تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَإِشَارَةُ نَاطِقٍ بِطَلَاقٍ لَغْوٌ ) ، وَإِنْ نَوَاهُ ، وَأَفْهَمَ بِهَا كُلَّ أَحَدٍ ( وَقِيلَ كِنَايَةٌ ) لِحُصُولِ الْإِفْهَامِ بِهَا كَالْكِتَابَةِ ، وَيُرَدُّ ؛ لِأَنَّ تَفْهِيمَ النَّاطِقِ إشَارَتَهُ نَادِرٌ مَعَ أَنَّهَا غَيْرُ مَوْضُوعَةٍ لَهُ بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ فَإِنَّهَا حُرُوفٌ مَوْضُوعَةٌ لِلْإِفْهَامِ كَالْعِبَارَةِ نَعَمْ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ، وَهَذِهِ مُشِيرًا لِزَوْجَةٍ لَهُ أُخْرَى طَلُقَتْ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إشَارَةٌ مَحْضَةٌ هَذَا إنْ نَوَاهَا أَوْ أَطْلَقَ عَلَى الْأَوْجَهِ ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ مَعَ احْتِمَالِهِ لِغَيْرِهِ احْتِمَالًا قَرِيبًا أَيْ وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ وَخَرَجَ بِالطَّلَاقِ غَيْرُهُ فَقَدْ تَكُونُ إشَارَتُهُ كَعِبَارَتِهِ كَهِيَ بِالْأَمَانِ وَكَذَا الْإِفْتَاءُ وَنَحْوُهُ فَلَوْ قِيلَ لَهُ أَيَجُوزُ كَذَا فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ مَثَلًا أَيْ نَعَمْ جَازَ الْعَمَلُ بِهِ وَنَقْلُهُ عَنْهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث