تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7607 · ص. المطبوع 501 · الشرح
( وَلِوَكِيلِهَا ) فِي الِاخْتِلَاعِ ( أَنْ يَخْتَلِعَ لَهُ ) أَيْ لِنَفْسِهِ وَلَوْ بِالْقَصْدِ كَمَا مَرَّ فَيَكُونُ خُلْعَ أَجْنَبِيٍّ وَالْمَالُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَا إذَا نَوَاهَا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ، وَمَا إذَا أَطْلَقَ ، وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْغَزَالِيُّ وَاعْتِرَاضُ الْأَذْرَعِيِّ لَهُ بِجَزْمِ إمَامِهِ بِخِلَافِهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ كَلَامَهُ فِيمَا بَعْدُ لَمْ يُخَالِفْهَا فِيهِ ( وَلِأَجْنَبِيٍّ تَوْكِيلُهَا ) فِي اخْتِلَاعِ نَفْسِهَا بِمَالِهِ ، أَوْ بِمَالٍ عَلَيْهِ ، وَكَذَا أَجْنَبِيٌّ آخَرَ فَإِنْ قَالَ لَهَا سَلِي زَوْجَك أَنْ يُطَلِّقَك بِأَلْفٍ ، أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ سَلْ فُلَانًا أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ بِأَلْفٍ اُشْتُرِطَ فِي لُزُومِ الْأَلْفِ لَهُ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ بِخِلَافِ سَلْ زَوْجِي أَنْ يُطَلِّقَنِي عَلَى كَذَا فَإِنَّهُ تَوْكِيلٌ ، وَإِنْ لَمْ تَقُلْ عَلَيَّ وَلَوْ قَالَ طَلِّقْ زَوْجَتَك عَلَى أَنْ أُطَلِّقَ زَوْجَتِي فَفَعَلَا بَانَتَا ؛ لِأَنَّهُ خُلْعٌ فَاسِدٌ ؛ لِأَنَّ الْعِوَضَ فِيهِ مَقْصُودٌ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ فَلِكُلٍّ عَلَى الْآخَرِ مَهْرُ مِثْلِ زَوْجَتِهِ وَإِذَا وَكَّلَهَا الْأَجْنَبِيُّ فِي الْخُلْعِ ( فَتَتَخَيَّرُ هِيَ ) بَيْنَ أَنْ تُخَالِعَ عَنْهَا ، أَوْ عَنْهُ بِالصَّرِيحِ ، أَوْ النِّيَّةِ فَإِنْ أَطْلَقَتْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ فَالظَّاهِرُ وُقُوعُهُ عَنْهَا قَطْعًا ا هـ أَيْ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْوَكِيلِ بِقَيْدِهِ لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ تَسْتَقِلُّ بِهِ إجْمَاعًا بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ كَانَ جَانِبُهَا أَقْوَى فَمِنْ ثَمَّ قَطَعُوا بِوُقُوعِهِ لَهَا هُنَا 501 وَاخْتَلَفُوا ثَمَّ كَمَا مَرَّ
وَحَيْثُ صَرَّحَ بِاسْمِ الْمُوَكِّلِ طُولِبَ الْمُوَكِّلُ فَقَطْ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَكِيلِ الْمُشْتَرِي بِأَنَّ الْعَقْدَ يُمْكِنُ وُقُوعُهُ لَهُ ثَمَّ لَا هُنَا كَمَا مَرَّ وَإِلَّا فَالْمُبَاشِرُ فَإِذَا غَرِمَ رَجَعَ عَلَى مُوَكِّلِهِ إنْ وَقَعَ الْخُلْعُ عَنْهُ ، وَإِلَّا فَلَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث