تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَ ) لَا ( مَرِيضٌ لَا يُرْجَى ) عِنْدَ الْعِتْقِ بُرْءُ مَرَضِهِ كَفَالِجٍ وَسُلٍّ وَلَا مَنْ قُدِّمَ لِلْقَتْلِ بِخِلَافِ مَنْ تَحَتَّمَ قَتْلُهُ فِي الْمُحَارَبَةِ أَيْ قَبْلَ الرَّفْعِ لِلْإِمَامِ أَمَّا إذَا رُجِيَ بُرْؤُهُ فَيُجْزِئُ وَإِنْ اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لِهُجُومِ عِلَّةٍ بَلْ لَوْ تَحَقَّقَ مَوْتُهُ بِذَلِكَ الْمَرَضِ أَجْزَأَ فِي الْأَصَحِّ نَظَرًا لِلْغَالِبِ وَهُوَ الْحَيَاةُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ ( فَإِنْ بَرِئَ ) مَنْ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ بَعْدَ إعْتَاقِهِ ( بَانَ الْإِجْزَاءُ فِي الْأَصَحِّ ) لِخَطَأِ الظَّنِّ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ قُبَيْلَ فَصْلِ تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْفَوْرِ وَعَنْ وَالِدِ الرُّويَانِيِّ ؛ لِأَنَّهُ لَا ظَنَّ ثَمَّ أَخْلَفَ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ النِّصَابِ ثُمَّ وَالْأَصْلُ أَيْ الْغَالِبُ هُنَا الْبُرْءُ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَعْتَقَ أَعْمَى فَأَبْصَرَ لِتَحَقُّقِ يَأْسِ إبْصَارِهِ فَكَانَ مَحْضَ نِعْمَةٍ جَدِيدَةٍ وَرَجَّحَ جَمْعٌ الْمُقَابِلَ لِعَدَمِ الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ مَعَ عَدَمِ رَجَاءِ الْبُرْءِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ تَأْثِيرِ ذَلِكَ فِي النِّيَّةِ ؛ لِأَنَّهُ جَازِمٌ بِالْإِعْتَاقِ وَإِنَّمَا هُوَ مُتَرَدِّدٌ فِي أَنَّهُ هَلْ يَسْتَمِرُّ مَرَضُهُ فَيَحْتَاجُ إلَى إعْتَاقٍ ثَانٍ أَوْ لَا فَلَا وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ كَمَا لَا يَخْفَى وَبِهَذَا إنْ تَأَمَّلْتَهُ يَظْهَرُ لَك أَنَّ مَا تَقَرَّرَ هُنَا فِي الْأَعْمَى لَا يُنَافِي قَوْلَهُمْ لَوْ ذَهَبَ بَصَرُهُ بِجِنَايَةٍ فَأَخَذَ دِيَتَهُ ثُمَّ عَادَ اُسْتُرِدَّتْ ؛ لِأَنَّ الْعَمَى الْمُحَقَّقَ لَا يَزُولُ وَوَجْهُ عَدَمِ الْمُنَافَاةِ أَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى مَا يُنَافِي الْجَزْمَ بِالنِّيَّةِ وَالْعَمَى يُنَافِيهِ نَظَرًا لِحَقِيقَتِهِ الْمُتَبَادِرَةِ مِنْ حُصُولِ صُورَتِهِ فَلَمْ يُجْزِئْ الْأَعْمَى مُطْلَقًا 193 وَثَمَّ عَلَى مَا يُمْكِنُ عَادَةً عَوْدُهُ وَمَآلًا وَبِالزَّوَالِ بَانَ أَنَّهُ غَيْرُ عَمًى فَوَجَبَ الِاسْتِرْدَادُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث