تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 7658 · ص. المطبوع 21 · الشرح
( وَيُعْتَدُّ بِإِشَارَةِ أَخْرَسَ فِي الْعُقُودِ ) كَبَيْعٍ ، وَهِبَةٍ ( وَالْحُلُولِ ) كَطَلَاقٍ وَفَسْخٍ وَعِتْقٍ وَالْأَقَارِيرِ وَالدَّعَاوَى وَغَيْرِهَا ، وَإِنْ أَمْكَنَتْهُ الْكِتَابَةُ لِلضَّرُورَةِ نَعَمْ لَا تَصِحُّ بِهَا شَهَادَتُهُ وَلَا تَبْطُلُ بِهَا صَلَاتُهُ 21 وَلَا يَحْنَثُ بِهَا مَنْ حَلَفَ لَا يَتَكَلَّمُ ثُمَّ خَرِسَ ( فَإِنْ فَهِمَ طَلَاقَهُ ) وَغَيْرَهُ بِهَا ( كُلُّ أَحَدٍ فَصَرِيحَةٌ ، وَإِنْ ) لَمْ يَفْهَمْهَا أَحَدٌ أَوْ ( اخْتَصَّ بِفَهْمِهِ ) أَيْ الطَّلَاقِ مِنْهَا ( فَطِنُونَ ) أَيْ أَهْلُ فِطْنَةٍ وَذَكَاءٍ ( فَكِنَايَةٌ ) ، وَإِنْ انْضَمَّ إلَيْهَا قَرَائِنُ وَمَرَّ أَوَّلَ الضَّمَانِ مَا قَدْ يُخَالِفُ ذَلِكَ مَعَ مَا فِيهِ وَذَلِكَ كَمَا فِي لَفْظِ النَّاطِقِ وَتُعْرَفُ نِيَّتُهُ فِيمَا إذَا أَتَى بِإِشَارَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ بِإِشَارَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ أُخْرَى وَكَأَنَّهُمْ اغْتَفَرُوا تَعْرِيفَهُ بِهَا مَعَ أَنَّهَا كِنَايَةٌ وَلَا اطِّلَاعَ لَنَا بِهَا عَلَى نِيَّتِهِ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ ، وَتَعْبِيرِي بِمَا ذَكَرَ أَعَمُّ وَأَوْلَى مِنْ قَوْلِ الْمُتَوَلِّي ، وَيُعْتَبَرُ فِي الْأَخْرَسِ أَنْ يَكْتُبَ مَعَ لَفْظِ الطَّلَاقِ إنِّي قَصَدْت الطَّلَاقَ وَسَيَأْتِي فِي اللِّعَانِ أَنَّهُمْ أَلْحَقُوا بِالْأَخْرَسِ مَنْ اُعْتُقِلَ لِسَانُهُ وَلَمْ يُرْجَ بُرْؤُهُ وَكَذَا مَنْ رُجِيَ بَعْدَ مُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَهَلْ قِيَاسُهُ هُنَا كَذَلِكَ أَوْ يُفَرَّقُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْأَوَّلِ الْإِلْحَاقُ بَلْ الْأَخْرَسُ يَشْمَلُهُ وَفِي الثَّانِي يُحْتَمَلُ الْإِلْحَاقُ قِيَاسًا وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِأَنَّهُ إنَّمَا أُلْحِقَ بِهِ ثَمَّ لِاحْتِيَاجِهِ لِلِّعَانِ أَوْ اضْطِرَارِهِ إلَيْهِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث