تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 801 · ص. المطبوع 446 · الشرح
( فَصْلٌ )
فِيمَنْ تَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ أَدَاءً وَقَضَاءً وَتَوَابِعُهُمَا ( إنَّمَا تَجِبُ الصَّلَاةُ ) السَّابِقَةُ وَهِيَ الْخَمْسُ ( عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ) وَلَوْ فِيمَا مَضَى فَدَخَلَ الْمُرْتَدُّ ( بَالِغٍ عَاقِلٍ ) ذَكَرٍ ، أَوْ أُنْثَى ، أَوْ خُنْثَى ( طَاهِرٍ ) لَا كَافِرٍ أَصْلِيٍّ بِالنِّسْبَةِ 446 لِلْمُطَالَبَةِ بِهَا فِي الدُّنْيَا ؛ لِأَنَّ الذِّمِّيَّ لَا يُطَالَبُ بِشَيْءٍ وَغَيْرُهُ يُطَالَبُ بِالْإِسْلَامِ أَوْ بَذْلِ الْجِزْيَةِ ، بَلْ لِلْعِقَابِ عَلَيْهَا كَسَائِرِ الْفُرُوعِ أَيْ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي الْآخِرَةِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْهَا بِالْإِسْلَامِ وَلِنَصِّ { لَمْ نَكُ مِنْ الْمُصَلِّينَ } { الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ } وَلَا صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَسَكْرَانَ بِلَا تَعَدٍّ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِمْ وَوُجُوبُهَا عَلَى مُتَعَدٍّ بِنَحْوِ جُنُونِهِ عِنْدَ مَنْ عَبَّرَ بِهِ وُجُوبُ انْعِقَادِ سَبَبٍ لِوُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ وَلَا حَائِضٌ وَنُفَسَاءُ وَإِنْ اسْتَعْجَلَتَا ذَلِكَ بِدَوَاءٍ ؛ لِأَنَّهُمَا مُكَلَّفَتَانِ بِتَرْكِهَا
قِيلَ إنْ حُمِلَ عَدَمُ الْوُجُوبِ عَلَى أَضْدَادِ مَنْ ذَكَرَهُ عَلَى عَدَمِ الْإِثْمِ بِالتَّرْكِ وَعَدَمِ الطَّلَبِ فِي الدُّنْيَا وَرَدِّ الْكَافِرِ ، أَوْ عَلَى الْأَوَّلِ وَرُدَّ أَيْضًا ، أَوْ عَلَى الثَّانِي وَرَدِّ غَيْرِهِ مِمَّنْ ذُكِرَ انْتَهَى وَلَيْسَ بِسَدِيدٍ ؛ لِأَنَّ الْوُجُوبَ حَيْثُ أُطْلِقَ إنَّمَا يَنْصَرِفُ لِمَدْلُولِهِ الشَّرْعِيِّ وَهُوَ هُنَا كَذَلِكَ ثُبُوتًا وَانْتِفَاءً غَايَةُ مَا فِيهِ أَنَّ فِي الْكَافِرِ تَفْصِيلًا ، وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْمَفْهُومَ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يُرَدُّ 447 فَبَطَلَ إيرَادُهُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ وَرَدُّ غَيْرِهِ سَهْوٌ وَصَوَابُهُ وَرَدُّ الصَّبِيِّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث