تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8024 · ص. المطبوع 154 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا فَإِنْ وَطِئَ فَلَا حَدَّ إلَخْ ) وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الْمَرْأَةُ ا هـ مُغْنِي
( قَوْلُهُ : أَيْ الرَّجْعِيَّةُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إلَى الْمَتْنِ
( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِوَطْءٍ وَغَيْرِهِ حَتَّى بِالنَّظَرِ وَلَوْ بِلَا شَهْوَةٍ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الرَّوْضَةِ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَتَسْمِيَتُهُ بَعْلًا إلَخْ ) أَيْ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا ا هـ مُغْنِي
( قَوْلُهُ : لَا تَسْتَلْزِمُهُ ) أَيْ حِلَّ الِاسْتِمْتَاعِ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ وَطِئَ فَلَا حَدَّ ) عَدَّ فِي الزَّوَاجِرِ مِنْ الْكَبَائِرِ وَطْءَ الرَّجْعِيَّةِ قَبْلَ ارْتِجَاعِهَا مِنْ مُعْتَقِدِ تَحْرِيمِهِ وَأَطَالَ فِي بَيَانِهِ ا هـ سم عِبَارَةُ ع ش وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَطْءُ صَغِيرَةً لَا كَبِيرَةً ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ ، وَلَا يُعَزَّرُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ، وَقَوْلُهُ : وَغَيْرُهُ إلَخْ إنَّمَا نَصَّ عَلَى الْغَيْرِ بَعْدَ نَفْيِ التَّعْزِيرِ فِي الْوَطْءِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنْ يُقَالَ لَمْ يُعَزَّرْ عَلَى الْوَطْءِ ؛ لِأَنَّهُ قِيلَ إنَّهُ رَجْعَةٌ بِخِلَافِ غَيْرِهِ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : حَتَّى النَّظَرُ ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذِهِ الْغَايَةِ وَلِذَا قَالَ النِّهَايَةُ بَدَلَهَا مِنْ مُقَدَّمَاتِهِ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) رَاجِعٌ إلَى الِاسْتِثْنَاءِ
( قَوْلُهُ : وَالشَّافِعِيُّ يُعَزِّرُ الْحَنَفِيَّ إلَخْ ) هَذَا مُشْكِلٌ مَعَ قَوْلِهِمْ : لَا يُعَزَّرُ إلَّا مُعْتَقِدُ التَّحْرِيمِ ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم هَذَا فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ تَعْزِيرُ مَنْ وَطِئَ فِي نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ أَوْ بِلَا شُهُودٍ مِنْ أَتْبَاعِ أَبِي حَنِيفَةَ أَوْ مَالِكٍ وَتَعْزِيرُ حَنَفِيٍّ صَلَّى بِوُضُوءٍ لَا نِيَّةَ فِيهِ أَوْ ، وَقَدْ مَسَّ فَرْجَهُ وَمَالِكِيٍّ تَوَضَّأَ بِمَاءٍ قَلِيلٍ وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ لَمْ تُغَيِّرْهُ أَوْ بِمُسْتَعْمَلٍ أَوْ تَرَكَ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ خَلَفَ الْإِمَامِ وَكُلُّ ذَلِكَ فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ لَا سَبِيلَ إلَيْهِ وَمَا أَظُنُّ أَحَدًا يَقُولُهُ ، وَأَمَّا الْقَاعِدَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فَعَلَى تَسْلِيمِ أَنَّ الْأَصْحَابَ صَرَّحُوا بِهَا فَيَتَعَيَّنُ فَرْضُهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَأَمْثَالِهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْوَجْهُ الْأَخْذُ بِمَا أَفَادَتْهُ عِبَارَتُهُمْ هُنَا مِنْ أَنَّ مُعْتَقِدَ الْحِلِّ كَالْحَنَفِيِّ لَا يُعَزَّرُ ا هـ وَعِبَارَةُ ع ش بَعْدَ ذِكْرِهِ كَلَامَ سم الْمَذْكُورَ وَتَحْسِينِهِ نَصُّهَا وَنُقِلَ عَنْ التَّعَقُّبَاتِ لِابْنِ الْعِمَادِ التَّصْرِيحُ بِمَا قَالَهُ سم وَفَرَّقَ بَيْنَ حَدِّ الْحَنَفِيِّ إذَا شَرِبَ النَّبِيذَ وَبَيْنَ عَدَمِ تَعْزِيرِهِ عَلَى وَطْءِ الْمُطَلَّقَةِ رَجْعِيًّا بِأَنَّ الْوَطْءَ عِنْدَهُ رَجْعَةٌ فَلَا يُعَزَّرُ عَلَيْهِ كَمَا أَنَّهُ إذَا نَكَحَ بِلَا وَلِيٍّ وَرَفَعَ لِلشَّافِعِيِّ لَا يَحُدُّهُ ، وَلَا يُعَزِّرُهُ ا هـ وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الشَّارِحِ الْمُوَافِقِ لَهُ النِّهَايَةُ وَالزِّيَادِيُّ نَصُّهَا وَنَازَعَ فِيهِ سم وَعِ ش وَاعْتَمَدَا أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْفَاعِلِ وَالْقَاضِي مَعًا ، وَإِنَّمَا عَزَّرَ الشَّافِعِيُّ الْحَنَفِيَّ الشَّارِبَ لِلنَّبِيذِ مَعَ أَنَّهُ يَعْتَقِدُ حِلَّهُ ؛ لِأَنَّ أَدِلَّتَهُ ضَعِيفَةٌ تَدَبَّرْ ا هـ
( قَوْلُهُ : بِالْقَاعِدَةِ ) أَيْ قَاعِدَةِ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْحَاكِمِ
( قَوْلُهُ : فَلْيُقَيَّدْ إلَخْ ) هَذَا التَّقْيِيدُ لَا يَخْلُصُ مِنْ الْإِشْكَالِ ؛ لِأَنَّهُ إذَا فُرِضَ أَنَّ الْمَرْفُوعَ إلَيْهِ يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ فَهُوَ يُعَزِّرُ 154 مُعْتَقِدَ الْحِلِّ أَيْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فَلَا يَصِحُّ الْحَصْرُ فِي قَوْلِهِ إلَّا مُعْتَقِدَ تَحْرِيمِهِ وَلَوْ ضَبَطَ يُعَزِّرُ بِكَسْرِ الزَّايِ وَجَعَلَ مُعْتَقِدَ تَحْرِيمِهِ فَاعِلَهُ زَالَ الْإِشْكَالُ ، وَإِنْ كَانَ خِلَافَ ظَاهِرِ الْمَتْنِ وَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ ، وَلَا يُعَزِّرُ الْوَاطِئَ إلَّا الْحَاكِمُ الَّذِي يَعْتَقِدُ التَّحْرِيمَ فَإِنَّهُ يُعَزِّرُ الْوَاطِئَ سَوَاءٌ اعْتَقَدَ التَّحْرِيمَ أَوْ الْحِلَّ ا هـ سم ، وَفِيهِ أَنَّهُ يُخَالِفُ قَوْلَ الشَّارِحِ أَيْضًا عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ فَلْيُقَيَّدْ إلَخْ مُعْتَمَدٌ ا هـ
( قَوْلُهُ : لِلشُّبْهَةِ ) عِلَّةٌ لِوُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ ، وَفِي تَقْرِيبِهِ تَأَمُّلٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي ؛ لِأَنَّهَا فِي تَحْرِيمِ الْوَطْءِ كَالْمُتَخَلِّفَةِ فِي الْكُفْرِ فَكَذَا فِي الْمَهْرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَبِهِ ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث