلٍ لَهُ إلَى مَحَلِّهِ أَوْ بِنَحْوِ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ نَعَمْ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْهُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى الْقَرِينَةِ لَا غَيْرُ تَلْقِيمُ مَنْ مَعَهُ مَا لَمْ يُفَاوِتْ بَيْنَهُمْ فَيَحْرُمُ عَلَى ذِي النَّفِيسِ تَلْقِيمُ ذِي الْخَسِيسِ دُونَ عَكْسِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَالْمُفَاوَتَةُ بَيْنَهُمْ مَكْرُوهَةٌ أَيْ إنْ خَشِيَ مِنْهَا ضَغِينَةً كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ وَإِنَّمَا هُوَ إتْلَافٌ بِإِذْنٍ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِالِازْدِرَادِ أَيْ يَتَبَيَّنُ بِهِ مِلْكَهُ لَهُ قُبَيْلَهُ فَلَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَهُ وَقَوْلُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ يَمْلِكُهُ بِالْوَضْعِ بَيْنَ يَدَيْهِ شَاذٌّ بَلْ قِيلَ غَلَطٌ وَنَقَلَ جَمْعٌ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِوَضْعِهِ فِي فَمِهِ رُدَّ بِأَنَّهُ سَهْوٌ 436 وَالْمُرَادُ بِالْمِلْكِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ مِلْكُهُ لِغَبْنِهِ لَكِنْ مِلْكًا مُقَيَّدَ الِامْتِنَاعِ نَحْوُ بَيْعِهِ عَلَيْهِ وَقَوْلُ جَمْعٍ يَجُوزُ رَدَّهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ بِأَنَّهُ لَا يَجِيءُ عَلَى أَصْلِنَا نَعَمْ ضَيْفُ الذِّمِّيِّ الْمَشْرُوطِ عَلَيْهِ الضِّيَافَةُ يَمْلِكُ مَا قُدِّمَ لَهُ اتِّفَاقًا فَلَهُ الِارْتِحَالُ بِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث