تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( فَصْلٌ ) فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ وَشُرُوطِهِ وَثَمَرَاتِهِ ( اللِّعَانُ قَوْلُهُ ) أَيْ الزَّوْجِ ( أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْت بِهِ ) زَوْجَتِي ( هَذِهِ ) إنْ حَضَرَتْ ( مِنْ الزِّنَا ) إنْ قَذَفَهَا بِالزِّنَا وَإِلَّا قَالَ فِيمَا رَمَيْتهَا بِهِ مِنْ إصَابَةِ غَيْرِي لَهَا عَلَى فِرَاشِي وَأَنَّ الْوَلَدَ مِنْهُ لَا مِنِّي وَلَا تُلَاعِنُ هِيَ هُنَا إذْ لَا حَدَّ عَلَيْهَا بِلِعَانِهِ وَلَوْ ثَبَتَ قَذْفٌ أَنْكَرَهُ قَالَ فِيمَا ثَبَتَ مِنْ قَذْفِي إيَّاهَا بِالزِّنَا 216 وَذَلِكَ لِلْآيَاتِ أَوَّلَ سُورَةِ النُّورِ وَكُرِّرَتْ لِتَأَكُّدِ الْأَمْرِ وَلِأَنَّهَا مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ أَرْبَعِ شُهُودٍ لِيُقَامَ عَلَيْهَا بِهَا الْحَدُّ وَلِذَا سُمِّيَتْ شَهَادَاتٌ ، وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَهِيَ مُؤَكِّدَةٌ لِمُفَادِهَا ، نَعَمْ الْمُغَلَّبُ فِي تِلْكَ الْكَلِمَاتِ مُشَابَهَتُهَا لِلْأَيْمَانِ كَمَا يَأْتِي وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَذَبَ لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهَا لَا تَتَعَدَّدُ بِعَدَدِهَا ؛ لِأَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ وَاحِدٌ وَالْمَقْصُودُ مِنْ تَكَرُّرِهَا مَحْضُ التَّأْكِيدِ لَا غَيْرُ ( فَإِنْ غَابَتْ ) عَنْ الْمَجْلِسِ أَوْ الْبَلَدِ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ ( سَمَّاهَا وَرَفَعَ نَسَبَهَا ) أَوْ ذَكَرَ وَصْفَهَا ( بِمَا يُمَيِّزُهَا ) عَنْ غَيْرِهَا دَفْعًا لِلِاشْتِبَاهِ وَيَكْفِي قَوْلُهُ زَوْجَتِي إذَا عَرَفَهَا الْحَاكِمُ وَلَمْ يَكُنْ تَحْتَهُ غَيْرُهَا ( { وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ } ) عَدَلَ عَنْ عَلِيٍّ وَكُنْت تَفَاؤُلًا ( فِيمَا رَمَاهَا بِهِ مِنْ الزِّنَا . وَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ يَنْفِيهِ ذَكَرَهُ فِي الْكَلِمَاتِ )
الْخَمْسِ كُلِّهَا لِيَنْتَفِيَ عَنْهُ لَا لِيَصِحَّ لِعَانُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَغْفَلَهُ فِي وَاحِدَةٍ صَحَّ لِعَانُهُ بِالنِّسْبَةِ لِصِحَّةِ لِعَانِهَا بَعْدَهُ وَإِنْ وَجَبَتْ إعَادَتُهُ لِنَفْيِ الْوَلَدِ ( فَقَالَ ) فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا ( وَأَنَّ الْوَلَدَ الَّذِي وَلَدَتْهُ ) إنْ غَابَ ( أَوْ هَذَا الْوَلَدَ ) إنْ حَضَرَ ( مِنْ ) زَوْجٍ أَوْ شُبْهَةٍ أَوْ مِنْ ( زِنًا لَيْسَ مِنِّي ) وَذِكْرُ لَيْسَ مِنِّي تَأْكِيدٌ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ حَمْلًا لِلزِّنَا عَلَى حَقِيقَتِهِ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ شَرْطٌ وَهُوَ مُقْتَضَى الْمَتْنِ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ زِنًا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَنْ يُمْكِنُ أَنْ يَشْتَبِهَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَلَا يَكْفِي الِاقْتِصَارُ عَلَى لَيْسَ مِنِّي لِاحْتِمَالِهِ عَدَمَ شَبَهِهِ لَهُ ( وَتَقُولُ هِيَ ) بَعْدَهُ لِوُجُوبِ تَأَخُّرِ لِعَانِهَا كَمَا سَيَذْكُرُهُ ( أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ ) 217 وَتُشِيرُ إلَيْهِ إنْ حَضَرَ وَإِلَّا مَيَّزَتْهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ ( مِنْ الزِّنَا ) إنْ رَمَاهَا بِهِ وَلَا تَحْتَاجُ لِذِكْرِ الْوَلَدِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي لِعَانِهَا حُكْمٌ ( { وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا } ) عَدَلَ عَنْ عَلِيٍّ لِمَا مَرَّ وَذِكْرُهُ رَمَاهَا ، ثُمَّ وَرَمَانِي هُنَا تَفَنُّنٌ لَا غَيْرُ ( إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ فِيهِ ) أَيْ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَا وَخُصَّ الْغَضَبُ بِهَا ؛ لِأَنَّ جَرِيمَةَ زِنَاهَا أَقْبَحُ مِنْ جَرِيمَةِ قَذْفِهِ وَالْغَضَبُ وَهُوَ الِانْتِقَامُ بِالْعَذَابِ أَغْلَظُ مِنْ اللَّعْنِ الَّذِي هُوَ الْبُعْدُ عَنْ الرَّحْمَةِ
الْخَمْسِ كُلِّهَا لِيَنْتَفِيَ عَنْهُ لَا لِيَصِحَّ لِعَانُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَغْفَلَهُ فِي وَاحِدَةٍ صَحَّ لِعَانُهُ بِالنِّسْبَةِ لِصِحَّةِ لِعَانِهَا بَعْدَهُ وَإِنْ وَجَبَتْ إعَادَتُهُ لِنَفْيِ الْوَلَدِ ( فَقَالَ ) فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا ( وَأَنَّ الْوَلَدَ الَّذِي وَلَدَتْهُ ) إنْ غَابَ ( أَوْ هَذَا الْوَلَدَ ) إنْ حَضَرَ ( مِنْ ) زَوْجٍ أَوْ شُبْهَةٍ أَوْ مِنْ ( زِنًا لَيْسَ مِنِّي ) وَذِكْرُ لَيْسَ مِنِّي تَأْكِيدٌ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ حَمْلًا لِلزِّنَا عَلَى حَقِيقَتِهِ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ شَرْطٌ وَهُوَ مُقْتَضَى الْمَتْنِ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ زِنًا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَنْ يُمْكِنُ أَنْ يَشْتَبِهَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَلَا يَكْفِي الِاقْتِصَارُ عَلَى لَيْسَ مِنِّي لِاحْتِمَالِهِ عَدَمَ شَبَهِهِ لَهُ ( وَتَقُولُ هِيَ ) بَعْدَهُ لِوُجُوبِ تَأَخُّرِ لِعَانِهَا كَمَا سَيَذْكُرُهُ ( أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ ) 217 وَتُشِيرُ إلَيْهِ إنْ حَضَرَ وَإِلَّا مَيَّزَتْهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ ( مِنْ الزِّنَا ) إنْ رَمَاهَا بِهِ وَلَا تَحْتَاجُ لِذِكْرِ الْوَلَدِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي لِعَانِهَا حُكْمٌ ( { وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا } ) عَدَلَ عَنْ عَلِيٍّ لِمَا مَرَّ وَذِكْرُهُ رَمَاهَا ، ثُمَّ وَرَمَانِي هُنَا تَفَنُّنٌ لَا غَيْرُ ( إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ فِيهِ ) أَيْ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَا وَخُصَّ الْغَضَبُ بِهَا ؛ لِأَنَّ جَرِيمَةَ زِنَاهَا أَقْبَحُ مِنْ جَرِيمَةِ قَذْفِهِ وَالْغَضَبُ وَهُوَ الِانْتِقَامُ بِالْعَذَابِ أَغْلَظُ مِنْ اللَّعْنِ الَّذِي هُوَ الْبُعْدُ عَنْ الرَّحْمَةِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث