تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَلَوْ زَنَى مَقْذُوفٌ ) قَبْلَ حَدِّ قَاذِفِهِ وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ بَلْ وَلَوْ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْحَدِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( سَقَطَ الْحَدُّ ) عَنْ قَاذِفِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ الزِّنَا ؛ لِأَنَّ زِنَاهُ هَذَا يَدُلُّ عَلَى سَبْقِ مِثْلِهِ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ الْإِلَهِيَّةِ بِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يُهْتَكُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ كَمَا قَالَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَرِعَايَتُهَا هُنَا لَا يَلْحَقُ بِهَا مَا لَوْ حُكِمَ بِشَهَادَتِهِ فَزَنَى فَوْرًا حَتَّى لَا يُنْتَقَضَ الْحُكْمُ وَإِنْ قُلْنَا هَذَا الزِّنَا يَدُلُّ عَلَى زِنًا سَابِقٍ مِنْهُ قَبْلَ الْحُكْمِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْحَدَّ يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ بِخِلَافِ الْحُكْمِ ( أَوْ ارْتَدَّ فَلَا ) يَسْقُطُ الْحَدُّ ؛ لِأَنَّ الرِّدَّةَ لَا تُشْعِرُ بِسَبْقِ أُخْرَى ؛ لِأَنَّهَا عَقِيدَةٌ وَهِيَ تَظْهَرُ غَالِبًا ( وَمَنْ زَنَى ) أَوْ فَعَلَ مَا يُبْطِلُ عِفَّتَهُ كَوَطْءِ حَلِيلَتِهِ فِي دُبُرِهَا ( مَرَّةً ) وَهُوَ مُكَلَّفٌ ( ثُمَّ ) تَابَ وَ ( صَلُحَ ) حَالُهُ حَتَّى صَارَ أَتْقَى النَّاسِ ( لَمْ يُعَدَّ مُحْصَنًا ) أَبَدًا ؛ لِأَنَّ الْعِرْضَ إذَا انْثَلَمَ لَمْ تَنْسَدَّ ثُلْمَتُهُ فَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّ { التَّائِبَ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ } وَلَوْ قَذَفَ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي لَزِمَهُ إعْلَامُ الْمَقْذُوفِ لِيَسْتَوْفِيَهُ إنْ شَاءَ وَفَارَقَ إقْرَارَهُ عِنْدَهُ بِمَالٍ لِلْغَيْرِ بِأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ اسْتِيفَاؤُهُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْحَدِّ وَمَحَلُّ لُزُومِ الْإِعْلَامِ لِلْقَاضِي أَيْ عَيْنًا إذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَنْ يَقْبَلُ إخْبَارَهُ وَإِلَّا كَانَ كِفَايَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith