تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 7879 · ص. المطبوع 96 · الشرح
( وَأَدَوَاتُ التَّعْلِيقِ ) كَثِيرَةٌ مِنْهَا ( مَنْ كَمَنْ دَخَلَتْ ) الدَّارَ مِنْ نِسَائِي فَهِيَ طَالِقٌ ( وَإِنْ ) كَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ ، وَكَذَا طَلَّقْتُك بِتَفْصِيلِهِ الْآتِي قَرِيبًا وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي طَلَّقْتُك إنْ دَخَلْت وَمَنْ زَعَمَ وُقُوعَهُ هُنَا حَالًا ، وَفِي الْأُولَى عِنْدَ الدُّخُولِ مُطْلَقًا فَقَدْ أَخْطَأَ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ ( وَإِذَا ) وَأَلْحَقَ بِهَا غَيْرُ وَاحِدٍ إلَى كَإِلَى دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ 96 لِاطِّرَادِهَا فِي عُرْفِ أَهْلِ الْيَمَنِ بِمَعْنَاهَا ( وَمَتَى وَمَتَى مَا ) بِزِيَادَةِ مَا كَمَا مَرَّ وَمَهْمَا وَمَا وَإِذْمَا وَأَيًّا مَا وَأَيْنَ وَأَيْنَمَا وَحَيْثُ وَحَيْثُمَا وَكَيْفَ وَكَيْفَمَا ( وَكُلَّمَا وَأَيٌّ كَأَيِّ وَقْتٍ دَخَلْت ) الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ( وَلَا يَقْتَضِينَ ) أَيْ هَذِهِ الْأَدَوَاتُ ( فَوْرًا ) فِي الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ ( إنْ عَلَّقَ بِإِثْبَاتٍ ) أَيْ فِيهِ أَوْ بِمُثْبَتٍ كَالدُّخُولِ فِي إنْ دَخَلْت ( فِي غَيْرِ خُلْعٍ ) ؛ لِأَنَّهَا وَضَعَتْ لَا بِقَيْدِ دَلَالَةٍ عَلَى فَوْرٍ أَوْ تَرَاخٍ ، وَدَلَالَةُ بَعْضِهَا فِي الْخُلْعِ عَلَى الْفَوْرِيَّةِ كَمَا مَرَّ فِي إنْ وَإِذَا لَيْسَتْ مِنْ وَضْعِ الصِّيغَةِ بَلْ لِاقْتِضَاءِ الْمُعَارَضَةِ ذَلِكَ إذْ الْقَبُولُ فِيهَا يَجِبُ اتِّصَالُهُ بِالْإِيجَابِ وَخَرَجَ بِالْإِثْبَاتِ النَّفْيُ كَمَا يَأْتِي وَبَحَثَ فِي مَتَى خَرَجْت شَكَوْتُك تَعَيَّنَ الْفَوْرُ بِالشَّكْوَى عَقِبَ خُرُوجِهَا ؛ لِأَنَّ حَلِفَهُ يَنْحَلُّ إلَى مَتَى خَرَجْت ، وَلَمْ أَشْكُكْ فَهُوَ تَعْلِيقٌ بِإِثْبَاتٍ وَنَفْيٍ وَمَتَى لَا تَقْتَضِي الْفَوْرَ فِي الْإِثْبَاتِ وَتَقْتَضِيهِ فِي النَّفْيِ انْتَهَى ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَلَا نُسَلِّمُ انْحِلَالَهُ لِذَلِكَ وَضْعًا ، وَلَا عُرْفًا ، وَإِنَّمَا التَّقْدِيرُ الْمُطَابِقُ مَتَى خَرَجْت دَخَلَ وَقْتُ الشَّكْوَى أَوْ أَوْجَدْتهَا ، وَحِينَئِذٍ فَلَا تَعَرُّضَ فِيهِ لِانْتِهَائِهَا وَبِفَرْضِ مَا قَالَهُ يَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا عَدَا أَنَّ لِاقْتِضَائِهِ الْفَوْرَ فِي النَّفْيِ ، وَعَلَى مَا قُلْنَاهُ فَقَدْ تَقُومُ قَرِينَةٌ خَارِجِيَّةٌ تَقْتَضِي الْفَوْرَ فَلَا يَبْعُدُ الْعَمَلُ بِهَا ( إلَّا ) إنْ قَالَ ( أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْت ) أَوْ إذَا شِئْت فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ الْفَوْرُ فِي الْمَشِيئَةِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ تَمْلِيكٌ بِخِلَافِ نَحْوِ مَتَى شِئْت وَخَرَجَ بِخِطَابِهَا إنْ شَاءَتْ وَخِطَابِ غَيْرِهَا فَلَا فَوْرَ فِيهِ ، وَفِي إنْ شِئْت وَشَاءَ زَيْدٌ يُعْتَبَرُ فِيهَا لَا فِيهِ ( وَلَا ) يَقْتَضِينَ ( تَكَرُّرًا ) لِلْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ بَلْ إذَا وُجِدَ مَرَّةً انْحَلَّتْ الْيَمِينُ لِدَلَالَتِهِنَّ عَلَى مُجَرَّدِ وُقُوعِ الْفِعْلِ الَّذِي فِي حَيْزِهِنَّ ، وَإِنْ قُيِّدَ بِالْأَبَدِ كَإِنْ خَرَجْت أَبَدًا إلَّا بِإِذْنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَيَّ وَقْتَ خَرَجْت ( إلَّا كُلَّمَا ) فَإِنَّهَا لِلتَّكْرَارِ وَضْعًا وَاسْتِعْمَالًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث