تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا ) أَيْ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا وَفِعْلُهَا فِيهِ ، أَوْ قَدْرِهِ إنْ جَمَعَهَا تَقْدِيمًا لَا قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى الْأَوْجَهِ ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا فَوَّتَهُ صَلَاةَ اللَّيْلِ ، أَوْ أَوَّلَ وَقْتِ الصُّبْحِ ، أَوْ جَمِيعَهُ وَلِيَخْتِمَ عَمَلَهُ بِأَفْضَلِ الْأَعْمَالِ وَقَضِيَّةُ الْأَوَّلِ كَرَاهَتُهُ قَبْلَهَا أَيْضًا لَكِنْ فَرَّقَ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنَّ إبَاحَةَ الْكَلَامِ قَبْلَهَا تَنْتَهِي بِالْأَمْرِ بِإِيقَاعِهَا فِي وَقْتِ الِاخْتِيَارِ ، وَأَمَّا بَعْدَهَا فَلَا ضَابِطَ لَهُ فَكَانَ خَوْفُ الْفَوَاتِ فِيهِ أَكْثَرَ وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ غَيْرِهِ : هُوَ قَبْلَهَا أَوْلَى بِالْكَرَاهَةِ لِتَفْوِيتِهِ فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ ، وَيُرَدُّ بِمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ مُطْلَقَ الْحَدِيثِ قَبْلَهَا لَا يَسْتَلْزِمُ تَفْوِيتَ ذَلِكَ فَصَحَّ تَقْيِيدُهُمْ بِبَعْدِهَا ، وَأَمَّا مَا قَبْلَهَا فَإِنْ فَوَّتَ وَقْتَ الِاخْتِيَارِ كُرِهَ أَيْ كَانَ خِلَافَ الْأَوْلَى وَإِلَّا فَلَا ( إلَّا ) لِمُنْتَظِرِ الْجَمَاعَةِ لِيُعِيدَهَا مَعَهُمْ وَلَوْ بَعْدَ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ وَلِلْمُسَافِرِ لِخَبَرِ أَحْمَدَ { لَا سَمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ إلَّا لِمُصَلٍّ ، أَوْ مُسَافِرٍ وَإِلَّا لِعُذْرٍ } ، أَوْ ( فِي خَيْرٍ ) كَعِلْمٍ شَرْعِيٍّ ، أَوْ آلَةٍ لَهُ ، أَوْ قِرَاءَةٍ أَوْ ذِكْرٍ ، أَوْ مُذَاكَرَةِ آثَارِ الصَّالِحِينَ ، أَوْ إينَاسِ ضَيْفٍ ، أَوْ زَوْجَةٍ عِنْدَ زِفَافِهَا ، أَوْ الْمُلَاطَفَةِ بِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ ( وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِمَا صَحَّ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحَدِّثُهُمْ عَامَّةَ لَيْلِهِ عَنْ بَنِي إسْرَائِيلَ } وَلِأَنَّهُ خَيْرٌ نَاجِزٌ فَلَا يُتْرَكُ لِمَفْسَدَةٍ مُتَوَهَّمَةٍ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث