تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7606 · ص. المطبوع 498 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ اخْتِلَاعُ أَجْنَبِيٍّ ) أَيْ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ بِلَفْظِ خُلْعٍ ، أَوْ طَلَاقٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الطَّلَاقَ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَهَذَا كَالْحِكْمَةِ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يَحْمِلُهُ ) أَيْ الْأَجْنَبِيُّ عَلَيْهِ أَيْ الْخُلْعِ مَا يَعْلَمُهُ بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّرِّ أَيْ سُوءِ الْمُعَاشَرَةِ وَعَدَمِ إقَامَةِ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى فَصَرْفُ الْمَالِ فِي ذَلِكَ لَيْسَ بِسَفَهٍ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَقَوْلُهُ وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى الْفَرْضِ الَّذِي حَمَلَ الْأَجْنَبِيَّ عَلَى الْخُلْعِ كَالْحِكْمَةِ أَيْ فِي خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ لَا عِلَّةٌ لِجَوَازِهِ ، وَإِلَّا لَامْتَنَعَ عِنْدَ عَدَمِ ذَلِكَ الْفَرْضِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَهُوَ مِنْ الزَّوْجِ إلَخْ ) قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ إنْ بَدَأَ الزَّوْجُ بِصِيغَةِ مُعَاوَضَةٍ فَهُوَ مُعَاوَضَةٌ فِيهَا شَوْبُ تَعْلِيقٍ وَلَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ قَبُولِهَا نَظَرًا لِلْمُعَاوَضَةِ ، أَوْ بِصِيغَةِ تَعْلِيقٍ فَتَعْلِيقٌ فِيهِ شَوْبُ مُعَاوَضَةٍ فَلَا رُجُوعَ لَهُ فَانْظُرْ لِمَ لَمْ يَذْكُرْ هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ هُنَا وَلِمَ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَوَّلِ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي قَرِيبًا أَنَّهُ قَدْ يُعَلَّقُ عَلَى الْعِوَضِ مِنْ جِهَةِ الْأَجْنَبِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ نَظَرَ إلَخْ ) أَيْ بَدَلُ نَظَرِ الشَّوْبِ الْمُعَاوَضَةُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهْمٌ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ سَبْقُ قَلَمٍ وَهِيَ أَلْيَقُ بِالْأَدَبِ عَلَى أَنَّ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَحَلِّيِّ نَظَرٌ لِلْمُعَاوَضَةِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ فِي حَاشِيَتِهِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ .
( قَوْلُهُ : بِشَوْبِ جَعَالَةٍ ) فَلِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَرْجِعَ نَظَّرَا لِشَوْبِ الْجَعَالَةِ مُغْنِي وَمَحَلِّيٌّ ، وَقَدْ يُقَالُ قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّهُ مِنْ جَانِبِهِ مُعَاوَضَةٌ فِيهَا شَوْبُ جَعَالَةٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَقْتَضِي جَوَازَ الرُّجُوعِ قَبْلَ جَوَابِ الْمُجِيبِ فَمَا وَجْهُ تَخْصِيصِ الْجَعَالَةِ بِالتَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِمْ نَظَرًا إلَخْ مَعَ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ التَّخْصِيصُ بِالْعَكْسِ لَكَانَ أَنْسَبَ ؛ لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ جُعِلَتْ مَلْحُوظَةً أَصْلًا وَالْجَعَالَةَ تَبَعًا كَمَا يُشْعِرُ بِهِ صَنِيعُهُمْ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ ذَلِكَ لِمُجَرَّدِ الْمُنَاسَبَةِ لِمَا قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ : فَفِي طَلَّقْت إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِذَا قَالَ الزَّوْجُ لِلْأَجْنَبِيِّ طَلَّقْت إلَخْ ، أَوْ قَالَ الْأَجْنَبِيُّ لِلزَّوْجِ طَلِّقْ إلَخْ ا هـ وَهِيَ لِظُهُورِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ فَقَبِلَ وَلِقَوْلِهِ فَأَجَابَهُ أَحْسَنُ ( قَوْلُهُ : نَحْوُ طَلِّقْهَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي صُوَرٌ أَحَدُهَا مَا لَوْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ فَخَالَعَ 498 الْأَجْنَبِيُّ عَنْهُمَا بِأَلْفٍ مَثَلًا مِنْ مَالِهِ صَحَّ بِالْأَلْفِ قَطْعًا ، وَإِنْ لَمْ يُفَصِّلْ إلَخْ الثَّانِيَةُ لَوْ اخْتَلَعَتْ الْمَرِيضَةُ عَلَى مَا يَزِيدُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فَالزِّيَادَةُ مِنْ الثُّلُثِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَفِي الْأَجْنَبِيِّ الْجَمِيعُ مِنْ الثُّلُثِ الثَّالِثُ لَوْ قَالَ الْأَجْنَبِيُّ طَلِّقْهَا عَلَى هَذَا الْمَغْصُوبِ إلَخْ الرَّابِعَةُ لَوْ سَأَلْت الْخُلْعَ بِمَالٍ فِي الْحَيْضِ فَلَا يَحْرُمُ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : عَلَى ذَا الْمَغْصُوبِ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ عَلَى ذَا الْعَبْدِ مَثَلًا ، وَهُوَ مَغْصُوبٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَإِنَّهَا تَبِينُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ ، أَوْ بِاسْتِقْلَالٍ فَخَلَعَ بِمَغْصُوبٍ إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ ) أَيْ الْأَجْنَبِيُّ ( قَوْلُهُ : مَا مَرَّ ) أَيْ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ فِي قَوْلِهِ الْمَتْنِ وَلَوْ خَالَعَ بِمَجْهُولٍ ، أَوْ خَمْرٍ بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ مَعَ شَرْحِهِ ( قَوْلُهُ : فِيهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهِ ) أَيْ الْأَجْنَبِيِّ ( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ نَحْوِ طَلِّقْهَا عَلَى ذَا الْمَغْصُوبِ إلَخْ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَوْ قَالَ ) أَيْ الْأَجْنَبِيُّ وَقَوْلُهُ فَخَالَعَ إلَخْ أَيْ الزَّوْجُ لِلزَّوْجَةِ ( قَوْلُهُ : ثَمَّ ) أَيْ فِي نَحْوِ طَلِّقْهَا عَلَى ذَا الْمَغْصُوبِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا لَا يَقْتَضِي عَدَمَ الْبَيْنُونَةِ وَلُزُومَ مَهْرِ الْمِثْلِ لَهُ ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهَذَا لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ عَمَلًا بِظَاهِرِ الصِّيغَةِ ، وَفِي بَعْضِهَا يَقْتَضِي عَدَمَ الْبَيْنُونَةِ وَلُزُومَ مَهْرِ الْمِثْلِ لَهُ وَهَذَا لَا يَظْهَرُ صِحَّتُهُ ، وَفِي بَعْضِهَا يَقْتَضِي الْبَيْنُونَةَ وَلُزُومَ مَهْرِ الْمِثْلِ لَهُ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَعَيِّنُ ( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُهُ ) أَيْ الْبَيْنُونَةَ وَلُزُومَ مَهْرِ الْمِثْلِ وَقَوْلُهُ مَا مَرَّ أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ فِي شَرْحِ هُوَ فُرْقَةٌ بِعِوَضٍ ( قَوْلُهُ : وَيَأْتِي آخِرَ التَّنْبِيهِ الْآتِي مَا يُصَرِّحُ إلَخْ ) يَعْنِي قَوْلَهُ وَأَنَّ كُلَّ تَعْلِيقٍ لِلطَّلَاقِ إلَخْ وَهُوَ لَيْسَ تَصْرِيحًا بِمَا ذَكَرَهُ لَا يُقَالُ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ إنْ صَحَّ إلَخْ تَأْيِيدُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ بِإِطْلَاقِهِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلزَّوْجَةِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَجْنَبِيِّ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ بِهَذَا الْخَمْرِ إلَخْ وَقَعَ رَجْعِيًّا وَبِالْجُمْلَةِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ الْوُقُوعُ رَجْعِيًّا ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ خَالَعَ ) أَيْ الْأَجْنَبِيُّ إلَى قَوْلِهِ وَأَفْتَى فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ خَالَعَ ) أَيْ الْأَجْنَبِيُّ مِنْ مَالِهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : صَحَّ ) أَيْ بِالْأَلْفِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ أَيْ لِحِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لِاِتِّخَاذِ الْبَاذِلِ ) وَهُوَ الْأَجْنَبِيُّ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِخِلَافِ الزَّوْجَتَيْنِ إذَا اخْتَلَعَا فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُفَصِّلَ مَا تَلْتَزِمُهُ كُلٌّ مِنْهُمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا لَوْ اخْتَلَعَتَا إلَخْ ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ عِنْدَ عَدَمِ التَّفْصِيلِ ، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ عَدَمَ الصِّحَّةِ بِالْمُسَمَّى ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ عِبَارَةُ ع ش أَيْ فَإِنَّهُ يَقَعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا ا هـ وَيُفِيدُهُ أَيْضًا صَنِيعُ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ اخْتِلَاعُهُ ) أَيْ الْأَجْنَبِيِّ ( قَوْلُهُ : بِمِثْلِ الْمُؤَخَّرِ ) ظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ كَانَتْ عَالِمَةً بِالْمُؤَخَّرِ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي وُقُوعُهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَقَوْلُهُ كَانَتْ عَالِمَةً الْأَوْلَى كَانَا عَالِمَيْنِ أَيْ الزَّوْجُ وَالسَّائِلَةُ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ تُنْوَ ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ لَفْظَةُ مِثْلُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَالَتْ ) أَيْ السَّائِلَةُ ، وَهُوَ إلَخْ أَيْ الْمُؤَخَّرُ ( قَوْلُهُ : لَزِمَهَا مَا سَمَّتْهُ ) أَيْ وَالْمُؤَخَّرُ بَاقٍ بِحَالِهِ ا هـ ع ش وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ كَذَلِكَ بَاقٍ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ( قَوْلُهُ : مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ ) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ مِنْ حَيْثُ الْجِنْسُ ، أَوْ مِنْ حَيْثُ مُطْلَقُ الْمَالِيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ عِبَارَةُ ع ش لَعَلَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْجُمْلَةِ الْمُمَاثَلَةُ فِي مُجَرَّدِ كَوْنِهِ عِوَضًا وَإِلَّا فَمَا سَمَّتْهُ صَادِقٌ بِأَنْ يَكُونَ ذَهَبًا مَثَلًا ، وَمَا عَلَى الزَّوْجِ فِضَّةٌ وَأَيْنَ الْمُمَاثَلَةُ فِي هَذِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالدِّرْهَمُ الَّذِي إلَخْ ) جَوَابٌ عَمَّا قَدْ يُقَالُ لِمَ لَمْ يَقَعْ بَائِنًا بِالدِّرْهَمِ الَّذِي فِي ذِمَّةِ الْوَالِدِ ( قَوْلُهُ : مِنْ مُنَجَّمِ صَدَاقِهَا ) أَيْ مُؤَخَّرِ صَدَاقِهَا ( قَوْلُهُ : إلَّا بَعْضَ الْعِوَضِ ) أَيْ الدِّرْهَمِ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَالْخُلْعِ إلَخْ ) جَوَابُ سُؤَالٍ غَنِيٍّ عَنْ الْبَيَانِ ( قَوْلُهُ : حَتَّى يَجِبَ إلَخْ ) أَيْ وَيَقَعُ بَائِنًا ( قَوْلُهُ إيجَابُهُ ) أَيْ مُقَابِلِ الْمَجْهُولِ ( قَوْلُهُ : لَهُمَا ) أَيْ لِلزَّوْجِ وَوَالِدِ الزَّوْجَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لَهُ إلَخْ ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ وَضَمِيرُ لَهُ لِلْوَالِدِ ، وَبِهِ لِلْمَعْلُومِ الْمُرَادُ بِهِ مُؤَجَّلُ الصَّدَاقِ وَالدِّرْهَمُ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ إفْتَاؤُهُ فِي مَسْأَلَةِ الْوَالِدِ وَقَوْلُهُ فِي تِلْكَ أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْأُمِّ ( قَوْلُهُ : ثَمَّ ) يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ مِثْلُهُ الْأَوْلَى حَذْفُ الضَّمِيرِ ( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ أَشَارَ لِلْجَوَابِ بِأَنَّ الْأُمَّ إلَخْ ) حَاصِلُ 499 هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الْحَمْلَ عَلَى مَعْنَى الْمِثْلِيَّةِ وَتَقْدِيرِهَا مَشْرُوطٌ بِالْقَرِينَةِ بَلْ وَبِقَصْدِ الْمِثْلِيَّةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْبُلْقِينِيِّ الْآتِي ا هـ سم ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ وَالِدُ الزَّوْجَةِ رُجُوعَ قَوْلِهِ فِي ذِمَّتِهِ لِمُؤَجَّلِ صَدَاقِهَا وَدِرْهَمٍ جَمِيعًا يَقَعُ الطَّلَاقُ بَائِنًا بِمِثْلِ الْمُؤَجَّلِ وَدِرْهَمٍ ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي قَصْدِ الرُّجُوعِ لِلْجَمِيعِ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ : لِمَا لَمْ يُقَلْ إلَخْ قَدْ يُقَالُ هَلَّا جَعَلَ قَوْلَهُ فِي ذِمَّتِهِ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ عَلَى مُؤَجَّلِ صَدَاقِهَا أَيْضًا فَيَكُونُ قَرِينَةً عَلَى تَقْدِيرِ الْمِثْلِيَّةِ مُحَشِّي ، وَقَدْ يُقَالُ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ فَإِنَّهُ فِي الْأَوَّلِ ظَاهِرٌ فِي إفَادَةِ الْمِثْلِيَّةِ لِانْحِصَارِ تَعَلُّقِهِ بِمُؤَخَّرِ صَدَاقِهَا بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ لِوُجُودِ مَا يَصْلُحُ لِتَعَلُّقِهِ بِهِ بَلْ تَعَلُّقُهُ بِهِ هُوَ الظَّاهِرُ ، وَإِنْ اُحْتُمِلَ تَعَلُّقُهُ بِهِمَا نَعَمْ إنْ قَالَ الْأَبُ أَرَدْت ذَلِكَ لَا يَبْعُدُ قَبُولُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِعَيْنِ الصَّدَاقِ ) أَيْ عَيْنِ مُؤَخَّرِ الصَّدَاقِ ( قَوْلُهُ : وَالْتَزَمَ بِهِ ) أَيُّ حَاجَةٍ لِلِالْتِزَامِ مَعَ إرَادَةِ الْمِثْلِيَّةِ سم قَدْ يُقَالُ ذِكْرُهُ لَيْسَ لِلِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ فِيمَا ذُكِرَ بَلْ لِحِكَايَةِ صُورَةِ السُّؤَالِ ا هـ سَيِّد عُمَرَ ( قَوْلُهُ : فَطَلَّقَهَا ) فَقَدْ صَارَ الْعِوَضُ عَلَى الْوَالِدِ لِلزَّوْجِ وَالصَّدَاقُ عَلَى الزَّوْجِ لَهَا فَيَتَأَتَّى أَنْ يَحْتَالَ مِنْ نَفْسِهِ بِمَا لَهَا عَلَى الزَّوْجِ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا لِلزَّوْجِ عَلَيْهِ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : وَاحْتَالَ مِنْ نَفْسِهِ عَلَى نَفْسِهِ ) أَيْ جَعَلَ نَفْسَهُ مُحْتَالًا مِنْ جِهَةِ الْبِنْتِ وَمُحَالًا عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ دَيْنِ الزَّوْجِ فَيَنْتَقِلُ بِالْحَوَالَةِ دَيْنُ الْبِنْتِ إلَى ذِمَّةِ الْوَالِدِ بَدَلَ دَيْنِ الزَّوْجِ وَيَبْرَأُ مِنْهُ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : مِنْ نَفْسِهِ ) أَيْ نَظَرًا لِلْوِلَايَةِ ( قَوْلُهُ بِدَلِيلِ الْحَوَالَةِ الْمَذْكُورَةِ ) قَدْ يُقَالُ الْحَوَالَةُ الْمَذْكُورَةُ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ الْخُلْعِ ؛ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ قَبْلَ جَوَابِ الزَّوْجِ ؛ إذْ لَمْ يَجِبْ حِينَئِذٍ عَلَى الْأَبِ شَيْءٌ حَتَّى تَتَأَتَّى الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ فَكَيْفَ تَكُونُ قَرِينَةً وَيُجَابُ بِأَنَّهَا مَعَ تَأَخُّرِهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا أَرَادَا الْمِثْلِيَّةَ ، وَإِلَّا لَمْ يَرْتَكِبَا الْحَوَالَةَ سم ، أَوْ يُقَالُ لَعَلَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ وُقُوعُ مَا ذُكِرَ بَعْدَ مُوَاطَأَةٍ سَابِقَةٍ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ فَالْقَرِينَةُ ذِكْرُ الْحَوَالَةِ مَعَ الْمُوَاطَأَةِ السَّابِقَةِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : أَنْ يُحِيلَهُ الزَّوْجُ بِهِ ) مَعْنَاهُ أَنْ يُحِيلَ الزَّوْجُ بِالصَّدَاقِ لِأَجْلِ الْبِنْتِ عَلَى الْوَالِدِ عَنْ دَيْنِ الزَّوْجِ الَّذِي فِي ذِمَّتِهِ وَيَقْبَلُ الْوَالِدُ الْحَوَالَةَ فَيَنْتَقِلُ بِذَلِكَ دَيْنُ الْبِنْتِ إلَى ذِمَّةِ الْوَالِدِ وَسَقَطَ عَنْهُ دَيْنُ الزَّوْجِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ الصَّدَاقِ وَقَوْلُهُ لِبِنْتِهِ نَعْتٌ لِضَمِيرِ بِهِ ، وَفِيهِ تَوْصِيفُ الضَّمِيرِ وَلَوْ قَالَ بِمَا لِبِنْتِهِ لَسَلِمَ عَنْ الْإِشْكَالِ ( قَوْلُهُ فَطَرِيقُهُ ) أَيْ الْخُلْعِ ( قَوْلُهُ : مِمَّا يَأْتِي ) وَقَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي أَيْ قَبِيلَ الْآتِي .
( قَوْلُهُ : فَالِالْتِزَامُ إلَخْ ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ خُلْعٌ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ لَا عَلَى نَظِيرِ صَدَاقِهَا ا هـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ فَالِالْتِزَامُ إلَخْ أَنَّهُ مِثْلُهُ مَعَ وُجُودِ الْحَوَالَةِ كَمَا فِي صُورَةِ السُّؤَالِ الْمَفْرُوضَةِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ ، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ الظَّاهِرُ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ يُرَادُ عَيْنُ الصَّدَاقِ أَمَّا إذَا أُرِيدَ مِثْلُهُ وَكَانَتْ ثَمَّ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى ذَلِكَ تَعَيَّنَتْ بَيْنُونَتُهَا بِمِثْلِ الصَّدَاقِ لَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّ الْعِوَضَ صَحِيحٌ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الصِّيغَةِ مَا يُؤَدِّي إلَى فَسَادِهِ فَلَوْ قَالَ الشَّارِحُ إنْ لَمْ تُوجَدْ بِدُونِ وَاوٍ لَكَانَ حَسَنًا فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مَعَهَا ) أَيْ مَعَ الْقَرِينَةِ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ الْأَوَّلُ ) أَيْ الِاكْتِفَاءُ بِالْقَرِينَةِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ إلَخْ ) مَفْعُولُ أَفْهَمَ ( قَوْلُهُ : لَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأَنِي إلَخْ ) مِثْلُ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ : الْآتِي وَأَنَّ كُلَّ تَعْلِيقٍ لِلطَّلَاقِ إلَخْ مَا لَوْ قَالَ إنْ أَعْطَانِي زَيْدٌ أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَعْطَاهُ فَيَقَعُ بَائِنًا بِالْأَلْفِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : لَمْ يُخَاطِبْهُ ) أَيْ الزَّوْجُ ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ عَدَمُ صِحَّةِ ذَلِكَ الزَّعْمِ ( قَوْلُهُ : مِنْهُ إلَخْ ) أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْقَوْلِ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ مُعَلَّقٌ 500 إلَخْ أَيْ مُفِيدٌ لِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ قَائِلَهُ ) أَيْ التَّعْلِيلِ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : كَسُؤَالِهِ ) أَيْ زَيْدٍ لَهُ أَيْ عَنْ الزَّوْجِ فِيهِ أَيْ الطَّلَاقِ ( قَوْلُهُ : وَلَا بِحَدِّ الْخُلْعِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِكَلَامِهِمْ .
( قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ خَالَعْتُ زَوْجَتِي إلَخْ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ فِي أَنَّ قَبُولَ الْأَجْنَبِيِّ كَسُؤَالِهِ لَهُ فِيهِ فَالْإِبْرَاءُ كَذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَصَدَاقُ بِنْتِهِ إلَخْ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ مُقَيِّدَةٌ ( قَوْلُهُ : فَفَعَلَ ) أَيْ زَوَّجَ زَيْدٌ بِنْتَه مِنْ الْمُطَلِّقِ الْمَذْكُورِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : وَقَعَ الطَّلَاقُ ) ظَاهِرُهُ بِالْقَبُولِ الْفِعْلِيِّ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إلَى الْقَبُولِ لَفْظًا بَلْ قَوْلُهُ : الْآتِي فَبِتَزْوِيجِهِ لَهُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا صَرِيحٌ إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ عِبَارَةَ الرَّوْضَةِ مُصَوَّرَةٌ بِصِيغَةِ الْمُعَاوَضَةِ لَا بِصِيغَةِ التَّعْلِيقِ ، وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّهَا مُحْتَمَلَةٌ ؛ لِأَنَّ تَنْزِيلَ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَفْظُهُ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَنِي زَيْدٌ بِنْتَه إلَخْ وَأَنْ تَكُونَ خِطَابًا لِزَيْدٍ كَطَلَّقْتُ زَوْجَتِي عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَك إلَخْ فَأَنَّى يَكُونُ صَرِيحًا فِي نَفْيِ الْخِطَابِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : أَنَّ قَبُولَ الْعِوَضِ إلَخْ ) أَيْ سَوَاءٌ حَصَلَ الْقَبُولُ فِي ضِمْنِ الْإِبْرَاءِ ، أَوْ التَّزْوِيجِ ، أَوْ غَيْرِهِمَا وَقَوْلُهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ إلَخْ خَبَرُ إنَّ كُلَّ إلَخْ ا هـ كُرْدِيٌّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث