تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8180 · ص. المطبوع 197 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يَجِبُ بَيْعُ ضَيْعَةٍ إلَخْ ) وَمَنْ لَهُ أُجْرَةٌ تَزِيدُ عَلَى قَدْرِ كِفَايَتِهِ لَا يَلْزَمُهُ التَّأْخِيرُ لِجَمْعِ الزِّيَادَةِ لِتَحْصِيلِ الْعِتْقِ فَلَهُ الصَّوْمُ وَلَوْ تَيَسَّرَ لَهُ جَمْعُ الزِّيَادَةِ لِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ مَا قَارَبَهَا فَإِنْ اجْتَمَعَتْ الزِّيَادَةُ قَبْلَ صِيَامِهِ وَجَبَ الْعِتْقُ اعْتِبَارًا بِوَقْتِ الْأَدَاءِ كَمَا سَيَأْتِي مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ بَيْعُ ضَيْعَةٍ ) وَهِيَ بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ الْعَقَارُ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَرَأْسِ مَالٍ لِلتِّجَارَةِ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ أَيْ أَرْضٍ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَيْ عَقَارٌ ا هـ قَالَ الْبُجَيْرَمِيُّ قَوْلُهُ أَيْ عَقَارٌ كَذَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْمُرَادُ مَا يَسْتَغِلُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ غَيْرِهَا سُمِّيَتْ 197 بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَضِيعُ بِتَرْكِهَا بِرْمَاوِيٌّ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَنَحْوُهَا ) أَيْ كَالسَّفِينَةِ . ( قَوْلُهُ عَنْ مُفَارَقَةِ الْمَأْلُوفِ ) أَيْ الْمَانِعِ مِنْ وُجُوبِ الْمَبِيعِ كَمَا يَأْتِي آنِفًا . ( قَوْلُهُ مَا إذَا فَضَلَ إلَخْ ) وَقِيَاسُ مَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ يُكَلَّفُ النُّزُولَ عَنْ الْوَظَائِفِ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِيَدِهِ وَظَائِفُ يَزِيدُ مَا يَحْصُلُ مِنْهَا عَلَى مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِنَفَقَتِهِ أَنَّهُ يُكَلَّفُ النُّزُولَ عَنْ الزَّائِدِ لِتَحْصِيلِ الْكَفَّارَةِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ فَيُبَاعُ الْفَاضِلُ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ الْكُلُّ فِيمَا إذَا فَضَلَ الْبَعْضُ وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِيهِ عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ وَفِي كَلَامِ شَيْخِنَا م ر كَحَجِّ أَنَّهُ يَبِيعُ الْفَاضِلَ إنْ وَجَدَ مَنْ يَشْتَرِيهِ وَإِلَّا فَلَا يُكَلَّفُ بَيْعَ الْجَمِيعِ حَلَبِيٌّ إلَّا إذَا كَانَ الْفَاضِلُ مِنْ ثَمَنِهَا يَكْفِيهِ الْعُمُرَ الْغَالِبَ بِرْمَاوِيٌّ ا هـ . ( قَوْلُهُ فَيُبَاعُ الْفَاضِلُ إلَخْ ) أَيْ إذَا كَانَ يُوَفِّي بِرَقَبَةٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي ا هـ رَشِيدِيٌّ زَادَ سُلْطَانٌ وَإِلَّا فَلَا ؛ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى بَعْضِ الرَّقَبَةِ لَا أَثَرَ لَهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ بِأَنْ يَجِدَ بِثَمَنِ الْمَسْكَنِ إلَخْ ) هَذَا تَصْوِيرٌ لِلنَّفَاسَةِ الْمُرَادَةِ لَهُمْ هُنَا وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ عُرْفًا نَفِيسًا ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ ) وَيُفَارِقُ مَا هُنَا مَا مَرَّ فِي الْحَجِّ مِنْ لُزُومِ بَيْعِ الْمَأْلُوفِ بِأَنَّ الْحَجَّ لَا بَدَلَ لَهُ وَلِلْإِعْتَاقِ بَدَلٌ وَمَا مَرَّ فِي الْفَلْسِ مِنْ عَدَمِ تَبْقِيَةِ خَادِمٍ وَمَسْكَنٍ لَهُ بِأَنَّ لِلْكَفَّارَةِ بَدَلًا كَمَا مَرَّ وَبِأَنَّ حُقُوقَهُ تَعَالَى مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَامَحَةِ بِخِلَافِ حُقُوقِ الْآدَمِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ نَعَمْ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَظْهَرُ الْأَقْوَالِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ رَأَيْتهمْ إلَى وَلَا يَلْزَمُ .
( قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ اتَّسَعَ الْمَسْكَنُ إلَخْ ) لَمْ يَذْكُرُوا نَظِيرَ ذَلِكَ فِي الْعَبْدِ بِأَنْ يُمْكِنَهُ أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ مَا يُوفِي بِرَقَبَةٍ وَيَكْفِيهِ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الْخِدْمَةِ بِاعْتِبَارِ مَا يَبْقَى لَهُ مِنْهُ سم أَقُولُ هُوَ مُتَّجَهٌ فِي غَيْرِ الْمَأْلُوفِ أَمَّا فِيهِ فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدَّارِ وَاضِحٌ ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى مُفَارَقَتِهِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ وَهِيَ تَشُقُّ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الدَّارِ لَا يُفَارِقُهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ وَيُفِيدُهُ قَوْلُ الْمُغْنِي وَيَجِبُ بَيْعُ ثَوْبٍ نَفِيسٍ لَا يَلِيقُ بِالْمُكَفِّرِ إذَا حَصَلَ غَرَضُ اللُّبْسِ وَغَرَضُ التَّكْفِيرِ إلَّا إذَا كَانَ مَأْلُوفًا كَمَا مَرَّ فِي الْعَبْدِ فَلَا يَلْزَمُهُ بَيْعُ بَعْضِهِ لِعُسْرِ مُفَارَقَةِ الْمَأْلُوفِ فَيَجْزِيهِ الصَّوْمُ ا هـ . ( قَوْلُهُ لَزِمَهُ تَحْصِيلُهَا ) أَيْ بَيْعُ فَاضِلِهِ ا هـ مُغْنِي أَيْ لَا كُلُّهُ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَشْتَرِي الْفَاضِلَ فَقَطْ كَمَا مَرَّ عَنْ الْحَلَبِيِّ بَلْ أَوْلَى لِمَا سَبَقَ مِنْ مَشَقَّةِ مُفَارَقَةِ الْمَأْلُوفِ . ( قَوْلُهُ وَاحْتِيَاجُهُ الْأَمَةَ إلَخْ ) وَفِي الِاسْتِذْكَارِ لَوْ كَانَ لَهُ أَمَةٌ لِلْوَطْءِ وَخَادِمٌ فَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ تَخْدُمَهُ الْأَمَةُ أَعْتَقَ وَإِلَّا فَلَا ا هـ مُغْنِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث