تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( يَخْتَصُّ الْقَسْمُ ) أَيْ وُجُوبُهُ ( بِزَوْجَاتٍ ) حَقِيقَةً فَلَا يَتَجَاوَزُهُنَّ لِلرَّجْعِيَّةِ وَلَا لِلْإِمَاءِ وَلَوْ مُسْتَوْلَدَاتٍ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ قَوْله تَعَالَى { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهِنَّ الْعَدْلُ الَّذِي هُوَ فَائِدَةُ الْقَسْمِ لَكِنْ يُنْدَبُ أَنْ لَا يُعَطِّلَهُنَّ وَأَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُنَّ قِيلَ كَانَ يَنْبَغِي وَتَخْتَصُّ الزَّوْجَاتُ بِالْقَسْمِ ؛ لِأَنَّ الْبَاءَ إنَّمَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَقْصُورِ ا هـ وَحَصْرُهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ وَتَحْرِيرُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي لَفْظِ الْخُصُوصِ وَمَا يُشْتَقُّ مِنْهُ أَنْ تَدْخُلَ الْبَاءُ فِي حَيِّزِهِ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ وَهُوَ مَا لَهُ الْخَاصَّةُ وَهُوَ الزَّوْجَاتُ هُنَا فَمِنْ ثَمَّ سَلَكَ ذَلِكَ الْمُصَنِّفُ لِسَلَامَتِهِ مِنْ التَّضْمِينِ وَالتَّجَوُّزِ الْآتِيَيْنِ وَقَدْ يَضْمَنُ مَعْنَى التَّمْيِيزِ أَوْ يُجْعَلُ مَجَازًا مَشْهُورًا عَنْهُ لِتَدْخُلَ الْبَاءُ حِينَئِذٍ عَلَى الْمَقْصُورِ الَّذِي هُوَ الْخَاصَّةُ قِيلَ وَهَذَا أَعْرَبُ وَأَبْيَنُ وَأَغْلَبُ وَكَأَنَّ الْمُعْتَرِضَ اغْتَرَّ بِهَذَا لَكِنَّهُ لَمْ يَفِ بِالتَّعْبِيرِ عَنْهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث