تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 762 · ص. المطبوع 429 · الشرح
( تَنْبِيهٌ )
ذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَنَّ الْمَوَاقِيتَ مُخْتَلِفَةٌ بِاخْتِلَافِ ارْتِفَاعِ الْبِلَادِ فَقَدْ يَكُونُ الزَّوَالُ بِبَلَدٍ طُلُوعُهَا بِآخَرَ وَعَصْرًا بِآخَرَ وَمَغْرِبًا بِآخَرَ وَعِشَاءً بِآخَرَ وَمَا ذَكَرُوهُ أَنَّ سَبَبَ ذَلِكَ اخْتِلَافُ ارْتِفَاعِ الْأَرْضِ لَا يُوَافِقُ كَلَامَ عُلَمَاءِ الْهَيْئَةِ ، وَالْمِيقَاتِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَنْبَنِي عَلَى كُرَيَّةِ الْأَرْضِ ، وَالْفَلَكِ دُونَ ارْتِفَاعِ الْأَرْضِ وَانْخِفَاضِهَا ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ كَبِيرُ ظُهُورٍ فِي الْحِسِّ إذْ أَعْظَمُ جَبَلٍ ارْتِفَاعًا عَلَى الْأَرْضِ فَرْسَخَانِ وَثُلُثُ فَرْسَخٍ 429 وَنِسْبَتُهُ إلَى كُرَةِ الْأَرْضِ تَقْرِيبًا كَنِسْبَةِ سَبْعٍ عَرْضَ شَعِيرَةٍ إلَى كُرَةٍ قُطْرُهَا ذِرَاعٌ فَلَمْ يَنْشَأْ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ إلَّا مِنْ اخْتِلَافِ أَوْضَاعِ الشَّمْسِ بِالنِّسْبَةِ إلَى كُرَةِ الْأَرْضِ فَمَا مِنْ دَرَجَةٍ مِنْ الْفُلْكِ تَكُونُ فِيهَا الشَّمْسُ فِي وَقْتٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ إلَّا وَهِيَ طَالِعَةٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى بُقْعَةٍ غَارِبَةٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى أُخْرَى مُتَوَسِّطَةٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى أُخْرَى فِي وَقْتِ عَصْرٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى أُخْرَى وَعِشَاءٍ وَصُبْحٍ كَذَلِكَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث