تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَيَصِحُّ اخْتِلَاعُ الْمَرِيضَةِ مَرَضَ الْمَوْتِ ) ؛ لِأَنَّ لَهَا صَرْفَ مَالِهَا فِي شَهَوَاتِهَا بِخِلَافِ السَّفِيهَةِ ( وَلَا يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا زَائِدٌ عَلَى مَهْرِ مِثْلٍ ) ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَيْهِ هُوَ التَّبَرُّعُ وَلَيْسَ عَلَى وَارِثٍ لِخُرُوجِهِ بِالْخُلْعِ عَنْ الْإِرْثِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَرِثَ بِبُنُوَّةِ عُمُومَةٍ مَثَلًا تَوَقَّفَ الزَّائِدُ عَلَى الْإِجَازَةِ مُطْلَقًا أَمَّا مَهْرُ الْمِثْلِ فَأَقَلُّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَفَارَقَتْ الْمُكَاتَبَةَ بِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمَرِيضِ أَقْوَى وَلِهَذَا لَزِمَتْهُ نَفَقَةُ الْمُوسِرِينَ وَجَازَ لَهُ صَرْفُ الْمَالِ فِي شَهَوَاتِهِ بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ وَيَصِحُّ خُلْعُ الْمَرِيضِ الزَّوْجِ بِأَقَلِّ شَيْءٍ ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ طَلَاقُهُ مَجَّانًا فَأَوْلَى بِشَيْءٍ وَلِأَنَّ الْبُضْعَ لَا تَعَلُّقَ لِلْوَارِثِ بِهِ وَالْأَجْنَبِيِّ مِنْ مَالِهِ وَيُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ مَحْضٌ فَإِنْ قُلْت قَضِيَّةُ الْعِلَّةِ أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ كَانَ وَارِثَهُ اُحْتِيجَ لِلْإِجَازَةِ مُطْلَقًا قُلْت لَا ؛ لِأَنَّ التَّبَرُّعَ لَيْسَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ مَا أَخَذَهُ فِي مُقَابَلَةِ عِصْمَتِهِ الَّتِي فَكَّهَا فَإِنْ قُلْت فَهُوَ تَبَرُّعٌ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ فَلْيُنْظَرْ لِكَوْنِهَا وَارِثَةً لِلْأَجْنَبِيِّ قُلْت 468 الْعَائِدُ إلَيْهَا قَدْ لَا تَكُونُ رَاضِيَةً بِهِ وَبِفَرْضِهِ فَعَدَمُ إذْنِهَا لَمْ يُمَحِّضْ التَّبَرُّعَ عَلَيْهَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا هُنَا كَفِدَاءِ الْأَسِيرِ فِي أَنَّ التَّبَرُّعَ لَيْسَ عَلَى الْآسِرِ بَلْ عَلَى الْمَأْسُورِ لَكِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُ مَحْضٍ ؛ لِأَنَّ انْتِفَاعَهُ بِالْمَالِ الْمَبْذُولِ أَمْرٌ تَابِعٌ لِفَكِّهِ مِنْ الْأَسْرِ لَا مَقْصُودٌ فَكَذَا هُنَا فَتَأَمَّلْهُ وَنَظَرُوا فِي قَوْلِهِمْ السَّابِقِ إلَّا زَائِدٌ عَلَى مَهْرِ مِثْلٍ لَا هُنَا ؛ لِأَنَّ الْبُضْعَ مُقَوَّمٌ عَلَى الزَّوْجَةِ فَنَظَرَ لِقِيمَتِهِ وَالزَّائِدِ عَلَيْهَا لَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فَلَمْ يَنْظُرْ لِذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث