تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَإِذَا طَلَّقَ دُونَ ثَلَاثٍ وَقَالَ وَطِئْت فَلِي الرَّجْعَةُ وَأَنْكَرْت ) وَطْأَهُ ( صُدِّقَتْ بِيَمِينٍ ) أَنَّهُ مَا وَطِئَهَا ، وَلَا رَجْعَةَ لَهُ ، وَلَا نَفَقَةَ لَهَا ، وَلَا سُكْنَى ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوَطْءِ ، وَإِنَّمَا قَبِلَ دَعْوَى عِنِّينٍ وَمَوْلًى لَهُ لِثُبُوتِ النِّكَاحِ ، وَهِيَ تُرِيدُ تُزِيلُهُ بِدَعْوَاهَا وَالْأَصْلُ عَدَمُ مُزِيلِهِ وَهُنَا قَدْ تَحَقَّقَ الطَّلَاقُ ، وَهُوَ يَدَّعِي مُثْبِتُ الرَّجْعَةِ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ قُبَيْلَ فَصْلٍ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْنِ وَلَيْسَ لَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا ، وَلَا أَرْبَعٍ سِوَاهَا مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ ( وَهُوَ مُقِرٌّ لَهَا بِالْمَهْرِ فَإِنَّ قَبْضَتَهُ فَلَا رُجُوعَ لَهُ ) ؛ لِأَنَّهُ مُقِرٌّ بِاسْتِحْقَاقِهَا لِجَمِيعِهِ ( وَإِلَّا ) تَكُنْ قَبْضَتُهُ ( فَلَا تُطَالِبُهُ إلَّا بِنِصْفٍ ) لِإِقْرَارِهَا أَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ غَيْرَهُ فَلَوْ أَخَذَتْهُ ثُمَّ أَقَرَّتْ بِوَطْئِهِ لَمْ تَأْخُذْ النِّصْفَ الْآخَرَ إلَّا بِإِقْرَارٍ ثَانٍ مِنْهُ هَذَا فِي صَدَاقِ دَيْنٍ أَمَّا عَيْنٌ امْتَنَعَ مِنْ قَبُولِ نِصْفِهَا فَيَلْزَمُ بِقَبُولِهِ أَوْ إبْرَائِهَا مِنْهُ أَيْ تَمْلِيكِهِ لَهَا بِطَرِيقِهِ بِأَنْ يَتَلَطَّفَ الْقَاضِي بِهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ فَإِنْ صَمَّمَ فَيَظْهَرُ أَنَّ الْقَاضِيَ يَقْسِمُهَا فَيُعْطِيهَا نِصْفَهَا وَيُوقِفُ النِّصْفَ الْآخَرِ تَحْتَ يَدِهِ إلَى الصُّلْحِ أَوْ الْبَيَانِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث