تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَلَوْ قَالَ وَتَحْتَهُ ) نِسْوَةٌ ( أَرْبَعٌ إنْ طَلَّقْت وَاحِدَةً ) مِنْ نِسَائِي ( فَعَبْدٌ ) مِنْ عَبِيدِي ( حُرٌّ ، وَإِنْ ) طَلَّقْت ( ثِنْتَيْنِ فَعَبْدَانِ ) حُرَّانِ ( وَإِنْ طَلَّقْت ثَلَاثًا فَثَلَاثَةٌ ) أَحْرَارٌ ( وَإِنْ ) طَلَّقْت ( أَرْبَعًا فَأَرْبَعَةٌ ) أَحْرَارٌ ( فَطَلَّقَ أَرْبَعًا مَعًا أَوْ مُرَتِّبًا عَتَقَ عَشْرَةٌ ) وَاحِدٌ بِالْأُولَى وَاثْنَانِ بِالثَّانِيَةِ وَثَلَاثَةٌ بِالثَّالِثَةِ وَأَرْبَعَةٌ بِالرَّابِعَةِ وَتَعْيِينُ الْمُعْتَقِينَ إلَيْهِ ، وَبَحَثَ ابْنُ النَّقِيبِ وُجُوبَ تَمْيِيزِ مَنْ يُعْتَقُ بِالْأُولَى وَمَنْ بَعْدَهَا إذَا طَلَّقَ مُرَتِّبًا لِيَتْبَعَهُمْ كَسْبُهُمْ مِنْ حِينِ الْعِتْقِ وَلَوْ أَبْدَلَ الْوَاوَ بِالْفَاءِ أَوْ بِثُمَّ لَمْ يُعْتَقْ فِيمَا إذَا طَلَّقَ مَعًا إلَّا وَاحِدَةً أَوْ مُرَتِّبًا إلَّا ثَلَاثَةٌ وَاحِدٌ بِطَلَاقِ الْأُولَى وَاثْنَانِ بِطَلَاقِ الثَّالِثَةِ ؛ لِأَنَّهَا ثَانِيَةُ الْأُولَى ، وَلَا يَقَعُ شَيْءٌ بِالثَّانِيَةِ ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُوجَدْ فِيهَا بَعْدَ الْأُولَى صِفَةُ اثْنَيْنِ ، وَلَا بِالرَّابِعَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِيهَا بَعْدَ الثَّالِثَةِ صِفَةُ الثَّلَاثَةِ ، وَلَا صِفَةُ الْأَرْبَعَةِ وَسَائِرُ أَدَوَاتِ التَّعْلِيقِ كَإِنْ فِي ذَلِكَ إلَّا كُلَّمَا كَمَا قَالَ ( وَلَوْ عَلَّقَ بِكُلَّمَا ) فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَوْ فِي الْمَرَّتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ ، وَتَصْوِيرُهُمْ بِهَا فِي الْكُلِّ إنَّمَا هُوَ لِتَجْرِيَ الْأَوْجُهُ الْمُقَابِلَةُ لِلصَّحِيحِ أَيْ مِنْ جُمْلَتِهَا عِتْقُ عِشْرِينَ لَكِنْ يَكْفِي فِيهِ وُجُودُهَا فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ 99
( تَنْبِيهٌ ) مَا هَذِهِ تُسَمَّى مَصْدَرِيَّةً ظَرْفِيَّةً ؛ لِأَنَّهَا نَابَتْ بِصِلَتِهَا عَنْ ظَرْفِ زَمَانٍ كَمَا يَنُوبُ عَنْهُ الْمَصْدَرُ الصَّرِيحُ وَالْمَعْنَى كُلَّ وَقْتٍ فَكُلَّ مِنْ كُلَّمَا مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ لِإِضَافَتِهَا إلَى مَا هُوَ قَائِمٌ مَقَامَهُ وَوَجْهُ إفَادَتِهَا التَّكْرَارَ الَّذِي عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ وَالْأُصُولِيُّونَ النَّظَرُ إلَى عُمُومِ مَا ؛ لِأَنَّ الظَّرْفِيَّةَ مُرَادٌ بِهَا الْعُمُومُ وَكُلَّ أَكَّدَتْهُ ( فَخَمْسَةَ عَشَرَ ) عَبْدًا يُعْتَقُونَ ( عَلَى الصَّحِيحِ ) ؛ لِأَنَّ صِفَةَ الْوَاحِدَةِ تَكَرَّرَتْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَرْبَعِ وَاحِدَةٌ فِي نَفْسِهَا وَصِفَةُ الثِّنْتَيْنِ لَمْ تَتَكَرَّرْ إلَّا مَرَّتَيْنِ ؛ لِأَنَّ مَا عُدَّ بِاعْتِبَارٍ لَا يُعَدُّ ثَانِيًا بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ فَالثَّانِيَةُ عُدَّتْ ثَانِيَةً لِانْضِمَامِهَا لِلْأُولَى فَلَا تُعَدُّ الثَّالِثَةُ كَذَلِكَ لِانْضِمَامِهَا لِلثَّانِيَةِ بِخِلَافِ الرَّابِعَةِ فَإِنَّهَا ثَانِيَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّالِثَةِ ، وَلَمْ تُعَدَّ قَبْلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ لَمْ تَتَكَرَّرْ ، وَبِهَذَا اتَّضَحَ أَنَّ كُلَّمَا لَا تَحْتَاجُ إلَيْهَا إلَّا فِي الْأُولَيَيْنِ ؛ لِأَنَّهُمَا الْمُتَكَرِّرَانِ فَقَطْ فَإِنْ أَتَى بِهَا فِي الْأُولَى فَقَطْ أَوْ مَعَ الْأَخِيرَيْنِ فَثَلَاثَةَ عَشَرَ أَوْ فِي الثَّانِي وَحْدَهُ أَوْ مَعَهُمَا فَاثْنَا عَشَرَ ، وَلَوْ قَالَ : إنْ صَلَّيْت رَكْعَةً فَعَبْدٌ حُرٌّ ، وَهَكَذَا إلَى عَشَرَةٍ عَتَقَ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ ؛ لِأَنَّهَا مَجْمُوعُ الْآحَادِ مِنْ غَيْرِ تَكْرَارٍ فَإِنْ أَتَى بِكُلَّمَا عَتَقَ سَبْعَةٌ وَثَمَانُونَ ؛ لِأَنَّهُ تَكَرَّرَ مَعَهُ صِفَةُ الْوَاحِدِ تِسْعًا وَصِفَةُ الِاثْنَيْنِ أَرْبَعًا فِي الرَّابِعَةِ وَالسَّادِسَةِ وَالثَّامِنَةِ وَالْعَاشِرَةِ ، وَمَجْمُوعُهَا ثَمَانِيَةٌ ، وَصِفَةُ الثَّلَاثَةِ مَرَّتَيْنِ فِي السَّادِسَةِ وَالتَّاسِعَةِ وَمَجْمُوعُهُمَا سِتَّةٌ وَصِفَةُ الْأَرْبَعَةِ مَرَّةً فِي الثَّامِنَةِ وَصِفَةُ الْخَمْسَةِ مَرَّةً فِي الْعَاشِرَةِ وَمَا بَعْدَ الْخَمْسَةِ لَا يُمْكِنُ تَكَرُّرُهُ ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُشْتَرَطْ كُلَّمَا إلَّا فِي الْخَمْسَةِ الْأُوَلِ ، وَجُمْلَةُ هَذِهِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ تُضَمُّ لِخَمْسَةٍ وَخَمْسِينَ الْوَاقِعَةِ بِلَا تَكْرَارٍ فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ بِكُلَّمَا إلَى عِشْرِينَ وَصَلَّى عِشْرِينَ عَتَقَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ ، وَلَا يَخْفَى تَوْجِيهُهُ مِمَّا تَقَرَّرَ وَحَاصِلُهُ أَنَّ صِفَةَ الْوَاحِدَةِ وُجِدَتْ عِشْرِينَ وَالِاثْنَيْنِ عَشْرًا وَالثَّلَاثَةِ سِتًّا وَالْأَرْبَعَةِ خَمْسًا وَالْخَمْسَةِ أَرْبَعًا وَالسِّتَّةِ ثَلَاثًا وَالسَّبْعَةِ ثِنْتَيْنِ ، وَكَذَا الثَّمَانِيَةُ وَالتِّسْعَةُ وَالْعَشَرَةُ وَمَا بَعْدَهَا لَا تَكَرُّرَ فِيهِ فَيُؤْخَذُ أَلْفَاظُ أَعْدَادِهِ وَيُضَمُّ مَجْمُوعُهَا إلَى مَا مَرَّ
( تَنْبِيهٌ ) مَا هَذِهِ تُسَمَّى مَصْدَرِيَّةً ظَرْفِيَّةً ؛ لِأَنَّهَا نَابَتْ بِصِلَتِهَا عَنْ ظَرْفِ زَمَانٍ كَمَا يَنُوبُ عَنْهُ الْمَصْدَرُ الصَّرِيحُ وَالْمَعْنَى كُلَّ وَقْتٍ فَكُلَّ مِنْ كُلَّمَا مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ لِإِضَافَتِهَا إلَى مَا هُوَ قَائِمٌ مَقَامَهُ وَوَجْهُ إفَادَتِهَا التَّكْرَارَ الَّذِي عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ وَالْأُصُولِيُّونَ النَّظَرُ إلَى عُمُومِ مَا ؛ لِأَنَّ الظَّرْفِيَّةَ مُرَادٌ بِهَا الْعُمُومُ وَكُلَّ أَكَّدَتْهُ ( فَخَمْسَةَ عَشَرَ ) عَبْدًا يُعْتَقُونَ ( عَلَى الصَّحِيحِ ) ؛ لِأَنَّ صِفَةَ الْوَاحِدَةِ تَكَرَّرَتْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَرْبَعِ وَاحِدَةٌ فِي نَفْسِهَا وَصِفَةُ الثِّنْتَيْنِ لَمْ تَتَكَرَّرْ إلَّا مَرَّتَيْنِ ؛ لِأَنَّ مَا عُدَّ بِاعْتِبَارٍ لَا يُعَدُّ ثَانِيًا بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ فَالثَّانِيَةُ عُدَّتْ ثَانِيَةً لِانْضِمَامِهَا لِلْأُولَى فَلَا تُعَدُّ الثَّالِثَةُ كَذَلِكَ لِانْضِمَامِهَا لِلثَّانِيَةِ بِخِلَافِ الرَّابِعَةِ فَإِنَّهَا ثَانِيَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّالِثَةِ ، وَلَمْ تُعَدَّ قَبْلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ لَمْ تَتَكَرَّرْ ، وَبِهَذَا اتَّضَحَ أَنَّ كُلَّمَا لَا تَحْتَاجُ إلَيْهَا إلَّا فِي الْأُولَيَيْنِ ؛ لِأَنَّهُمَا الْمُتَكَرِّرَانِ فَقَطْ فَإِنْ أَتَى بِهَا فِي الْأُولَى فَقَطْ أَوْ مَعَ الْأَخِيرَيْنِ فَثَلَاثَةَ عَشَرَ أَوْ فِي الثَّانِي وَحْدَهُ أَوْ مَعَهُمَا فَاثْنَا عَشَرَ ، وَلَوْ قَالَ : إنْ صَلَّيْت رَكْعَةً فَعَبْدٌ حُرٌّ ، وَهَكَذَا إلَى عَشَرَةٍ عَتَقَ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ ؛ لِأَنَّهَا مَجْمُوعُ الْآحَادِ مِنْ غَيْرِ تَكْرَارٍ فَإِنْ أَتَى بِكُلَّمَا عَتَقَ سَبْعَةٌ وَثَمَانُونَ ؛ لِأَنَّهُ تَكَرَّرَ مَعَهُ صِفَةُ الْوَاحِدِ تِسْعًا وَصِفَةُ الِاثْنَيْنِ أَرْبَعًا فِي الرَّابِعَةِ وَالسَّادِسَةِ وَالثَّامِنَةِ وَالْعَاشِرَةِ ، وَمَجْمُوعُهَا ثَمَانِيَةٌ ، وَصِفَةُ الثَّلَاثَةِ مَرَّتَيْنِ فِي السَّادِسَةِ وَالتَّاسِعَةِ وَمَجْمُوعُهُمَا سِتَّةٌ وَصِفَةُ الْأَرْبَعَةِ مَرَّةً فِي الثَّامِنَةِ وَصِفَةُ الْخَمْسَةِ مَرَّةً فِي الْعَاشِرَةِ وَمَا بَعْدَ الْخَمْسَةِ لَا يُمْكِنُ تَكَرُّرُهُ ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُشْتَرَطْ كُلَّمَا إلَّا فِي الْخَمْسَةِ الْأُوَلِ ، وَجُمْلَةُ هَذِهِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ تُضَمُّ لِخَمْسَةٍ وَخَمْسِينَ الْوَاقِعَةِ بِلَا تَكْرَارٍ فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ بِكُلَّمَا إلَى عِشْرِينَ وَصَلَّى عِشْرِينَ عَتَقَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ ، وَلَا يَخْفَى تَوْجِيهُهُ مِمَّا تَقَرَّرَ وَحَاصِلُهُ أَنَّ صِفَةَ الْوَاحِدَةِ وُجِدَتْ عِشْرِينَ وَالِاثْنَيْنِ عَشْرًا وَالثَّلَاثَةِ سِتًّا وَالْأَرْبَعَةِ خَمْسًا وَالْخَمْسَةِ أَرْبَعًا وَالسِّتَّةِ ثَلَاثًا وَالسَّبْعَةِ ثِنْتَيْنِ ، وَكَذَا الثَّمَانِيَةُ وَالتِّسْعَةُ وَالْعَشَرَةُ وَمَا بَعْدَهَا لَا تَكَرُّرَ فِيهِ فَيُؤْخَذُ أَلْفَاظُ أَعْدَادِهِ وَيُضَمُّ مَجْمُوعُهَا إلَى مَا مَرَّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث