تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 7920 · ص. المطبوع 113 · الشرح
( وَلَا تُصَدَّقُ فِيهِ ) أَيْ الْحَيْضِ إذَا كَانَ مِنْ غَيْرِهَا مُطْلَقًا أَوْ مِنْ نَفْسِهَا إذَا كَانَ ( فِي تَعْلِيقِ ) 113 طَلَاقِ ( غَيْرِهَا ) بِهِ كَإِنْ حِضْت فَضَرَّتُك طَالِقٌ فَادَّعَتْهُ وَكَذَّبَهَا فَيُصَدَّقُ وَهُوَ عَمَلًا بِأَصْلِ تَصْدِيقِ الْمُنْكِرِ لَا هِيَ إذْ لَا بُدَّ مِنْ الْيَمِينِ ، وَهِيَ مِنْ الْغَيْرِ مُمْتَنِعَةٌ وَفَارَقَ تَصْدِيقُهَا مِنْ غَيْرِ يَمِينِهَا فِي نَحْوِ الْمَحَبَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِطَلَاقِ غَيْرِهَا إنْ حَلَفَتْ بِإِمْكَانِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْحَيْضِ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِ الْمَحَبَّةِ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَنَّهَا فَعَلَتْ كَذَا فَقَالَتْ لَمْ أَفْعَلْهُ صُدِّقَ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهَا فَعَلَتْهُ ، وَإِنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِخِلَافٍ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا حَلَفَ عَلَى مَا فِي ظَنِّهِ فَزَعْمُ بَعْضِهِمْ تَصْدِيقَهَا بِيَمِينِهَا هُنَا غَيْرُ صَحِيحٍ وَزَعْمُ أَنَّهَا نَظِيرَةُ إنْ لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ الْيَوْمَ فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ فِي عَدَمِ الدُّخُولِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ أَيْضًا لِمَا أَشَرْت إلَيْهِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ التَّعْلِيقِ الْمَحْضِ وَالتَّنْجِيزِ الْمَبْنِيِّ عَلَى الظَّنِّ عَلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ إنْ تَصْدِيقِهَا فِي عَدَمِ الدُّخُولِ سَيَأْتِي آخِرَ الْفَصْلِ مَا يُنَافِيهِ ، وَفِي قَوَاعِدِ التَّاجِ السُّبْكِيّ مَا حَاصِلُهُ لَا أَعْرِفُ مَسْطُورًا فِي إنْ عَلِمْت كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ عَلِمْت إلَّا بَحْثَ أَخِي بَهَاءِ الدِّينِ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ ؛ لِأَنَّ أَحَدَ قَيْدَيْ الْعِلْمِ الْمُطَابَقَةُ الْخَارِجِيَّةُ فَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا فِيهِ لِإِمْكَانِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُعْلَمَ مِنْ خَارِجِ وُقُوعِ ذَلِكَ الشَّيْءِ ا هـ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي نَحْوِ إنْ عَلِمْت دُخُولَ زَيْدٍ الدَّارَ لَا فِي نَحْوِ إنْ عَلِمْت مَحَبَّتَهُ ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يُمْكِنُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأَتْنِي مِنْ مَهْرِهَا فَأَبْرَأَتْهُ ثُمَّ ادَّعَى جَهْلَهَا بِهِ وَقَالَتْ بَلْ أَعْرِفُهُ صُدِّقْت بِيَمِينِهَا أَنَّهَا تَعْلَمُ قَدْرَهُ وَصِفَتَهُ حَالَ الْبَرَاءَةِ وَلَوْ طَلَبَ تَجْرِبَتَهَا بِذِكْرِ قَدْرِهِ فَلَمْ تَذْكُرْهُ لِاحْتِمَالِ طَرُوَ النِّسْيَانِ عَلَيْهَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَتَجْرِبَةِ قِنٍّ اخْتَلَفَ الْمُعْتِقُ وَشَرِيكُهُ فِي صَنْعَةٍ فِيهِ حَالَ الْإِعْتَاقِ وَقَبْلَ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ تَعَلُّمُهَا فِيهِ بِأَنَّ نِسْيَانَ الصَّنْعَةِ لَا يُمْكِنُ فِي هَذَا الزَّمَنِ الْقَرِيبِ بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَتِنَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث