تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 802 · ص. المطبوع 446 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( فَصْلٌ )
( قَوْلُهُ : السَّابِقَةُ ) أَيْ : فَأَلْ لِلْعَهْدِ 446 قَوْلُهُ : لَا يُطَالَبُ بِشَيْءٍ ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ لَا يُطَالَبُ مِنَّا وَإِلَّا فَهُوَ مُطَالَبٌ شَرْعًا إذْ لَوْ لَمْ يُطَالَبْ كَذَلِكَ فَلَا مَعْنَى لِلْعِقَابِ عَلَيْهَا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : بِنَحْوِ جُنُونِهِ ) أَيْ : كَسُكْرِهِ وَإِغْمَائِهِ ( قَوْلُهُ : قِيلَ إلَخْ ) لَعَلَّ الْأَوْجَهَ فِي جَوَابِ هَذَا الْقِيلِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ بِالْوُجُوبِ مَعْنَاهُ الشَّرْعِيَّ الَّذِي هُوَ الطَّلَبُ الْجَازِمُ مَعَ أَثَرِهِ الَّذِي هُوَ تَوَجُّهُ الْمُطَالَبَةِ فِي الدُّنْيَا وَحِينَئِذٍ يَتَّضِحُ انْتِفَاؤُهُ عَنْ الْأَضْدَادِ بِانْتِفَاءِ جُزْأَيْهِ ، أَوْ أَحَدِهِمَا ( قَوْلُهُ : وَرَدُّ الْكَافِرِ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّهُ أَثِمَ بِالتَّرْكِ وَقَوْلُهُ وَرَدَّ أَيْ الْكَافِرُ لِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَرَدَّ غَيْرُهُ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهَا مَطْلُوبَةٌ مِنْهُ وَلَوْ بِوَاسِطَةِ وَلِيِّهِ كَالصَّبِيِّ ( قَوْلُهُ : تَفْصِيلًا ) يُتَأَمَّلُ مَا الْمُرَادُ بِذَلِكَ التَّفْصِيلِ فَإِنَّهُ إنْ أَرَادَ بِهِ التَّفْصِيلَ بَيْنَ الْمُرْتَدِّ وَغَيْرِهِ فَفِيهِ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَدْخَلَ الْمُرْتَدَّ فِي الْمُسْلِمِ حَيْثُ قَالَ وَلَوْ فِيمَا مَضَى إلَخْ فَلَا يَدْخُلُ حِينَئِذٍ فِي أَضْدَادِ مَنْ ذُكِرَ ، وَالثَّانِي أَنَّ الْوُجُوبَ بِمَدْلُولِهِ الشَّرْعِيِّ وَهُوَ الطَّلَبُ طَلَبًا جَازِمًا ثَابِتٌ فِي حَقِّ الْمُرْتَدِّ وَغَيْرِهِ مِنْ الْكُفَّارِ ضَرُورَةَ أَنَّ الْجَمِيعَ مُكَلَّفُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ
وَأَمَّا الْمُطَالَبَةُ مِنَّا لَهُمْ بِذَلِكَ ، أَوْ عَدَمِهَا فَأَمْرٌ آخَرُ خَارِجٌ عَنْ مَعْنَى الْوُجُوبِ وَإِنْ أَرَادَ التَّفْصِيلَ بَيْنَ الْعِقَابِ ، وَالْمُطَالَبَةِ فِي الدُّنْيَا بِمَعْنَى أَنَّ الْأَوَّلَ ثَابِتٌ فِي حَقِّ الْكَافِرِ دُونَ الثَّانِي فَفِيهِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا خَارِجٌ عَنْ مَدْلُولِ الْوُجُوبِ شَرْعًا الثَّابِتُ فِي حَقِّ الْكَافِرِ لِمَا تَقَرَّرَ وَإِنْ أُرِيدَ 447 التَّفْصِيلُ فِي الْإِثْمِ لَمْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّهُ إثْمٌ مُطْلَقًا دَائِمًا ( قَوْلُهُ : فَبَطَلَ إيرَادُهُ ) بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا تَفْصِيلَ فِيهِ فَلَمْ يَبْطُلْ الْإِيرَادُ ( قَوْلُهُ : وَصَوَابُهُ وَرَدَّ الصَّبِيُّ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّهَا لَا تُطْلَبُ مِنْ غَيْرِ الصَّبِيِّ مِمَّنْ ذُكِرَ وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ قَوْلَهُ غَيْرَهُ لَا عُمُومَ فِيهِ وَمِنْ لِلتَّبْعِيضِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث