تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 7880 · ص. المطبوع 96 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَأَدَوَاتُ التَّعْلِيقِ مَنْ كَمَنْ دَخَلَتْ إلَخْ ) سُئِلَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَمَّا لَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ لَوْلَا دَخَلْت الدَّارَ وَأَجَابَ بِأَنَّهُ إنْ قَصَدَ امْتِنَاعًا وَتَحْضِيضًا عُمِلَ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا أَوْ لَمْ يُعْرَفْ قَصْدُهُ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ حَمْلًا عَلَى أَنَّ لَوْلَا الِامْتِنَاعِيَّةُ بِالرَّفْعِ خَبَرُ إنَّ أَيْ هِيَ الِامْتِنَاعِيَّةُ لِتَبَادُرِهَا إلَى الْفَهْمِ عُرْفًا وَلِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْعِصْمَةِ فَلَا وُقُوعَ بِالشَّكِّ وَلِأَنَّ الِامْتِنَاعِيَّةَ قَدْ يَلِيهَا الْفِعْلُ فَقَدْ قَالَ ابْنُ مَالِكٍ فِي تَسْهِيلِهِ ، وَقَدْ تَلِي الْفِعْلَ غَيْرَ مُفْهِمَةٍ تَحْضِيضًا انْتَهَى وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِ إفْصَاحٌ فِيمَا إذَا قَصَدَ تَحْضِيضًا بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ مُطْلَقًا أَوْ إذَا لَمْ تَدْخُلْ الدَّارَ ، وَقَدْ يَدُلُّ اسْتِدْلَالُهُ بِقَوْلِهِ حَمْلًا عَلَى أَنَّ لَوْلَا الِامْتِنَاعِيَّةُ إلَخْ ، وَقَوْلُهُ : وَلِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْعِصْمَةِ فَلَا وُقُوعَ إذَا قَصَدَ التَّحْضِيضَ وَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقَعْ عِنْدَ قَصْدِ التَّحْضِيضِ لَمْ يَكُنْ فِي تَفْصِيلِهِ فَائِدَةٌ لِثُبُوتِ عَدَمِ الْوُقُوعِ حِينَئِذٍ سَوَاءٌ أَرَادَ الِامْتِنَاعَ أَوْ التَّحْضِيضَ أَوْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا أَوْ جُهِلَتْ إرَادَتُهُ لَكِنْ يُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُرَادٍ لَهُ بَلْ الْمُرَادُ عَدَمُ الْوُقُوعِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْكَوْكَبِ لِلْإِسْنَوِيِّ ( قَوْلُهُ : الدَّارَ مِنْ نِسَائِي إلَخْ ) فِي هَذَا التَّقْدِيرِ تَغْيِيرُ الْمَتْنِ
( قَوْلُهُ : أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ ) بِإِسْقَاطِ الْفَاءِ
( قَوْلُهُ : وَأَلْحَقَ بِهَا غَيْرُ وَاحِدٍ إلَخْ ) وَفِي الرَّوْضِ : وَإِنْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ لَا دَخَلْت الدَّارَ مَنْ لُغَتُهُ بِهَا أَيْ بِلَا مِثْلُ إنْ أَيْ كَالْبَغْدَادِيِّينَ طَلَقَتْ بِالدُّخُولِ انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ : أَمَّا مَنْ لَيْسَتْ لُغَتُهُ كَذَلِكَ فَتَطْلُقُ زَوْجَتُهُ انْتَهَى ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ : أَنْتِ طَالِقٌ لَا أَدْخُلُ الدَّارَ تَعْلِيقٌ قَالَ 96 فِي شَرْحِهِ فَظَاهِرُهُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لُغَةُ الزَّوْجِ بِلَا مِثْلُ إنْ ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ فِي أَنْتِ طَالِقٌ لَا دَخَلْت الدَّارَ وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْمُضَارِعَ عَلَى أَصْلِ وَضْعِ التَّعْلِيقِ الَّذِي لَا يَكُونُ إلَّا بِمُسْتَقْبَلٍ فَكَانَ ذَلِكَ تَعْلِيقًا مُطْلَقًا بِخِلَافِ الْمَاضِي انْتَهَى ، وَالْمَفْهُومُ مِنْ سِيَاقِهِ أَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِالدُّخُولِ
( قَوْلُهُ : لِاطِّرَادِهَا فِي عُرْفِ أَهْلِ الْيَمَنِ ) هَلْ يَخْتَصُّ بِهِمْ
( قَوْلُهُ : تَعَيَّنَ الْفَوْرُ بِالشَّكْوَى عَقِبَ خُرُوجِهَا إلَخْ ) هَذَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا قَصَدَ الْفَوْرِيَّةَ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ إلَّا كُلَّمَا ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ : وَقَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ أَيَّتُكُنَّ فِي مَعْنَى كُلَّمَا ، وَيُرَدُّ بِمَنْعِهِ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَقْتَضِي التَّكْرَارَ ، وَإِنْ كَانَتْ مَوْضُوعَةً لِلْعُمُومِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ انْتَهَى ، وَهُوَ كَمَا قَالَ فَلَوْ قَالَ : كُلَّمَا دَخَلَتْ وَاحِدَةٌ مِنْكُنَّ الدَّارَ فَهِيَ طَالِقٌ فَدَخَلَتْ وَاحِدَةٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ طَلَقَتْ ثَلَاثًا أَوْ أَيَّتُكُنَّ فَهِيَ دَخَلَتْ طَالِقٌ فَدَخَلَتْ وَاحِدَةٌ ثَلَاثًا طَلَقَتْ وَاحِدَةً ؛ إذْ لَا تَكْرَارَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث