تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَأَنْ يَجْمَعَ ضَرَّتَيْنِ ) أَوْ حُرَّةً وَسُرِّيَّةً ( فِي مَسْكَنٍ ) مُتَّحِدِ الْمَرَافِقِ أَوْ بَعْضِهَا كَخَيْمَةٍ فِي حَضَرٍ وَلَوْ لَيْلَةً أَوْ دُونَهَا لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّبَاغُضِ ( إلَّا بِرِضَاهُمَا ) ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا وَلَهُمَا الرُّجُوعُ وَإِلَّا بِرِضَا الْحُرَّةِ خِلَافًا فَالشَّارِحُ اعْتَبَرَ رِضَا السُّرِّيَّةِ أَيْضًا وَلِلْحُرَّةِ الرُّجُوعُ هُنَا أَيْضًا أَمَّا خَيْمَةُ السَّفَرِ فَلَهُ جَمْعُهُمَا فِيهَا لِعُسْرِ إفْرَادِ كُلٍّ بِخَيْمَةٍ مَعَ عَدَمِ دَوَامِ الْإِقَامَةِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا يَجْمَعُهُمَا بِمَحَلٍّ وَاحِدٍ مِنْ سَفِينَةٍ إلَّا إنْ تَعَذَّرَ إفْرَادُ كُلٍّ بِمَحَلٍّ لِصِغَرِهَا مَثَلًا وَأَمَّا إذَا تَعَدَّدَ الْمَسْكَنُ وَانْفَرَدَ كُلٌّ بِجَمِيعِ مَرَافِقِهِ نَحْوُ مَطْبَخٍ وَحُشٍّ وَسَطْحٍ وَدَرَجَتِهِ وَبِئْرِ مَاءٍ وَلَاقٍ فَلَا امْتِنَاعَ لَهُمَا حِينَئِذٍ وَإِنْ كَانَا مِنْ دَارٍ وَاحِدَةٍ كَعُلُوٍّ وَسُفْلٍ وَإِنْ اتَّحَدَ أُغْلِقَا وَدِهْلِيزٍ فِيمَا يَظْهَرُ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنْ لَا يَشْتَرِكَا فِيمَا قَدْ يُؤَدِّي لِلتَّخَاصُمِ وَنَحْوُ الدِّهْلِيزِ الْخَارِجُ عَنْ الْمَسْكَنَيْنِ لَا يُؤَدِّي اتِّحَادُهُ إلَيْهِ كَاتِّحَادِ الْمَمَرِّ مِنْ أَوَّلِ بَابٍ إلَى بَابِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَيَظْهَرُ أَنَّ اتِّحَادَ الرَّحَا فِي بَلَدٍ اُعْتِيدَ فِيهِ إفْرَادُ كُلِّ مَسْكَنٍ بَرِحَا كَاتِّحَادِ بَعْضِ الْمَرَافِقِ ؛ لِأَنَّ الِاشْتِرَاكَ فِيهَا يُؤَدِّي لِلتَّخَاصُمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيُكْرَهُ وَطْءُ وَاحِدَةٍ مَعَ عِلْمِ الْأُخْرَى بِهِ وَلَا تَلْزَمُهَا الْإِجَابَةُ ؛ لِأَنَّ الْحَيَاءَ وَالْمُرُوءَةَ يَأْبَيَانِ ذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ صَوَّبَ الْأَذْرَعِيُّ التَّحْرِيمَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث